١
هَذَا الرِّثَاءُ الَّذِي تُمْلِيهِ أَشْجَانِيأَخُطُّهُ وَدُمُوعِي مِلْءُ أَجْفَانِي
٢
بَيْرُوتُ مَاذَا رَمَانِي فِي الصَّمِيمِ وَقَدْرُمِيتُ فِي مُلْتَقَى ذِكْرِي وَتَحْنَانِي
٣
إِنَّ الَّذِي رَوَّعَ الأَحْبَابَ رَوَّعَنِييَا دَارَ أُنْسِي وَمَا أَبْكَاكِ أَبْكَانِي
٤
تِلْكَ النَّوَاقِيسُ فِي قَلْبِي مُجَلْجِلَةٌوَلِلأَذَانِ صَدىً مُشْجٍ بِآذَانِي
٥
بَيْتٌ هَوَى بَلْ بُيُوتٌ أَرْبَعُونَ هَوَتْشَتَّى النَّوَاحِي دَهَاهَا الرُّزْءُ فِي آنِ
٦
تَهَدَّمَتْ فَأَرَتْنَا سُوءَ مَا فَعَلَتْبِصَنْعَةِ اللهِ فِيهَا صَنْعَةُ البَانِي
٧
يَا وَيْحَهَا مِنْ مَغَانٍ لا غَنَاءَ بِهَاكَيْفَ العَرُوسُ عَلَى مُنْقَضِّ أَرْكَانِ
٨
حَالُ اليَتَامَى وَحَالُ الأَيِّمَاتِ بِهَاتُذْكِي الأَسَى فِي الحَشَى إِذْكَاءَ نَيرَانِ
٩
ضَحَّتْ ظِلالَ الرِّجَالِ الكَاسِبِينَ لَهُمْوَخَلَّفَتْ بَعْدَهُمْ أَنْضَاءَ حِرمَانِ
١٠
وَمُعِيلُونَ تَلاهَوْا عَنْ شَوَاغِلِهِمْحِيناً وَمَا الدَّهْرُ بِاللاَّهِي وَلا الوَانِي
١١
فَعُوجِلُوا بِالرَّدَى فِي نَكْبَةٍ عَمَمٍتَخَرَّمَتْهُمْ وَمَا كَانَتْ بِحِسْبَانِ
١٢
أَجْرَى عَلَيْهِمْ قَضَاءَ خَرَّ كَلكَلُهُعَلَى نِسَاءٍ ضَعِيفَاتٍ وَوِلْدَانِ
١٣
يَا أَهْلَ لُبْنَانَ لا زَالَتْ مَكَارِمُكُمْمُجِيبَةً مَنْ دَعَا يَا أَهْلَ لُبْنَانِ
١٤
فِي الضَّيْرِ وَالضَّيْمِ لَمْ يَجْهَلْ مَبَرَّتَكُمْوَلا مُرُوءَتَكُمْ عَافٍ وَلا عَانِ
١٥
تِلْكَ القُلُوبُ وَمَا أَصْفَى مَعَادِنَهَاقَدْ صَاغَهَا اللهُ مِنْ جُودٍ وَإِحْسَانِ
١٦
فَمَا أَخَافُ عَلَى مَنْ يُسْتَغَاثُ لَهُوَفِيكُمْ كُلُّ مِسْمَاحٍ وَمِعْوَانِ
١٧
هَذِي عَلَى أَنَّ وَقْتِي غَيْرُ ذي سَعَةٍعُجَالَةٌ لَيْسَ تَعْدُو بَثَّ أَحْزَانِي
١٨
لَوْ صَوَّرَ الحِسُّ مَعْنَاهَا لِنَاظِرِهَاتَكَشَّفُ النَّفْسُ فِيهَا عَنْ دَمٍ قَانِ
١٩
لَمْ أَبْغِ حثّاً إِخْوَانِي بِهَا وَهُمُأَهْلُ النَّدَى بَلْ كَمِشْكَاةِ لإِخْوَانِي
٢٠
جَزَاهُمُ اللهُ خَيْراً بِالَّذِي صَنَعُواوَيَصْنَعُونَ وَلا رِيعُوا بِحِدْثَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.