الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مُحْمُودُ أَنْتَ العَزَاءُ بَعْدَهُمُ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
مُحْمُودُ أَنْتَ العَزَاءُ بَعْدَهُمُحَفَظَتُ أَحْسَابَهُمْ وَعَهْدَهُمُ
٢
جَارَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ وَاحَرَبَاتفَكَانَ ثُكْلٌ وَقَبْلَهُ يُتَمُ
٣
أبٌ تَوَلَّى وَإِخْوَةٌ دَرَجُوالَوْ شَفَّعَ المَجْدُ فِيهِمْ سَلِّمُوا
٤
وَمَاتَ شَبْلٌ رَزْئَتُهُ أَعْلَىقَدْرِ الهِبَاتِ الجَّلائِلِ النِّقِمُ
٥
عِشْنَا زَمَاناً وَكَانَ فِيهِ إِلَىأَحْمَدَ تَيْمُورَ يَنْتَهِي العِظَمُ
٦
عِلْمٌ وَفَضْلٌ وَسُؤْدَدٌ وَحِجَىًأَكْبَرُهُا العَرَبُ فِيهِ وَالعَجَمُ
٧
فَصَاحَةٌ تَمْلأُ النُّهَى طُرَفاًفَكُلَّ سَمْعٍ مَا اسْطَاعَ يَغْتَنِمُ
٨
مَا إِنْ سَمَاهُ فِي عَصْرِهِ عَلَمٌثُمَّ انْقَضَى العَصْرُ وَانْطَوَى العَلَمُ
٩
بَكَى بِهِ الحِلْمُ خَيْرَ فِتْيَتِهِوَافْتَقَدَتْهُ الأَحْكَامُ وَالحِكَمُ
١٠
طَوَتْهُ أَرْضٌ إِنْ تَعْلُ مِنْ ضعَةٍفَفِي ثُرَاهَا الإِبَاءُ وَالشَّمَمُ
١١
ثَوَى وَفِي وُلدِهِ فَضَائِلُهُذُخْرٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ مُقْتَسِمُ
١٢
مَحَمَّدُ بِكْرُهُمْ نَمَا وَلَهُعلماً وَفَناً مكانُه السَّنِمُ
١٣
فِي جِيلِهِ كَانَ زَيْنَ مَنْ عَمِلوابِمَا أَفَادُوا وَزَيْنَ مَنْ عَلِمُوا
١٤
جَمَالُ طَبْعٍ يُضِيءُ رَوْنَقُهُجَمَالَ وَجْهِ كَالصبْحِ يَبْتَسِمُ
١٥
سُرْعَانَ مَا هَدَّهُ الجِهَادُ وَمَانَاءَ بِتِلْكَ العَزائِمِ السَّقَمُ
١٦
فَلَمْ يُجَاوِزْ شَرْخَ الصِّبَا وَجَرَتْأَسىً عَلَيْهِ الدموعُ وَهيَ دَمُ
١٧
وَاليَوْمَ رَاعَ البِلادَ مُصْرَعُإِسْمَعِيلَ فَالحُزْنُ شَامِلُ عَمَمُ
١٨
مَاتَ كَرِيمُ الحَالَيْنِ يَعْرِفُهُفِي المَوْقِفَيْنِ الحَيَاءُ وَالكَرَمُ
١٩
لَبَّاقَةٌ فِي سُلُوكِ مُحْتَشِمِمَا كُلُّ عَالِي الجَنَابِ مُحْتَشِمُ
٢٠
عِزَّةُ نَفْسٍ يُرَى لَهَا أَثَرٌفِي كُلِّ أَمْرٍ يَأْتِيهِ مُرْتَطَمُ
٢١
لَطَافةٌ مَا تَكَادُ تَشْبهُهَامِنْ رشقَّةٍ فِي الشَّمَائِلِ النُّسَمُ
٢٢
شَجَاعَةٌ تَغْلُبُ الخُطُوبَ وَمَاتَغْلبُهَا إِنْ تَوَالَتِ الأُزَمُ
٢٣
مَهْمَا تَصِبْ فِي السُّعُودِ مِنْ نِعَمٍمَا رَفَّعَتْهُ عَنْ حَدِّهِ النِّعَمُ
٢٤
مَاتَ مُحِبُّ البِلادِ خَادِمُهَابِالمَالِ وَالرُّوحِ حِينَ تُحتَدَمُ
٢٥
فِي ذِمَّةِ اللهِ خَيْرِ مُعْتَزِمٍلِخَيْرِ مَا يَبْتَغِيهِ مُعْتَزِمُ
٢٦
صَارَ إِلَى اللهِ وَهْوَ أَرْحَمُ مَنْيَأْوِي إِلَى فَضْلِهِ الأُلَى رَحَمُوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة