١
وقفت بذات الأثل من نعمانفشجت فؤاد متيم ولهان
٢
وتذكرت في الابرقين مناخهافتنفست عن مدمع حران
٣
تبكي على ما مرّ من زمن الصبامتعلقاً بذوائب الأقران
٤
للَه وقفتها بذي سلم ضحىًودموعها وقفت على الأجفان
٥
والوجد ينحرها بغير مهندوالشوق يطعنها بغير سنان
٦
لم تدر قبل ركوبها خطط الهوىإن الهوىمنهاج كل هوان
٧
تمشي وتلتفت التفاتة عاشقنفثت عليه آفة الهيمان
٨
يا ناق من ملأ الوعاء من الهوىأعيا بذاك المجمر الملآن
٩
ولقد أراك على اللقاء حريصةوالحرص متحد مع الحرمان
١٠
إن عاد ذيّاك الوصال فربمارجعت بسالفه يد الأزمان
١١
لا تيأسي من روح عائدة الهوىكم عاد مقصوص إلى الطيران
١٢
وأنا الفداء لظاعنين ترحلوابالصبر قبل ترحل الأظعان
١٣
كانوا وكان الحسن بين قبابهمبرتاح بالأقمار والأغصان
١٤
من كل من تبدو أسرة وجههفتضيء ما صبغت يد الأشجان
١٥
ويريك لحظاً من محاجر طرفهكالسيف إلا أنه روحاني
١٦
من للقلوب تقلبت مفريّةبسنان ذاك الأحور الوسنان
١٧
لاحظته فلحظت خدّي أبلجقد سار في فلكيهما القمران
١٨
ولمحت من شفتيه عذبا سائغاكالراح تلمع من خلال دنان
١٩
وترى القلوب تميل من ميلانهجهلت غصون البان في الميلان
٢٠
يا صاحب القدّ المثقف لدنهمهلا ملأت قلوبنا بطعان
٢١
لا أعتبنك في تناسي عهدناما أخلق الإنسان بالنسيان
٢٢
ما أنت إلا الدهر أمسك نوءهمن بعد ما أشفى على الهملان
٢٣
ولقد جثثت على المعالي ناقتيفتلفعت بسباسب ورعان
٢٤
ورمت بي الأرض البعيد مرامهامن قبل أن يتراجع الجفنان
٢٥
يا ناق إن العشق ليس بقائدللصب غير خوارق الأحزان
٢٦
هل يغررنك ما تحدثه المنىوحديثها ضرب من الهذيان
٢٧
أمّي ديار الأكرمين فإنهاللطالبين معادن الإحسان
٢٨
تطوي الثرى أخفافها فتخالهاخفقان أجنحة من العقبان
٢٩
ظمآى إلى الورد المبرّد دماؤهغرثى إلى المرعى العظيم الشان
٣٠
قد قارنت زحل السرى فأنختهافي ظل أسعد بدر كل قران
٣١
المرشد الحيران من مهوى القضاحيث الزمان يجول كالحيران
٣٢
علم تمد له العلوم رقابهافيقودها ذللا بغير عنان
٣٣
لم تنبت الدنيا قناة فضيلةإلا وكان لها مكان سنان
٣٤
لولاه كان العيش ليس بنافعوالكف لم تنفع بغير بنان
٣٥
لو كان جود يديه ماء سحابةلم تأمن الدنيا من الطوفان
٣٦
وبدت لدائرة النجوم هباتهفتعلمت شيئا من الدوران
٣٧
يعطى فليس يمينه منكفّةمن فك أسر أو إغاثة عان
٣٨
ويلذ قول المعتفين لسمعهكالماء ينقع غلة الظمآن
٣٩
لم يبق داء في العفاة كأنمابيديه علم الطب للأبدان
٤٠
يا نازلا من أفق دائرة العلىباشم من حساده القمران
٤١
لا تحسب العلياء حظك حظهافالفضل للباني على البنيان
٤٢
والجود يقرأ من جبينك سطرهكم أسطر قرئت من العنوان
٤٣
ولقد أرى لك في القلوب محبةكمحبة الفقراء للوجدان
٤٤
فليطمئن الكون منك براحةكانت أناملها رقى الأكوان
٤٥
ولتفخر الدنيا بسعدك فخرهاما دار مثلك في مدار زمان
٤٦
من معشر غرّ الجباه كأنهالمعان برق أو بريق يمان
٤٧
تندى بواكفة الصلات أكفهمفكأنها مدد من الرحمان
٤٨
وكأن أوجههم مدائن حكمةيوقى الزمان بها من الحدثان
٤٩
يلقاهم يقق الصباح فيكتسيبعد المشيب ذوائب الشبان
٥٠
فتذم أسد الطعن منهم عزمةتثني عليها السن المران
٥١
وترى جنود الليل ترفع ذكرهمبخفوق ألوية من النيران
٥٢
عصب إذا ذكرتهم أمم الوغىخرت نواصيها إلى الأذقان
٥٣
يا محرزا قصب الشجاعة والندىلك منهما نسبان قدسيان
٥٤
أما السماح فقد ظفرت باسرهفملأت منه وعاء كلّ مكان
٥٥
ومن الشجاعة قد بلغت مكانةقام الزمان بها مقام جبان
٥٦
للَه أوطان بشمسك أسعدتما كان أسعدها من الأوطان
٥٧
فاقت بجوهرك الكريم على السماشرفية والدار بالسكان
٥٨
دار متى استسقى الرجاء سجالهاوكفت له بمذانب العقيان
٥٩
وإذا تغشاها امرؤ خوف الردىضربت عليه سرادقات أمان
٦٠
أني تهنا بالمنازل في الثرىومحلك الأدنى على كيوان
٦١
ظفرت نصال المجد منك بصيقللولاه ما مسحت من الأدران
٦٢
يا جوهر البشر امتيازك منهممثل امتيازهم من الحيوان
٦٣
لو لم تكن من ولد آدم لم تكنكل العوالم عالم الإنسان
٦٤
لا زلت أعجب ممّ عدنان سمتحتى براك اللَه من عدنان
٦٥
وبمن أقيسك في أقل مزيةربما يخف لوزنك الثقلان
٦٦
ولقد رعيت بروض ظلك أينقيفرعت بأسعد من جنى السعدان
٦٧
وقفت بدارك تستجير بربهاسجم الدموع حوالك الألوان
٦٨
وجدت لديك عقود لؤلؤة الندىمنحلة بالوابل الهتان
٦٩
فترشفت من راحتيك أناملاتهتز للجدوى اهتزاز لدان
٧٠
خفت مؤنتها لديك وطالماكانت تنوء بمثقلات أمان
٧١
وأنا الذي ترك الأنام وراءهوأتى إليك مشمر الأردان
٧٢
متبينا آثار كل كريمةوعلى الصباح يقوم كل بيان
٧٣
هيهات أن أنسى ثناءك ما انثنىغصن النقا وأراك لا تنساني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.