الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقَى دُورَ مَيَّةَ بِالأَجرعِ

محمد توفيق البكريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
سَقَى دُورَ مَيَّةَ بِالأَجرعِمُسِفٌّ مِنَ الدَّجنِ لَم يُقلِعِ
٢
وَلَو تَرَكَ الشوقُ دَمعاً بِجَفنِيسَقَيتُ المَنَازِلَ مِن أَدمُعِي
٣
شَجِيٌّ يَحِنُّ لاِلاَّفِهِوَيَصبُو إِلَى دَهرِهِ الغَابِرِ
٤
فَهَل عَائِدٌ لِي زَمَانٌ مَضَىبِنَعفِ الغُوَيرِ إِلَى الحَاجِرِ
٥
أَرَى بَينَ أَحنَاءِ صَدرِيَ نَاراًتُؤَجِجُهَا الرِّيحُ إِمَّا هَفَت
٦
وَبَينَ جُفُوِنيَ سُحباً ثِقَالاًإِذَا مَا تَأَلَّقَ بَرقٌ هَمَت
٧
وَسَاوَرَنِي الحُبُّ حَتَّى ثَوَىكَأَيمٍ عَلَى مُهجَتِي مُلتَوِي
٨
وَمَا الحُبُّ إِلاَّ كَرَوضٍ غَدَابِغَيرِ المَدَامِعِ لاَ يَرتَوِي
٩
وَقَد هَجَرَت مُقلَتَايَ الكَرَىكَأَنَّ بِهدبِي رُؤُوسَ الإِبَر
١٠
وَلَو كَانَ مَا بي بهَذَا الغَمَامِلأَ مطَرَ بِالجَمرِ أَو بِالشَّرَر
١١
فَجِسمِيَ أَصبَحَ كاَلشَّمعِ يُفنيِهِسَكبُ الدُّمُوعِ وَوَقدُ الحُرَق
١٢
فَلاَ أَلبَسُ الثَّوبَ إِلاَّ وَجِسمِيمِن تَحتِ ثَوبِي كَثَوبٍ خَلَق
١٣
نَحَلتُ فَلَو زُرتُهَا مَا خَشيِتُ رَقيباً يَرَانِيَ فِيمَن يَرَى
١٤
وَلَو زُرتُ مَيَّةَ فِي يَقظَةٍلَظَنَّت بأَنّي خَيَالٌ سَرَى
١٥
يَمُرُّ وَلمَ أَدرِ شَهرٌ فَشَهرٌكَأَنِّي فِي فَلكٍ لَم يُدَر
١٦
وَأَرتَاحُ إِمَّا تَمَنَّيتُهَاوَيَا رُبَّ أُمنِيَّةٍ كَالظَّفَر
١٧
أَسِيرٌ وَلاَ أَرتَضِي بِالعِتَاقِوَمُضنَى وَأَجزَعُ أَن أَبَرأَ
١٨
وإِن سَلَّمَت خِلتُهَا وَدَّعَّتوَأَحسَبُ مُقتَربِي مُنتَأَى
١٩
إِذَا كُنتُ وَحدِي أَكُونُ وَإِيَّاكِأَو خَالِياً فَاشتِغَالي بِكِ
٢٠
وَأَطَّلِبُ المَجدَ وَالمَكرُمَاتِلتحسُنَ لِي شِيمَةٌ عِندَكِ
٢١
لِيَحنُوَ قَلبُكِ رِفقاً عَلَيَّفَالصَّخرُ بالمَاءِ قَد يَنبَجِس
٢٢
وَصُوِني الودَادَ وَفِيهِ الذمَاءُفَلَن يُورِقَ العُودُ إِمَّا يبِس
٢٣
لِمَيَّةَ خَدٌّ بِهِ وَردَةتُفتِّحُهُ نَظرَةٌ أَو خَجَل
٢٤
وَقَدٌّ قَضِيفٌ إِذَا مَا تَثَنَّييُخَالُ بِهِ رَنحٌ أَو ثَمَل
٢٥
وَوَجهٌ إِذَا مَا نَظَرتَ إِلَيهِنَظَرتَ لِوَجهِكَ فِي مائِهِ
٢٦
وَجَفنٌ تُرَنِّقُهُ فَترَةٌكَمُستَيقِظٍ بَعدَ إِغفَائهِ
٢٧
كَأَنِّيَ في مَدحِهَا سَاجِعٌوَدَمعِيَ فِي عُنُقِي طَوقُهُ
٢٨
تَشُوقُ فُؤَادِي فَأُثنِي عَلَيهَا كَعُودٍ يُضَوِّعُهُ حَرقُهُ
٢٩
زَمَانٌ إِذَا مَا تَذَكَّرتُهُتَخَيَّلتُهُ حُلُمًا فِي الكَرَى
٣٠
وَعَهدُ الشَّبَابِ كَرُؤيَا إِذَامَضَت أَدرَكَتهَا نُفُوسُ الوَرَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق البكري

من أسرة بكرية عريقة في مصر، جمع بين نقابة الأشراف ومشيخة المشايخ الصوفية وعضوية مجلس الشورى، وكانت داره في سراي الخرنفش ملتقى للوجهاء والعلماء والأدباء. تلقى علومه في الأزهر، وصاحب الإمام محمد عبده وتأثر به، وأخذ غريب اللغة عن الشنقيطي، فبرع في النظم والنثر وصنّف كتبًا منها «صهاريج اللؤلؤ» و«فحول البلاغة». عرف بقصيدته التي خاطب بها السلطان عبد الحميد بعد انتصاره في حرب اليونان. تغيّر عليه الخديوي عباس، فانزوى ثم نُقل… المزيد

قصائد أخرى لـمحمد توفيق البكري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة