طَلَعْتِ طُلُوعَ الشَّمْسِ بِالنُّورِ وَالنَّدَى
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٨ قراءة
١
طَلَعْتِ طُلُوعَ الشَّمْسِ بِالنُّورِ وَالنَّدَىفَلاَ زِلْتِ شَمْسَ البِرِّ يَا رَبَّةَ النَّدَى
٢
وَقَدْ تَحْرِمُ الشَّمْسُ العُفَاةَ شُعَاعَهَاوَلَمْ تَحْرِميهِمْ مِنْكِ فِي حَالَة يَدا
٣
لِمَقْدَمِكِ الْمَيْمُونِ مِصْرُ تَهَلَّلَتْوَجَنَّاتُهَا افْتَرَّتْ وَبُلْبُلُهَا شَدَا
٤
أَرَى بَسَمَاتٍ لِلِّقاءِ تَأْلَّقَتْعَلَى كُلِّ وَجْهٍ كَانَ إِذْ غِبْتِ مُكْمَدا
٥
وَأَسْمَعُ فِي الأفَاقِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍأَنَاشِيدَ بُشْرَى فِي النُّفوسِ لَهَا صَدَى
٦
جَمَاهِيرُ فِي طُولِ الْبِلاَد وَعَرْضِهَامِنَ الحَافِظِينَ العَهْد غَيباً وَمَشْهَدَا
٧
يُهَنِيءُ كُلُّ مِنْهُمُ النَّفْسَ أَنْ يرَىإِلى الْوَطَنِ الْمُشْتَاقِ عَوْدَكِ أَحْمَدَا
٨
تَنَادَتْ بَنَاتُ الشِّعْرِ يَضْفَرْنَ لِلَّتِيتُخَلِّدُهَا الالاءُ تَاجاً مُخَلَّدا
٩
وَذَاكَ إِذَا بَاهَى بِتَاجَيه قَيْصَرٌلَهُ رَوْنَقٌ أَزْهَى وَأَبْقَى عَلَى الْمَدَى
١٠
أَيُعدَلُ بَاقٍ صِيْغَ مِنْ جَوْهَرِ النُّهَىبِبَعْضِ الثَّرَى الْفَانِي وَإِنْ كَانَ عَسْجَدَا
١١
حَقِيقٌ بِوَادِي النِّيلِ إِبْدَاءُ سَعْدهعَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ أَضْعَافُ مَا بَدا
١٢
فَإِنَّ الَّتِي يُعْلَى بِحَقٍّ مَقَامُهَالاَهْلٌ بِإِجْمَاعِ المُوالِينَ وَالعِدَى
١٣
أَمَا هِيَ أَرْقَى نِسْوَة الشَّرْقِ شِيْمَةًوَنُبْلاً وَأَسْمَاهُنَّ جَاهاً ومَحتِدا
١٤
إِلَى أَوْجِهَا الأعْلَى رَفَعْتُ تَحِيَّتيوَفِي كُلِّ قَلْبٍ رَجْعُهَا قَد تَرَدَّدَا
١٥
وَأَحْسَبُنِي عَنْ مِصْرَ نُبْتُ وَأَهْلِهَاوَعَنْ مَجْدِ مِصْرٍ دَارِساً وَمُجَدَّدَا
١٦
وَعَنْ كُلِّ مَحْزُونٍ وَعَنْ كُلِّ بَائِسٍبِهَا عَادَ عَنْ بَابِ الأمِيرَة بِالْجَدَا
١٧
وَعَنْ كُلِّ مَلْهُوفٍ أَغَاثتْ وَحُرَّةٍمِنْ الْعاثِرَاتِ الجَدِّ مَدَّتْ لَهَا يَدا
١٨
وَعَنْ كُلِّ خِرِّيجٍ بِعِلْمٍ وَصَنْعَةٍأَقَامَتْ لَهُ فِي سَاحَة الْفَضْلِ مَعْهَدَا
١٩
وَعَمَّا أَعَدَّتْ لِلْيَتِيمِ فَثَقَّفَتْفَرُبَّ يَتِيمٍ عَادَ لِلْخَلْقِ سَيِّدَا
٢٠
أَيَا آيَةَ الشَّرْقِ الَّتِي ضَنَّتِ العُلَىبِاشْرَفَ مِنْهَا فِي العُصُورِ وَأَمجَدَا
٢١
دَعَوكِ بِأُمِّ الْمُحْسِنِينَ وَأَنَّهَالَدَعْوَةُ صِدْقٍ فِي فَمِ المَجْد سرْمَدا
٢٢
فَأَنْتِ لَهُمُ أُمُّ وَأَنْتِ أَمِيرَةٌأَجَلْ وَلَكِ الدُّنْيَا وَأَجْوَادِهَا فِدَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.