الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فِي ذِمَّةِ اللهِ وَفِي عَهْدِهِشَبَابُهُ النَّاضِرُ فِي لَحْدِهِ
٢
سَمَتْ بِهِ عَنْ مَوْقِفٍ عِزّةُتَخْرُجُ بِالَأرْشَدِ عَنْ رُشْدِهِ
٣
زَانَتْ لَهُ حَوْضَ الرّدَى زِينَةًتَظْمَأُ بِالرّاوِي إلى وِرْدِهِ
٤
لَهْفِي عَلَيْهِ يَوْمَ جَاشَ الأَسَىبِهِ وَفَاضَ الحُزْنُ عَنْ حَدِّهِ
٥
فَطَمَّ كَالسَّيْلِ عَلَى صَبْرِهِوَعَالَجَ العَزْمَ إِلَى هَدِّهِ
٦
وَاكْتَسَحَ الآمَالَ مَنْثُورَةًكَالوَرَقِ السَّاقِطِ عَنْ وَرْدِهِ
٧
وَدَارَ فِي الغَوْرِ بِمَا كَانَ مِنْهَوَاهُ أَوْ شَكْوَاهُ أَوْ وَجْدِهِ
٨
فَرَاحَ لَا يَشْعُرُ إلّا وَقَدْأَلقَاهُ تَيارٌ إلى نِدهِ
٩
بَاغَتَهُ اليَأْسُ وَأَيُّ امْرِيءٍيَقْدِرُ فِي حَالٍ عَلَى رَدِّهِ
١٠
وَاليَأْسُ إِنْ فَاجَأَ ذَا مَرَّةٍدَوَّخَ ذَا المِرَّةِ عَنْ قَصْدِهِ
١١
طَيْفٌ بِلا ظِلٍّ كَتُومُ الخُطَىمَنْ يَعْتَرِضْ مَسْلَكَهُ يُرْدِهِ
١٢
مُنْتَعِلُ البَرْقِ خَفِيُّ السُّرَىيُصِمُّ بِالرَّعْدَةِ عَنْ رَعْدِهِ
١٣
مَهْلكَةُ الآسَادِ فِي نَابِهِوَصَرْعَةُ الأَطْوَادِ فِي زَنْدِهِ
١٤
كُلُّ قُوَى التَّشْتِيتِ فِي لِينِهِوَكُّلُّ بَطْشِ البَيْنِ فِي شَدِّهِ
١٥
يُلابِسُ الجِسْمَ وَيَغْشَى الحَشَىوَيَمْلأُ الهَامَةَ مِنْ وَقْدِهِ
١٦
فَالمُبْتَلَى فِي حُلُمِ مُوهِنٍمُوهٍ يَكِلُّ العَزْمَ عَنْ صَدِّهِ
١٧
حُلْمٍ هُلامِيُّ اللَّظَى فَاجِعٍيَبْلُغُ مِنْهُ مُنْتَهَى جَهْدِهِ
١٨
حَتَّى إِذَا مَا امْتَصَّ مِنْهُ النُّهَىفِي مُسْتَطِيلِ الجُنْحِ مُسْوَدِّهِ
١٩
أَطْلِقْهُ مِنْ حَالِقٍ ذَاهِلاًفِي نِيلِهِ يَهْلِكُ أَوْ سِنْدِهِ
٢٠
مُفَارِقاً غُرَّ أَمَانِيهِأَوْ مُوتِمَ الأَطْهَارِ مِنْ وَلْدِهِ
٢١
وَاهاً لِمَبْكِيٍّ عَلَى فَضْلِهِمُفْتَقِدِ الآدَابِ فِي فَقْدِهِ
٢٢
صِيدَ مِنَ المَاءِ وَلَوْ أَنْصَفُوالَظَلَّ فِي المَاءِ عَلَى وُدِّهِ
٢٣
يَهُزُّهُ المَوْجُ رَفِيقاً بِهِكَمَا يُهَزُّ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ
٢٤
مَضَى نَقِيَّ الجِسْمِ وَالبُرْدِ لافِي جِسْمِهِ لَوْثٌ وَلا بُرْدِهِ
٢٥
مَا ضُرِّجَتْ بِالدَّمِ أَثْوَابُهُوَلا وَرَى الصَّادِعُ مِنْ زِنْدِهِ
٢٦
مُبْتَرِداً بِالمَاءِ فِي نَفْسِهِشُغْلٌ عَنِ المَاءِ وَعَنْ بَرْدِهِ
٢٧
مَاتَ مُرَجًّى فِي اقْتِبَالِ الصِّبَايَا خَيْبَةَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَفْدِهِ
٢٨
طَلَّقَهَا زَلاَّءَ لَمْ تَرْعَ مَاآثَرَ أَنْ تَرْعَاهُ مِنْ عَهْدِهِ
٢٩
وَلَمْ يُفَارِقْ بِمُنَاءاتِهَاسِوَى أَذَاهَا وَسِوَى سُهْدِهِ
٣٠
مَا كَانَ أَدْنَى العَيْشَ عَنْ رَأْيِهِوَأَضْيَقَ الأَرْضِ عَلَى جُهْدِهِ
٣١
وَكَانَ أَوْفَاهُ لِمَحْبُوبِهِلَوْلا انْحِطَاطُ العُمْرِ عَنْ قَصْدِهِ
٣٢
فَرُبَّ رَسْمٍ بَاتَ فِي جَيْبِهِوَعَنْ ذَاكَ الرَّسْمِ فِي كِبْدِهِ
٣٣
هَوَى أَبَى دَارَ التَّنَاهِي لَهُدَاراً فَرَقَّاهُ إِلَى خُلْدِهِ
٣٤
مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تَنْظُرُواإِلي احْمِرَارِ الوَرْدِ فِي خَدِّهِ
٣٥
مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تُبْصِرُوالَيَانَةَ المَعطِفِ فِي قَدِّهِ
٣٦
نَامَ عَنِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ الَّذِيفِي هَزْلِهِ الغَدْرُ وَفِي جِدِّهِ
٣٧
عَنْ قَاتِلِ النُّبْلِ عَدُوِّ الحِجَىمُظْمِيءِ نصْلِ السَّيْفِ فِي غِمْدِهِ
٣٨
عَنْ صَادِقِ الرَّمْزِ بِإِبْعَادِهِوَكَاذَبَ الَإيْمَانِ فِي وَعْدِهِ
٣٩
عَنْ مُغْرِقِ العَالِمِ فِي بُؤْسِهِوَمُغْرِقِ الجَاهِلِ فِي سَعْدِهِ
٤٠
عَنْ ظَالِمِ القَاصِدِ فِي حُكْمِهِوَفَاطِمِ المَاجِدِ عَنْ مَجْدِهِ
٤١
بِنْتَ حَكِيماً فَاسْتَرِحْ نَاسِياًمَا نِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ ضِدِّهِ
٤٢
لا سُبَّةً تَخْشَى وَلا شُبْهَةًمِنْ سُقْمَاءِ الرَّأْيِ أَوْ رُمْدِهِ
٤٣
أَقَالَكَ الحَقُّ فَمَا عَاثِرٌمَنْ كَانَتْ العَثْرَةُ فِي جِدِّهِ
٤٤
مَنْ ذَلَّ فَلْيُولِكَ مِنْ عُذْرِهِأَوْ عَزَّ فَلْيُولِكَ مِنْ حَمْدِهِ
٤٥
سَقَاكَ دَمْعِي نَضْحَةً صُنْتُهَاإِلاَّ عَنِ الوَافِي وَعَنْ وُدِّهِ
٤٦
وَعَنْ عَظِيمِ الخُلْقِ مُسْتَنِّهِوَعَنْ قَوِيمِ الفِكْرِ مُسْتَدِّهِ
٤٧
وَاللهُ رَاعِيكَ أَلَيْسَ الَّذِيجَاءَكَ فِي الحَالَيْنِ مِنْ عِنْدِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة