١
أعاتب دهراً بالملمة جاراوهل يسمع الدهر العتي حوارا
٢
تدبرت أيام الحياة وحسبكمأردت لنفسي أن يكن قصارا
٣
رأيت حميد البخت ما انقاد مرةًإلى بشرٍ حتى عصاه مرارا
٤
فما غرني برد الصبيحة بعدماتجشمت من حر الهجير أوارا
٥
بنا اليوم من فجع الرزيئة لوعةٌتثير بأكنان القلوب جمارا
٦
جوى ترك الفتيان في كل ندوةٍسكارى وماهم بالرحيق سكارى
٧
أحقاً مضى زين الشباب إلى الثرىوعاجله داعي المنون بدارا
٨
يعز علينا أن نخط رثاءهوما خطت الأيام فيه عذارا
٩
فيا خطب محيي الدين برحت بالأسىوصيرت نوم المقلتين غرارا
١٠
جمع ضروب الوجد في داخل الحشىوبددت عزم الواجدين نثارا
١١
مصاب فتى لمتا أتاني نعيهبلبنان أطلقت الدموع غزارا
١٢
ربطت على قلبي بكل أنامليولكنه رغم الأنامل طارا
١٣
فتىً طالما شمنا بوارق نبلهوبتنا نرجي في القريب قطارا
١٤
طوى الموت من أخلاقه نشر روضةٍوأخمد من زند الذكاء شرارا
١٥
وكان رقيق الطبع يفتر باسماًيميناً إلى جلاسه ويسارا
١٦
فوا أسفي أضحت بشاشة وجههعبوساً وورد الوجنتين بهارا
١٧
غدا الوالد المحزون حيران سادراًغداة اعتلى نعش الوليد وسارا
١٨
رأى ظلمات الليل في عصر يومهوظن ربوع الساكنين قفارا
١٩
أليس يروع السحب وقع مصابهويترك شم الراسيات حيارى
٢٠
غدا كنزه في كفه ثم فاتهوضاء عليه البدر ثم توارى
٢١
لكل مصابٍ في الجوانح جمرةٌولكن مصاب الولد أعلق نارا
٢٢
يوالي سليم حزنه وانتحابهإذا اغدف الليل البهيم ستارا
٢٣
ويحتار أن يلقى الردى مع سليلهوهل في المنايا ما يكون خيارا
٢٤
أما لك من أبنائك الغر سلوةٌيعود بها صدع الفؤاد جبارا
٢٥
ومثلك لا ينفل في العبء صبرهإذا خاض من طامي البلاء غمارا
٢٦
وما المرء من عادي الخطوب بنجوةٍولو جاور الشعري العبور حذارا
٢٧
لعل كبير العزم في كل مطلبٍتوافيه أرزاء الحياة كبارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.