الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا عَينُ فيضي بِدَمعٍ مِنكِ مِغزارِ

الخنساءالعصر الجاهلي · ١٣٨ قصيدة
٣ قراءة
١
يا عَينُ فيضي بِدَمعٍ مِنكِ مِغزارِوَاِبكي لِصَخرٍ بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ
٢
إِنّي أَرَقتُ فَبِتُّ اللَيلَ ساهِرَةًكَأَنَّما كُحِلَت عَيني بِعُوّارِ
٣
أَرعى النُجومَ وَما كُلِّفتُ رِعيَتَهاوَتارَةً أَتَغَشّى فَضلَ أَطماري
٤
وَقَد سَمِعتُ فَلَم أُبهَج بِهِ خَبَراًمُخَبِّراً قامَ يَنمي رَجعَ أَخبارِ
٥
قالَ اِبنُ أُمِّكِ ثاوٍ بِالضَريحِ وَقَدسَوَّوا عَلَيهِ بِأَلواحٍ وَأَحجارِ
٦
فَاِذهَب فَلا يُبعِدَنكَ اللَهُ مِن رَجُلٍمَنّاعِ ضَيمٍ وَطَلّابٍ بِأَوتارِ
٧
قَد كُنتَ تَحمِلُ قَلباً غَيرَ مُهتَضَمٍمُرَكَّباً في نِصابٍ غَيرِ خَوّارِ
٨
مِثلَ السِنانِ تُضيءُ اللَيلَ صورَتُهُجَلدُ المَريرَةِ حُرٌّ وَاِبنُ أَحرارِ
٩
أَبكي فَتى الحَيِّ نالَتهُ مَنِيَّتُهُوَكُلُّ نَفسٍ إِلى وَقتٍ وَمِقدارِ
١٠
وَسَوفَ أَبكيكَ ما ناحَت مُطَوَّقَةٌوَما أَضاءَت نُجومُ اللَيلِ لِلساري
١١
وَلا أُسالِمُ قَوماً كُنتَ حَربَهُمُحَتّى تَعودَ بَياضاً جُؤنَةُ القارِ
١٢
أَبلِغ سُلَيماً وَعَوفاً إِن لَقِيتَهُمُعَميمَةً مِن نِداءٍ غَيرِ إِسرارِ
١٣
أَعني الَّذينَ إِلَيهِم كانَ مَنزِلُهُهَل تَعرِفونَ ذِمامَ الضَيفِ وَالجارِ
١٤
لَو مِنكُمُ كانَ فينا لَم يَنَل أَبَداًحَتّى تُلاقي أُمورٌ ذاتُ آثارِ
١٥
كَأَنَّ اِبنَ عَمَّتِكُم حَقّاً وَضَيفَكُمُفيكُم فَلَم تَدفَعوا عَنهُ بِإِخفارِ
١٦
شُدّوا المَآزِرَ حَتّى يُستَدَفَّ لَكُموَشَمِّروا إِنَّها أَيّامُ تَشمارِ
١٧
وَاِبكوا فَتى البَأسِ وافَتهُ مَنِيَّتُهُفي كُلِّ نائِبَةٍ نابَت وَأَقدارِ
١٨
لا نَومَ حَتّى تَقودوا الخَيلَ عابِسَةًيَنبُذنَ طِرحاً بِمُهراتٍ وَأَمهارِ
١٩
أَو تَحفِروا حُفرَةً فَالمَوتُ مُكتَنِعٌعِندَ البُيوتِ حُصَيناً وَاِبنَ سَيّارِ
٢٠
أَو تَرحَضوا عَنكُمُ عاراً تَجَلَّلكُمرَحضَ العَوارِكِ حَيضاً عِندَ أَطهارِ
٢١
وَالحَربُ قَد رَكِبَت حَدباءَ نافِرَةًحَلَّت عَلى طَبَقٍ مِن ظَهرِها عارِ
٢٢
كَأَنَّهُم يَومَ راموهُ بِأَجمُعِهِمراموا الشَكيمَةَ مِن ذي لِبدَةٍ ضارِ
٢٣
حامي العَرينِ لَدى الهَيجاءِ مُضطَلِعٌيَفري الرِجالَ بِأَنيابٍ وَأَظفارِ
٢٤
حَتّى تَفَرَّجَتِ الآلافُ عَن رَجُلٍماضٍ عَلى الهَولِ هادٍ غَيرِ مِحيارِ
٢٥
تَجيشُ مِنهُ فُوَيقَ الثَديِ جائِفَةٌبِمُزبِدٍ مِن نَجيعِ الجَوفِ فَوّارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الخنساء

عُرفت بلقبها أكثر من اسمها، وتُماضر بنت عمرو من بني سُليم، لقّبها قومها بالخنساء لارتفاع أرنبتي أنفها. عاشت شطرًا من عمرها في الجاهلية ثم أسلمت، ووفدت على النبي مع قومها فكان يستنشدها ويعجبه شعرها. أكثر ما بقي من شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية، وقد قُتلا قبل الإسلام. ولها أربعة أبناء شهدوا القادسية، فحثّتهم على الثبات حتى قُتلوا جميعًا.

قصائد أخرى لـالخنساء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة