١
ألاَ إنَّ نجدَ المجدِ أبيضُ مَلحوبُوَلكنَّهُ جَمُّ المَهالِكِ مَرهوبُ
٢
هُوَ العسلُ المَاذيُّ يَشتارُه امرؤٌبَغاهُ وأطرافُ الرماحِ يَعاسيبُ
٣
ذُقِ الموتَ إن شِئتَ العُلى وَاطعَمِ الردىفَنيلُ الأَمَاني بالمنيَّةِ مَكسوبُ
٤
خُضِ الحتفَ تَأمن خِطةَ الخسفِ إِنَّمايبوخُ ضرامُ الخطب والخطبُ مشبوبُ
٥
ألَم تخبرِ الأخبارَ في فتحِ خَيبرٍفَفيها لِذي اللبِّ الملبِّ أَعاجيبُ
٦
وَفَوزُ عليٍّ بالعُلى فوزُها بِهِفكلٌّ إلى كلٍّ مُضافٌ ومَنسوبُ
٧
حُصونٌ حَصان الفرج حَيثُ تبرّجتوَمَا كلّ ممتطّ الجزَارة مَركوبُ
٨
يناط عليها لِلنُّجومِ قَلائدٌويَسفلُ عَنها لِلغمامِ أهاضيبُ
٩
وتنهلُّ للجرباء فيها وَلم تصِبرذاذاً على شمّ الجبالِ أساكيبُ
١٠
وكَم كسَّرت جَيشاً لِكِسرى وقصّرتيَدَي قيصرٍ تِلك القِنانُ الشَّناخيبُ
١١
وكَم مِن عَميدٍ بَات وهوَ عَميدُهاومن حَرِب أضحى بِها وهوَ محروبُ
١٢
وَأَرعن موَّارٍ ألمَّ بمورِهافَلم يغنِ فيها جَرُّ مجرٍ وتكتيبُ
١٣
وَلا حَامَ خوفاً لِلعدى ذلكَ الحِمىوَلا لاب شَوقاً لِلرَّدى ذلك اللّوبُ
١٤
فَللخَطبِ عَنها وَالصروف صَوارفٌكَما كَانَ عَنها للنَّواكبِ تنكيبُ
١٥
تَقاصرُ عنها الحادِثاتُ فَللرّدىطَرائقُ إلا نَحوها وأساليبُ
١٦
فَلمّا أرادَ اللَّه فضَّ خِتامِهاوكلُّ عزيزٍ غَالَبَ اللَّه مَغلوبُ
١٧
رَماها بِجيش يَملأ الأرضَ فَوقَهرِواقٌ مِنَ النَّصرِ الإلهيّ مَضروبُ
١٨
يُسدّدهُ هديٌ مِنَ اللَّه وَاضِحٌويُرشِدُه نورٌ مِنَ اللَّه مَحجوبُ
١٩
مَغاني الرَّدى فيهِ فأصيَدُ أشوَسٌوَأجردُ ذيَّالٌ ومقَّاءُ سُرحوبُ
٢٠
وقَضّاءُ زُعف كَالحبابِ قَتيرُهاوأسمرُ عسَّالٌ وأبيضُ مَخشوبُ
٢١
نَهارُ سُيوفٍ في دُجى لَيل عثيرفَأبيضُ وضَّاحٌ وأسودُ غِربيبُ
٢٢
عليٌّ أميرُ المؤمنينَ زعيمهُوَقائدُه نَسرُ المفازةِ والذِّيبُ
٢٣
فَصبّ عَليها مِنه سَوطَ بَليةٍعَلى كلِّ مَصبوبِ الإساءة مَصبوبُ
٢٤
فغادَرها بَعد الأنيسِ وللصَّدىبأرجائها ترجيعُ لحنٍ وتَطريبُ
٢٥
يَنوحُ عَليها نوحَ هَارونَ يُوشعٌويَذرِي عَليها دَمعَ يُوسف يَعقوبُ
٢٦
بِها مِن زَمَاجيرِ الرّجالِ صَواعِقٌومِن صَوبِ آذيِّ الدِّماء شآبيبُ
٢٧
فكَم خَرَّ مِنها لِلبوارقِ مبرقٌوكم ذلَّ فيها للقنا السّلب مَسلوبُ
٢٨
وكَم أصحبَ الصَّعبُ الحرونُ بأَرضهاوكَم باتَ فِيها صاحبٌ وهوَ مَصحوبُ
٢٩
وَكَم عاصِبٍ بالعصبِ هامته ضُحىولم يُمسِ إِلا وهو بالعصبِ مَعصوبُ
٣٠
لَقد كانَ فيها عِبرةٌ لمجرّبوإن شابَ ضرّاً بالمنافعِ تجريبُ
٣١
وما أنسَ لا أنسَ اللّذين تقدَّماوفرَّهُما والفرُّ قد عَلما حُوبُ
٣٢
ولِلرايةِ العُظمى وَقد ذَهبا بِهامَلابس ذُلّ فَوقَها وجَلابيبُ
٣٣
يَشلُّهما مِن آلِ مُوسى شَمَردَلٌطَويلُ نِجادٍ أجيدُ يَعبوبُ
٣٤
يَمجّ مَنوناً سَيفُهُ وسِنانُهُويَلهَبُ ناراً غِمدُهُ والأنابِيبُ
٣٥
أحَضرُهُما أم حَضرُ أَخرَجَ خاضِبٍوَذانِ هُما أم ناعِمُ الخدِّ مَخضُوبُ
٣٦
عَذَرتُكما إنَّ الحِمامَ لمبغَضٌوإِنَّ بَقاءَ النَّفسِ للنَّفسِ محبُوبُ
٣٧
ليكرهُ طَعمُ الموتِ والموتُ طالبٌفَكيفَ يَلذُّ الموتُ والموتُ مطلوبُ
٣٨
دَعا قَصبَ العَليَاءِ يَملِكُها امرؤٌبغيرِ أفَاعيلِ الدناءةِ مقضُوبُ
٣٩
يَرى أنَّ طُولَ الحَرب والبُؤسِ راحَةٌوأَنّ دَوامَ السِّلم والخَفضِ تَعذيبُ
٤٠
فلِلَّهِ عينا مَن رآهُ مُبارِزاًوَللحَربِ كأسٌ بالمنيّةِ مَقطوبُ
٤١
جَوادٌ عَلا ظَهر الجوادِ وأَخشَبٌتَزَلزَل مِنهُ في النزالِ الأخاشِيبُ
٤٢
وأبيَضُ مَشطُوبُ الفرند مُقَلَّدٌبه أبيَضٌ ماضي العَزيمةِ مَشطُوبُ
٤٣
أجدَّكَ هَل تَحيا بمَوتِكَ إنَّنيأرى الموتَ خَطباً وهو عندك مَخطوبُ
٤٤
دِماءُ أَعاديكَ المدامُ وغَابةُ الررِماحِ ظِلالٌ والنِّصالُ أكاويبُ
٤٥
تَجلّى لكَ الجبَّارُ في مَلَكُوتهِولِلحَتفِ تَصعيدٌ إليكَ وتَصويبُ
٤٦
وللشَّمسِ عَينٌ عن عُلاكَ كَليلةٌوَللدَّهرِ قَلبٌ خافِقٌ منكَ مرعوبُ
٤٧
فَعايَنَ ما لولا العَيَانُ وَعلمُهلَما ارتاب شكّاً أَنهُ فيكَ مَكذوبُ
٤٨
وَشَاهَدَ مَرأىً جَلّ عَن أَن يَحدَّهُمِنَ القَومِ نَظمٌ في الصَحائفِ مَكتوبُ
٤٩
وأَصلتَ فِيها مرحبُ القوم مِقضباًجرازاً بِه حَبلُ الأمانيِّ مَقضوبُ
٥٠
وقَد غَصَّتِ الأرضُ الفضاءُ بخيلهوضُرِّجَ مِنها بِالدماءِ الظَّنابيبُ
٥١
يَعاقيبُ رَكضٍ في الرّبُودِ سَوابحٌيُماثِلُها لولا الوُكونُ اليعَاقيبُ
٥٢
فَأشرَبهُ كأسَ المنيّة أحوَسٌمِنَ الدّم طعِّيمٌ وللدّم شرّيبُ
٥٣
إذا رامه المقدارُ أو رام عكسَهُفَلِلقُربِ تَبعيدٌ ولِلبُعدِ تقريبُ
٥٤
فَلم أرَ دَهراً يَقتُلُ الدّهرَ قَبلَهاولا حتفَ عَضبٍ وهوَ بالحتفِ مَعضُوبُ
٥٥
حَنانيكَ فَازَ العُربُ مِنكَ بسؤدَدٍتَقاصَرَ عنهُ الفُرسُ والرُّومُ والنوبُ
٥٦
فما ماسَ مُوسى في رداءٍ منَ العُلىوَلا آب ذِكراً بَعدَ ذِكرِك أَيُّوبُ
٥٧
أرى لَكَ مَجداً ليسَ يُجلَب حَمدُهُبمدحٍ وَكلّ الحمدِ بالمدحِ مجلوبُ
٥٨
وَفَضلاً جَليلاً إن ونى فَضلُ فاضلٍتعاقبَ إدلاجٌ عَليه وتأويبُ
٥٩
لِذاتِكَ تَقديسٌ لِرَمسِكَ طُهرَةٌلِوَجهِكَ تعظيمٌ لمجدِكَ تَرجيبُ
٦٠
تقيلتَ أفعالَ الرُّبوبيَّةِ التيعذرتُ بها من شكّ أنَّكَ مَربوبُ
٦١
وَقَد قِيلَ في عيسى نَظيركَ مثلَهفخسرٌ لمن عادى عُلاك وَتَتبيبُ
٦٢
عَلَيكَ سَلامُ اللَّه يا خَيرَ من مَشىبه بَازلٌ عَبر المَهامهِ خُرعُوبُ
٦٣
ويا خيرَ من يُغشى لدفعِ ملمّةٍفيأمنُ مرعوبٌ ويترفُ قُرضوبُ
٦٤
ويَا ثاوياً حَصباءُ مَثواهُ جوهَرٌوَعيدانُه عُودٌ وتُربَتُه طيبُ
٦٥
تكُوسُ به غرُّ الملائكِ رفعَةًويَكبرُ قدراً أن تكوسَ به النّيبُ
٦٦
يَجلُّ ثَراهُ أن يضرِّجه الدّمُ المُراقُ وَتَغشاهُ الشوى والعَراقيبُ
٦٧
وَيا عِلّة الدُّنيا وَمَن بَدو خَلقهاله وَسَيتلو البدو في الحشر تَعقيبُ
٦٨
وَيا ذا المَعالي الغُرّ والبَعضُ مُحسَبدَليلٌ على كُلٍّ فما الكُلُّ محسُوبُ
٦٩
ظَنَنتُ مَديحي في سِواكَ هِجاءهوَخِلتُ مَديحي أنه فيكَ تَشبيبُ
٧٠
وقال لهُ الرَّحمنُ ما قالَ يوسُفٌعَداكَ بِما قدَّمتَ لومٌ وتثريبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.