١
هل في العشيرة أعوانٌ من النوبأو في البرية أخدان لدى الكرب
٢
عل الشجي يلاقي من يساقطهحديث مكتئبٍ أو دمع منتحب
٣
تنبه الغافل الخالي الفؤاد علىرزءٍ بفرق بين الجد واللعب
٤
ملمة أصعقت لبنان حين دهتومزقت عن رباه هيدب السحب
٥
كأن سكانه صرعى يخامرهمتبلٌ من الحزن أو خبل من الرعب
٦
فأيما كبد لم تنصدع أسفاًوأي قلبٍ بذاك اليوم لم يجب
٧
خلنا الجماد تفري لوعةً فغداما بين منحطمٍ منه ومنشعب
٨
نعاتب البحر أنى لم يغض جزعاًونسأل الصخر كيف الصخر لم يذب
٩
ما كان أسمعنا للخطب موعظةًغداة ألقى علينا أبلغ الخطب
١٠
وافى وقد حان إسفار الصباح معاقلهوخلف العزم منا واهن الأرب
١١
أبقى سعير أسى في كل جانحةٍلا يخمد الدمع منه ثائر اللهب
١٢
كم من جبين بسيما الحزن متسمٍومحجر بدم الأحداق مختضب
١٣
يا أهل مصر ويا أهل الحجاز وياأهل العراق ويا صيأبة العرب
١٤
أما أتاكم عن لبنان جائبةٌولا شجاكم مصاب المجد والحسب
١٥
هو المصاب الذي طارت نوائبهفي الشام من غور بيسان إلى حلب
١٦
وكبر الجازع الباكي فكان لههدر الحمام على الأغصان والعذب
١٧
يا معشر العرب أودى مصطفى فمضىوليس في صولة المقدور من عجب
١٨
عنا الأمير لا مر غير مندفعتعنو الأسود له في غابها الأشب
١٩
بئس الحمام الذي أوهى بمصرعهقلادةً سطعت في لبة الحقب
٢٠
ألقى على الجبل الراسي كلا كلهولم يعرج على الآكام والهضب
٢١
أين الزعيم الذي كانت تبايعهعلى الخطار ألوف الناس والعطب
٢٢
وفارج الكربة الدهماء إن عرضتوخاب فيها مراس الحازم الدرب
٢٣
مولى أمد الموالي من نبالتهكما أمدت ذكاءٌ سائر الشهب
٢٤
لو لم تكن نفسه قد سودته علىقوم لما سودته رفعة النسب
٢٥
عالي المروءة مقدامٌ تذكل لهفي المكرمات عقاب الجهد والنصب
٢٦
مشيع القلب في الخطب الجليل ولومادت له الأرض من قلب إلى قطب
٢٧
تحكي عزائمه في كل معضلةٍأمضى صوارمه الهندية القضب
٢٨
مستحكم الرأي لا تنبو بصيرتهعن غامض حجبته ظلمة الريب
٢٩
إن فاته العلم سفرٍ فكم فتنتأقواله كل أهل العلم والأدب
٣٠
كم ولدت في مهاد البحث فكرتهما لم تلده بطون الصحف والكتب
٣١
حر الشمائ لم تألف غريزتهما في الغرائز من غدرٍ ومن كذب
٣٢
جزل المكارم لم تبرح بجانبهمناهل الفضل تشفي غلة الطلب
٣٣
يا نكبة الوطن المحزون في رجلٍيغنيه عن كثرة الألفاف والعصب
٣٤
أخاير الناس بين الناس كلهممثل القوادم بين الريش والزغب
٣٥
يا كاشف الغم والجلى بعزمتهإنا دعوناك للجلي فلم تجب
٣٦
رماك دهرك عن حقدٍ وموجدةٍوالدهر إن يرم في قرطاسه يصب
٣٧
قد أسلمتك مناجيد الرجال إلىغيابة الرمس بين الترب والحصب
٣٨
وليس من غارةٍ يخشى وقيعتهاأهل الشجاعة إلا غارة النوب
٣٩
أشفقت بعدك من طول الحياة وليعيش إذا طاب عيش الناس لم يطب
٤٠
فالطرف سهران لا يصبو إلى سنةوالقلب أسوان لا يلوي على طرب
٤١
كأنه لم يجز عنك السلو تقىًوواجب الصبر والتأساء لم يجب
٤٢
سقاك ربك من أمطار رحمتهبكل غيث على مثواك منسكب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.