الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَضَّيْتُ عُمْرِي لا مُسْتَدِينَاوَلا مَليّاً بِأَنْ أَدِينَا
٢
لَكِنَّ عِلْمِي بِبَنْكِ مِصْرٍوَنَفْعِهِ لَمْ يَزَلْ يَقِينَا
٣
يَا مَنْ يَشيدُونَ صَرْحَ مَالٍصَرْحُ مَعَالٍ تُشَيِّدُونَا
٤
أَنْتُمْ لأَوْطَانِكُمْ مُحبوإنَ حُبَّ صِدْقٍ لا مُدَّعُونَا
٥
لَسْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَخَالُونَهُ وَلَكِنْ تُحَقِّقُونَا
٦
طَلْعَتُ حَرْبٍ طَلَعْتَ حَرْباًعَلَى أَعَادِي الحِمَى زَبُونَا
٧
بِالنُّطْقِ عَذْباً وَالرَّاي عَضْباًيَفْرِي مِنَ البَاطِلِ الوَتِينَا
٨
وَفَضْلُ ذَاكَ الثَّبَاتِ يَأْبَىعَلَى الصُّعُوبَاتِ أَنْ يَخُونَا
٩
وَذَلِكَ الأَخْذُ بالحِسَابِ الَّذِي بِفِقْدَانِهِ مُنينا
١٠
فَكَانَ فِقْدَانُهُ عَلَيْنَافِي كُلِّ أَحْوَالِنَا غَبِينَا
١١
أَغْرَى بِنَا الطَّامِعِينَ طُرّاًوَأَشْمَتَ العَاذِلِينَ فِينَا
١٢
طَلْعَت يَا كَاتِباً أَدِيباًوَيَا خَطِيباً نَدْباً مُبِينَا
١٣
وَيَا حَكِيماً فِي كُلِّ شَأْنٍيَليهِ مُسْتَبْصِراً رَزِينَا
١٤
وَيَا هُمَاماً أَجَدَّ فِي الأُمَّةِ الصِّنَاعَاتِ وَالفُنُونَا
١٥
قَصَّرَ دُونَ المَقَامِ وَصْفِيفَيا مَزَايَاهُ أَسْعِدِينَا
١٦
أَبْرِزْ بِكَ ابْناً لِمِصْرَ لَمَّاجُدْتَ فَنَادَتْ أَيْنَ البَنُونَا
١٧
أَيْنَ الأُبَاةُ المُجَرِّبُونَاأَيْنَ الحُمَاةُ المُرَجَّيُونَا
١٨
أَيْنَ بُنَاةُ العُلا بُيُوتاًتَهِي الرَّوَاسِي وَلا يَهِينَا
١٩
أَيْنَ المُعِيدُونَ مِنْ فَخارٍمَا قَدْ طَواهُ البِلى قُرُونا
٢٠
فَلْتَلْتَقِي مَأْثُرَاتُ قَوْمِييُصَدِّقُ الدَّفِينَا
٢١
ذَاكُمْ هُوَ النَّابِهُ العَظِيمُ الَّذِي حَفَلْتُمْ تُكَرِّمُونَا
٢٢
وَيَا نَبِيلاً أَوْلاهُ نَصْراًوَكَانَ خَيْراً لَهُ مُعِينَا
٢٣
حُيِّيتَ مِنْ مَاجِدٍ تَسَامَتْبِهِ أُصُولٌ فِي المَاجِدِينَا
٢٤
أَبْدَيْتَ فِي كُلِّ مَا تَوَلَّيْتَ حِكْمَةً تُصْلِحُ الشُّؤونَا
٢٥
وَيَا كَرِيمَ الأُصُولِ فَرْعَالمُؤْثَّلِينَ المُؤَصَّلِينَا
٢٦
بِأَيِّ عِبْءٍ نَهَضْتَ حِينَاللِّدَاتُ فِي الخَوْضِ يَلْعَبُونَا
٢٧
فَكُنْتَ قَوْلاً وَكُنْتَ فِعْلاًخَيْرَ مِثَالٍ لِلْمُوسِرِينَا
٢٨
لَوْ صَنَعُوا مَا صَنَعْتَ أَوْ بَعْضَهُ لَسُدْنَا المُسَوَّدِينَا
٢٩
وَيَا تُجَاراً بِمَا أَتَوْا مِنْرَوَائِعِ الفَضْلِ شَرَّفُونَا
٣٠
وَكَانَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ حَالٍمَا يَحْمَدُ المَجْدُ أَنْ يَكُونَا
٣١
بِلادُكُمْ تَبْتَغِي سَرَاةًيُغْنُونَهَا لا مُنْصِبِينَا
٣٢
كَمْ أَنْجَحَ القَصْدُ مُنْتِجُوهَاوَغَيْرُهُمْ أَخْلَفَ الظُّنُونَا
٣٣
دُمْتُمْ عِمَادَ الحِمَى وَدَامَ الحِمَى بِكُمْ رَاقياً أَمينَا
٣٤
ذَلِكَ قَوْلِي أَعدْتُهُ اليَوْمَبَعْدَ عَشرٍ مِنَ السِّنِينَا
٣٥
عَشْرٌ تَقَضَّتْ وَبَنْكُ مِصْرٍيَنْمُو وَيَسَمُو ثَبْتاً مَكِينَا
٣٦
كَأَنَّهُ دَوْحَةٌ عَلَى الشَّرْقِكُلِّهِ فَرَّعَتْ غُصُونَا
٣٧
لا يَأْتَلِيهَا دَرّاً وَبِرّاًكَمَا تَبَرُّ الأُمُّ البَنِينَا
٣٨
وَكُلُّهَا مُزْهِرٌ فُنُوناًوَكُلُّهَا مُثْمِرٌ فُنُونَا
٣٩
فِي كُلِّ حَوْلٍ أَوْ بَعْضِ حَولٍأَجَدَّ نَصْراً بِكْراً مُبِينَا
٤٠
وَتَابَعَ الفَتْحَ بَعْدَ فَتْحٍوَرَدَّ كَيْدَ المُثَّبِّطِينَا
٤١
وَصَارَ عُنْوَانَ فَخْرِ مِصْرٍوَمَعْقِلَ العِزَّةِ الحَصِينَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة