١
أَمِن دِمنَةٍ مِن آلِ ليلى غَشيتهاعَلى تَمِّ حَولٍ ماءُ عَينَيكَ سافِحُ
٢
كَأَرشاشِ غَربٍ بَينَ قَرني محالَةٍمقحمهُ دامي السَلائِقِ ناضِحُ
٣
عَلى جِربَةٍ تَسنو فَلِلغَربِ مَفرغحَثيثٌ وَماءُ البِئرِ في الدبرِ سائِحُ
٤
لَعَمري وَما عمري عَلَيَّ بِهَيِّنٍلَقَد طَوَّحَت لَيلَى الدِيارُ الطوارِحُ
٥
وَمَرَّ بِبَينٍ عاجِلٍ مِن وِصالِهاسَوانِحُ طَيرٍ غدوَةً وَبوارِحُ
٦
فَقُلتُ لأَصحابي أسِرُّ إِلَيهِمُعَزاءً كَأَنّي بِالَّذي قُلتُ مازِحُ
٧
صَحا القَلبُ عَن ذِكرِ الصبا غَير أَنَّنيتُذَكِّرُني لَيلَى البروقُ اللوامِحُ
٨
وَعَنَّ الهَوى وَالشَّوقُ أَمسى جَميعُهُبِلَيلى وَمَمساها عَنِ الأَرضِ نازِحُ
٩
فَيا لَيتَ لَيلَى حينَ تَنأى بِها النَّوىيُخَبِّرُنا عَنها الرِّياحُ النَّواتِحُ
١٠
فَتُخبِرُنا ما أَحدَثَ الدَّهرُ بَعدناوَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكِ صالِحُ
١١
بَعيدٌ عَنِ الفَحشاءِ عَفٌّ عَنِ الأَذىذَليلُ دَلالٍ عِندَ ذي اللبِّ رابِحُ
١٢
عَزيزٌ مَنَعنا بابَهُ لا يَنالُهُصَديقٌ وَلا بادي العَداوَةِ كاشِحُ
١٣
وَدَوِيَّةٍ مِن دونِ لَيلى مَظنَّةٍبِها مِن غواة الناسِ عاوٍ وَنابِحُ
١٤
قَطَعتُ بِمَوّارِ المَلاطينِ مِمعجٍإِذا بَلَّ ليتَيهِ مِنَ الماءِ ناتِحُ
١٥
هِبلٍّ مِشَلٍّ أَرحَبِيٍّ كَأَنَّهُإِذا ما عَلا سَهباً مِنَ الأَرضِ سابِحُ
١٦
سَريع لَحاقِ الرَّحلِ غالٍ بِصَدرِهِإِذا اِغتالَتِ السير الصَّحاري الصَّحاصِحُ
١٧
وَشُعثٍ نَشاوَى بِالكَوى قَد أَمَلَّهُمظُهورُ المَطايا وَالصَّحاري الصَّرادِحُ
١٨
أَناخوا وَما يَدرونَ مِن طولِ ما سَرَوابِحَقٍّ أَقَفٍّ أَرضُهُم أَم أباطِحُ
١٩
فَناموا قَليلاً خُلسَةً ثُمَّ راعَهُمندايَ وَأَمرٌ يَفصِلُ الشَكَّ جارِحُ
٢٠
لِذِكرى سَرَت مِن آلِ لَيلى فَهَيَّجَتلَنا حزناً بَرحٌ مِنَ الشَوقِ بارِحُ
٢١
وَقَد غابَ غَوْرِيٌّ مِنَ النَجمِ لو جَرىلغَيبوبَةٍ حَتّى دَنا وَهوَ جانِحُ
٢٢
فَقاموا بِظِئرانٍ فَشَدّوا نُسوعَهاعَلى يَعمُلاتٍ مُنعلاتٍ طَلائِحِ
٢٣
كِماشٍ تُواليها صِيابٍ صُدورُهاعَباهِيمُ أَيديها كَأَيدي النَوابِحِ
٢٤
تَشَكَّى الوَجى مِن كُلِّ خُفٍّ وَمَنسِمٍعَلى أَنَّها تُؤتي الحَصَى بِالسَّرائِحِ
٢٥
وَداعٍ مُضافٍ قَد أَظَفنا وَراءهُوَجانٍ كَفَينا البَأسَ وَالبَأسُ طالِحُ
٢٦
وَحَيٍّ حَلالٍ قَد أَبَحنا حِماهُمُبِوَردٍ ووَردٍ قَد لَقينا بِناطِحِ
٢٧
وَجَمعٍ فَضَضناهُ وَخَيلٍ كَأَنَّهاجَرادٌ تَلَقّى مَطلعَ الشَّمسِ سارِحُ
٢٨
صَبَرنا لَهم وَالصَبرُ مِنّا سَجِيَّةٌبِفِتيانِ صِدقٍ وَالكُهولِ الجَحاجِحِ
٢٩
فَفاءوا بِطَعنٍ في النُحورِ وَفي الكُلىيَجيشُ وَضَربٍ في الجَماجِمِ جارِحِ
٣٠
فَفُزنا بِها مَجداً وَفاءَ عَدُوُّنابِحِقدٍ وَقَتلٍ في النُفوسِ الأَوانِحِ
٣١
فَوارِسُنا الحامو الحَقيقَة في الوَغىوَأَيسارُنا البيضُ الوُجوهِ المسامِحُ
٣٢
وَما سُبَّ لي خالٌ وَما سُبَّ لي أَبٌبِغَدر وَما مَسَّت قَناتي القوادِحُ
٣٣
وَإِنّي لَسَبّاقُ الرِهانِ مُجَرِّبٌإِذا كَثُرَت يَومَ الحِفاظِ الصوائِحُ
٣٤
أَعاذِلَ مَهلاً إِنَّما المَرءُ عامِلٌفَلا تُكثِري لَومَ النُفوسِ الشحائِحِ
٣٥
دَعيني وَهَمّي إِن هَمَمتُ وَبُغيَتيأعِش في سوامٍ أَو أطِح في الطوائِحِ
٣٦
فَللمَرءُ أَمضى مِن سِنانٍ إِذا مَضىوَلَلهَم أَكمَى مِن كَمِيٍّ مشايِحِ
٣٧
فَإِن أَحيَ يَوماً أَلقَ يَوماً مَنِيَّتيوَلا بُدَّ مِن رَمسٍ عَلَيهِ الصَفائِحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.