الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلاَ جَمِّعِي شَملَ الدُّموعِ المُبَدَّدَا

محمد توفيق البكريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلاَ جَمِّعِي شَملَ الدُّموعِ المُبَدَّدَاوَرُدِّي لِجَفنَيكِ المَنَامَ المُشَرَّدَا
٢
وَإِن تَجزَعِي لِلبيَنِ لَستُ بِجَازِعٍوَلاَ تَاركٍ رَأيَ الصَّوَابِ المُسَدَّدَا
٣
أَيُفرِخُ رَوعِى أَو تَقِرُّ وَسَائِدِيوَقَد جَعجَعَت بِالمُسِلِمينَ يَدُ العدَا
٤
وَإِنِّي مِنَ البيَتِ الَّذِي تَعلَمِينَهُأَقَامَ عَمُودَ الدِّينِ لَمَّا تَأَوَّدَا
٥
وَأَوَّلُ هذَا الأَمرِ نَحنُ أُسَاتُهُوَآخِرُهُ حَتَّى يَكُونَ كَماَ بَدَا
٦
أجِدَّكَ هَل تَدرِي وَقَد سِرتُ وَالدُّجَىيُخَالُ عَلَى الآفَاقِ دِرعاً مُسَرَّداً
٧
أَخُوضُ عُبَاباً فَوقَ فُلكٍ تَظُنُّهاعَلَى سَرَوَاتِ اليَمِّ قَصْراً مُشَيَّدَا
٨
تَهَاوَى بِهِ مِثلَ العُقَابِ وَتَارَةًترَقَّى مِنَ الأَموَاجِ صَرحا ممَرَّدَا
٩
وَتَرزُمُ حِيناً فِيهِ حَتَّى كَأَنَّهًاتَجُوزُ عَلَى العِلاَّت حَزناً وَقَردَدَا
١٠
خُضَارَةُ مِرآةُ السَّمَاءِ فَلَم تَزَلتَرَى وَجهَهَا فِيهَا وَإِن بَعُدَ المَدَى
١١
فَإِن أَشرَقَتِ فِيهِ الغَزَالَةُ خِلتَهَاكَعَينٍ بجَِوفِ البَحرِ تَقذِفُ عَسجَدَا
١٢
وَإِن لاَحَ تَحتَ المَاءِ بَدرٌ رَأَيتَهُكَماَوِيَّةٍ يَعلُو عَلَى مَتنِهَا صَدَى
١٣
وَرُبَّتَمَا خِلتَ النُّجُومَ عَشِيَّةًلَآلِيءَ فِي قَاعَيهِ مَثنَى وَمَوحَدَا
١٤
كَأَنَّا وَقَد جُزنَا لمِصِرَ فِرِنجةًحَنِيفٌ تَخَطَّى مِن ضَلاَلٍ إِلَى هُدَى
١٥
نَؤُمُّ بِهَا العَبَّاسَ فِي دَستِ مُلِكهِكَماَ أَمَّ سُفَّارٌ عَلَى الجَهدِ مَورِدَا
١٦
حَلِيمٌ يَزِيدُ الحِلمُ مِنهُ حِفَاظَهُكَمَا خَشَّنَ اللِّينُ الجُرَازَ المُهَنَّدَا
١٧
أَجَلُّ أَمِيرٍ قَامَ بَأساً وَنَائِلاًوَأَنجَزُهُم طُرًّا وَعِيداً وَمَوعِدَا
١٨
تَرَاهُ بِمِصرٍ بَعدَ وَالِدِه الرِّضَىكَمِثلِ الرَّبِيعِ الجَونِ خَلَّفَهُ الجَدَا
١٩
يَذودُ عَنِ الإِسلاَمِ حَتَّى كَأنَّهُحُسَامٌ بِهِ الإِسلاَمُ أَضحَى مُقَلَّدَا
٢٠
لَهُ شِيمَةٌ فِيهَا ثَوَى الفَضلُ كُلُّهُكَمَا قَد ثَوَى كُلُّ الكَلاَمِ بِأَبجَدَا
٢١
وَرَأيٌ إِذاَ مَا أَظلَمَ الخَطبُ خِلتَهُكَنَجمٍ بِهِ فِي ظُلمَةِ الخَطبِ يُهتَدَى
٢٢
وَفِكرٌ كِمرآةِ المُنَجِّمِ فِي الوَرَىيَرَى اليَومَ فِيهَا مَا يَبِينُ لَهُم غَدَا
٢٣
أَيَا ابنَ الَّذِي سَاقَ المَسَاعِرَ كَالدَّبَىفَأَصدَرَهُم حَوضَ الِجلاَدِ وَأورَدَا
٢٤
يُخَالُونَ فِي نَسجِ الحَدِيدِ وَفِي الظُّبَاخِضَمًّا بِهِ الآذِيُّ أَرغَى وأَزَبَدا
٢٥
كَأَنَّ دُخَانَ المَنجنِيقِ أَمَامَهمطَخَاءٌ كَثِيفٌ بالصَّوَاعِقِ أَرعَدَا
٢٦
وَخُرصَانُهُم مِثلُ الكَوَاكِبِ إِن بَدَتتَدُورُ عَلَى الدُّنيَا نُحُوساً وَأَسعُدَا
٢٧
فَفَلَّ جُمُوعَ الخَارِجِينَ بِبَأسِهِموَأَتهَمَ فيهم بِالفُتُوحِ وَأَنجَدَا
٢٨
وَحَامَى عِنِ القَبرِ الَّذِي عِندَ طَيبَةٍوَذَادَ عَنِ البيَتِ الَّذِيِ عندَهُ كُدَا
٢٩
لَقَد عَمَّ آفَاقَ البَسِيطَةِ ذِكرُكُموَطَارَ لأَِعنَاءِ السَّمَاءِ وَأَبعَدَا
٣٠
فَفِي القُبَّةِ الزَّرقَاءِ خِلتُ مَدِيحَكُمكَصَوتٍ بهَا فِي كُلِّ رُكنٍ لَهُ صَدَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق البكري

من أسرة بكرية عريقة في مصر، جمع بين نقابة الأشراف ومشيخة المشايخ الصوفية وعضوية مجلس الشورى، وكانت داره في سراي الخرنفش ملتقى للوجهاء والعلماء والأدباء. تلقى علومه في الأزهر، وصاحب الإمام محمد عبده وتأثر به، وأخذ غريب اللغة عن الشنقيطي، فبرع في النظم والنثر وصنّف كتبًا منها «صهاريج اللؤلؤ» و«فحول البلاغة». عرف بقصيدته التي خاطب بها السلطان عبد الحميد بعد انتصاره في حرب اليونان. تغيّر عليه الخديوي عباس، فانزوى ثم نُقل… المزيد

قصائد أخرى لـمحمد توفيق البكري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة