١
زار وهناً لابساً برد الظلامحدراً من كاشح أو خوف لاح
٢
فمحا الليل بوجه وابتساموحسبنا أنه لاح الصباح
٣
رشأ يختال عن غصن الأراكويعير الشهد طعما من لماه
٤
فيه للصب حياة وهلاكوصله يحييه والحتف نواه
٥
أنشأت قامته الطعن الدراكلحشاً من بات صباً في هواه
٦
وغدا يفتر عن حب الغماممن ثناياه وعن زهر الاقاح
٧
ريقه المعسول لا كاس المدامفيه قد طاب اغتباقي واصطباح
٨
يا نديمي وأخو العقل الرجيحمن إذا يدعى إلى خير أجاب
٩
فاطرد الأحزان بالوجه الصبيحوارتشف إن شئت من حمر الرضاب
١٠
لا تعر سمعاً لما قال النصيحواغنم اللذات أيام الشباب
١١
بثقيل الردف مياس القوامأخرس الخلخال منطيق الوشاح
١٢
إن تبدى أخجل البدر التمامأو تثنى أخجل السمر الرماح
١٣
نظر الورد إلى وجنتهغدوة فاحمر من فرط الخجل
١٤
ورنا البدر إلى طلعتهفتوارى من حياء وأفل
١٥
واستعار الريم من مقلتهومن الجيد التفاتاً وكحل
١٦
ورأى قامته الغصن فهامورثى القمري للغصن فناح
١٧
ووعى البلبل من فيه الكلامفلذا جاء بأنغام فصاح
١٨
يا سقي الله زماناً للشبابقد تقضى بين لهو وغزل
١٩
حيث طعم العيش حلو مستطابلي وروض العمر غض مقتبل
٢٠
ولون الشيب رأسي لا يعابوحديثي مستعاد لا يمل
٢١
كيف أرجو في الهوى نيل المراموبياض الشيب في الفودين لاح
٢٢
ما بياض الشيب إلا كالظلامفي عيون الخرد الغيد الملاح
٢٣
نظرتك الغيد شزراً مذيدايا أخا الحب بفوديك المشيب
٢٤
وغدا من أجله مبتعداعنك إلف هو بالأمس قريب
٢٥
ليس بعد الشيب عطف أبدافهو داء لا يداويه الطبيب
٢٦
فاطرح ذكر التصابي والغرامفي الفتاة الكاعب الخود الرداح
٢٧
واقصر المدح على المولى الهماممصدر الرشد ومنهاج الفلاح
٢٨
مستهل الوجه وضاح الجبينساد بالحلم والعلم معا
٢٩
علم يهدي إلى النهج المبينومنار في السماء ارتفعا
٣٠
ملك العلياء بالحلم الرزينولأشتات المزايا جمعا
٣١
فغدا للكل في الكل أماموبنى بيتاً سما فوق الضراح
٣٢
ثابت الأركان مرفوع الدعامبالرماح اللدن والبيض الصفاح
٣٣
يرجع الطرف حسيراً عن مداهخاسئاً عنه مقراً بالقصور
٣٤
شامخاً لا ترتقي الطير ذراهوترى من دونه ربد النسور
٣٥
أرضه العلياء والمجد سماهوعلى أركانه النجم يدور
٣٦
هكذا تسمو إلى المجد الكرامويطير الذكر من غير جناح
٣٧
إن إدراك العلى صعب المراموهو الجد لعمري لا المزاح
٣٨
قلد الأعناق أطواق المننورعى الناس يحلم كالجبال
٣٩
بطن الأشياء علماً وامتحنوبه امتاز من الحق الضلال
٤٠
أعلم الناس بفرض وسننوأبر الخلق قولا وفعال
٤١
فاق بالفضل على كل الأناموكساه ربه برد الصلاح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.