١
أَلطِّيْبُ فِي نَفَحَاتِ الرَّوْضِ حَيَّانِيوَأُنْسُكُمْ يَا كِرَامَ الحَيِّ أَحْيَانِي
٢
رَعَيْتُمونِي وَدَارِي شُقَّةٌ قُذَفٌفَلَمْ أَزَلْ وَاجِداً أَهْلِي وَخُلاَّنِي
٣
إِنْ قَالَ مَا قَالَ إِخْوَانِي لِتَكْرِمَتِيفَهَلْ أَنَا غَيْرُ مِرْآةٍ إِخْوَانِي
٤
وَإِنْ شَجَا مِصْرَ صَوْتِي هَلْ يَكُونُ سِوَىصَوْتُ الْعَزِيزَيْنِ سُورِيَّا وَلُبْنَانِ
٥
لا تَسْأَلُونِي وَقَدْ لاقَيْتُ مَا سَمَحَتْبِهِ مَكَارِمُكُمْ عَمَّا تَوَلاَّنِي
٦
إِلَى طَرَابُلُسَ الدَّارِ الَّتِي دُعِيَتْفَيْحَاءَ مِنْ رَحَبٍ فِيهَا بَضِيفَانِ
٧
ذَاتِ الْخَلائِقِ أَبَدَاهَا وَنَّمَّ بِهَافِي كُلِّ مَوْقِعِ حِسٍّ كُلُّ بُسْتَانِ
٨
ذَاتِ النُّفُوسِ الَّتِي لاحَتْ سَرَائِرُهَاغُرّاً عَلَى أَوْجُهٍ كَالزَّاهْرِ غُرَّانِ
٩
ذَاتِ المُوَادَعَةِ الحُسْنَى وَأَحْسَنُ مَاكَانَتْ مُوَادَعَةٌ فِي أَرْضِ شُجْعَانِ
١٠
إِلَى أَعِزَّةِ هَذِي الدَّارِ مِنْ نُجُبٍتَاهَتْ فَخَاراً بِقَاصِيهِمْ وَبِالدَّانِي
١١
مُتَوِّجِي كُلِّ مَا جَاؤُوا بِمَحْمَدَةٍوَمُخْرِجِي كُلِّ مَا شَاؤُوا بِإِتْقَانِ
١٢
وَسَابِقِي كُلِّ ذِي فَضْلٍ وَمَأْثُرَةٍفَضْلاً وَمَأْثُرَةً فِي كُلِّ مَيْدَانِ
١٣
لا يَبْخَلُونَ إِذَا أَهْلُ النَّدَى بَخِلُواوَلَيْسَ يُؤْذَى النَّدَى مِنْهُمْ بِمَنَّانِ
١٤
حَيِّ ابنَ نَحَّاسَ وَهْوَ التِّبْرُ بَيْنَهُمُبِعُنْصُرَيْهِ وَهَلْ فِي التِّبْرِ رَأْيَانِ
١٥
حَيِّ عَوْناً لَهُ تَعْتَزُّ دَوْلَتُهُمِنْهُ بِرُكْنٍ قَوِيٍّ بَيْنَ أَرْكَانِ
١٦
سَمْحَ الخَلائِقِ أَوْلانِي مَدَائِحَهُوَجَلَّ مَا قَلْبُهُ المِسْمَاحُ أَوْلانِي
١٧
وَاذْكُرْ بَنِي كَرَمٍ قَوْمٌ غَدَا اسْمُهُمْلِلْجُودِ وَاللُّطْفِ فِيهِ خَيْرَ عُنْوَانِ
١٨
وَنَوْفَلاً وَخِلاطاً وَالأُولَى لَحِفُوابِشَأْوِهِمْ مِنْ أَلبَّاءٍ وَأَعْيَانِ
١٩
مَاذَا تَعُدُّ وَكَائِنْ فِي طَرَابُلُسٍأَعِزَّةٌ مِنْ أُولِي جَاهٍ وَعِرْانِ
٢٠
إِنْ تُولِهِمْ مِنْ ثَنَاءٍ مَا يَحِقُّ فَلايَفُتْكَ حَمدٌ لِهَذَا الضَّيْفِ فِي آنِ
٢١
مِنْ آلِ مَلُّوكَ مَيْمُونٍ نَقِيبَتُهُعَدَاهُ ذَمٌّ وَلا يُلْفَى لَهُ شَانِي
٢٢
أَغَرَّ يُغْلِي عَطَايَاهُ تَخيُّرُهُلَهَا فَإِحْسَانُهْ أَضْعَافُ إِحْسَانِ
٢٣
إِلَى الأُولَى شرَحُوا صَدْرِي بِأُلْفَتِهِمْعَلَى اخْتِلافِ عَقِيدَاتٍ وَأَدْيَانِ
٢٤
منْ صَادِرِينَ إِلَى العَلْيَاءِ عَنْ أَمَلٍكَأَنَّهُ دَوْحَةٌ أَوْفَتْ بِأَغْصَانِ
٢٥
أَلسَّيِّدَانِ بِهِمْ جَارَانِ فِي مَقَةٍوَالمَذْهَبَانِ هُمَا فِي القَلْبِ جَارَانِ
٢٦
وَهَلْ إِذَا سَارَ فِي الأَوْطَانِ رُوحُ قِلىًيُرْجَى صَلاحٌ وَإِصْلاحٌ لأَوْطَانِ
٢٧
إِلَى الأُولَى بَلَغَتْ بِالجِدِّ نَهْضَتُهُمْمَكَانَةً لَمْ تُخَلْ يَوْماً بِإِمْكَانِ
٢٨
مِنْ كُلِّ نَدْبٍ بِهِ تَعْتَزُّ لَجْنَتُهُمْلا يَظْلِمُ الحَقُّ دَاعِيهِ بِإِنْسَانِ
٢٩
رَئِيسُهَا مُحْرِزٌ فِي الْفَضْلِ مَنْزِلَةًفَاقَتْ مَنَازِلَ أَنْدَادٍ وَأَقْرَانِ
٣٠
إِلَى المُجِدينَ جَادَتْنِي قَرَائِحُهُمْنَظْماً وَنَثْراً بِمَا أَرْبَى عَلَى شَانِي
٣١
مِنْ غَادَةٍ خَلَبَ الأَلْبَابَ مَنْطِقُهَاهِيَ الْفَرِيدَةُ فِي عَقْلٍ وَتِبْيَانِ
٣٢
دَلَّتْ مَهَارَتُهَا خُبْراً وَمَعْرِفَةًعَلَى التَّفَوُّقِ فِي خُبْرٍ وَعِرْفَانِ
٣٣
وَمِنْ رَفِيقِ صِباً مَا زِلْتُ مِنْ قِدَمٍأَرْعَاهُ رَعيَ أَخٍ بَرٍّ وَيَرْعَانِي
٣٤
وَنَاثِرٍ لَبِقٍ أَبْقَى بِذِهْنِي مِنْإِبْدَاعه خَيْرَ مَا يَبْقَى بِأَذْهَانِ
٣٥
وَشَاعِرٍ عَبْقَرِيِّ الصَّوغِ قَلَّدَنِيأَغْلَى الْقَلائد مِنْ دُرٍّ وَعِقْيَانِ
٣٦
عِقْدٌ تَفَرَّدَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ وَهَلْلِذَلِكَ الْبُلْبُلِ الْغِرِّيد مِنْ ثَانِي
٣٧
حَسْبِي ثَنَاءً عَلَيْهِ إِنْ أَرَدْتُ لَهُوَصْفاً فَقُلتُ اسْمَهُ وَالْوَصْفُ أَعْيَانِي
٣٨
إِلَى اللَّوَاتِي يُهَذِّبْنَ الْبَنَاتِ كَمَايَرْضَى الْكَمَالانِ مِنْ حُسْنٍ وَإِحْسَانِ
٣٩
وَالْقَائِمِينَ بِتَثْقِيفِ الْبَنِينَ عَلَىأَجَلِّ مَا يُبْتَغَى تَثْقِيفُ فِتْيَانِ
٤٠
إِلَى الأَوَانِسِ أَنْمَتْهُنَّ مَدْرَسَةٌقَامَتْ بِفَضْلَيْنِ للسَّاعِي وَلِلبَانِي
٤١
مَثَّلْنَ مَا شَنَّفَ الآذَانَ فِي لُغَةٍجَعَلْنَهَا خَيْرَ نَشْنِيفٍ لَآذَانِ
٤٢
أَزُفُّ أَبْيَاتَ شُكْرَانِي وَلَيْسَ تَفِيبِالحَقِّ لَوْ صُغْتُهَا آيَاتِ شُكْرَانِ
٤٣
فَيَا كِرَاماً أَقَرَّتْنِي حَفضاوَتُهُمْبِحَيْثُ يَحْسُدُنِي أَرْبَاب تِيجَانِ
٤٤
لا تَسْأَلُونِي وَقَدْ وُلِّيْتُ مَا سَمَحَتْبِهِ مَكَارِمُكُمْ عَمَّا تَوَلاَّنِي
٤٥
دومُوا وَدَامَتْ بِلا عَدٍّ مَفَاخِرُكُمْمُخَلَّدَاتٍ لأَزْمَانٍ فَأَزْمَانِ
٤٦
وَالْعِزُّ وَالْجَاهُ فِي هَذَا الحِمَى أَبَداًبِكُمْ جَدِيدَانِ مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.