الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
داءٌ ألَمَّ فَخِلْتُ فِيهِ شَفَائِيمِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ بُرَحَائِي
٢
يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي وَمَافِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ
٣
قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالْجَوَىوَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ الأَدْوَاءِ
٤
وَالرُّوْحُ بيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍفِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَ الصُّعَدَاءِ
٥
وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُكَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي
٦
هَذَا الَّذِي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِيمِنْ أَضْلُعِي وَحَشَاشَتِي وَذَكَائِي
٧
عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ لَوْ أَنْصَفْتِنِيلَمْ يَجْدُرَا بِتَأَسُّفِي وَبُكَائِي
٨
عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ مُخَلَّدٍبِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في الأَحْيَاءِ
٩
فغَدَوْتَ لَمْ أَنْعَمْ كَذِي جَهْلٍ وَلَمْأغْنَمْ كَذِي عَقْلٍ ضَمَانَ بَقَاءِ
١٠
يَا كَوْكَباً مَنْ يَهْتَدِي بِضِيائِهِيَهْدِيهِ طَالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ
١١
يا مَوْرِداً يَسْقِي الوُرُودَ سَرَابُهُظَمَأً إِلى أَنْ يَهْلِكُوا بِظَمَاءِ
١٢
يَا زَهْرَةً تُحْيِي رَوَاعِيَ حُسْنِهَاوَتُمِيتُ نَاشِقَهَا بِلاَ إِرْعَاءِ
١٣
هَذا عِتَابُكِ غَيْرَ أَنِّيَ مُخْطِيءٌأَيُرَامُ سَعْدٌ فِي هَوَى حَسْنَاءِ
١٤
حَاشَاكِ بَلْ كُتِبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْورَىوَالْحُبُّ لَمْ يَبْرَحْ أَحَبَّ شَقَاءِ
١٥
نِعْمَ الضَّلاَلَةُ حَيْثُ تُؤْنِسُ مُقْلَتِيأَنْوَارُ تِلْكَ الطَّلْعَةِ الزَّهْرَاءِ
١٦
نِعْمَ الشَّفَاءُ إِذَا رَوِيْتُ بِرشْفَةٍمَكْذُوبَةٍ مِنْ وَهْمِ ذَاكَ المَاء
١٧
نِعْمَ الْحَيَاةُ إذا قضَيْتُ بِنَشْقَةٍمِنْ طِيبِ تِلكَ الرَّوْضَةِ الغَنَّاءِ
١٨
إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَىفِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي
١٩
إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَاأَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ
٢٠
أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَاهَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ
٢١
عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌفِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ
٢٢
مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّدبِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي
٢٣
شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ خَوَاطِرِيفَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ
٢٤
ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِيقَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
٢٥
يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِيوَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي أَعْضَائِي
٢٦
وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌكَمَداً كصَدْرِي سَاعَةَ الإِمْسَاءِ
٢٧
تَغْشَى الْبَريَّةَ كُدْرَةٌ وَكَأَنَّهَاصَعِدَتْ إِلى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي
٢٨
وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُيُغْضِي عَلَى الْغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ
٢٩
يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍللِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي
٣٠
أَوَلَيْسَ نَزْعاً لِلنَّهَارِ وَصَرْعَةًلِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ
٣١
أَوَلَيْسَ طَمْساً لِلْيَقِينِ وَمَبْعَثاًللِشَّكِّ بَيْنَ غَلاَئِلِ الظَّلْمَاءِ
٣٢
أَوَلَيْسَ مَحْواً لِلْوُجُودِ إِلى مَدىًوَإبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ
٣٣
حَتَّى يَكُونَ النُّورُ تَجْدِيداً لَهَاوَيَكونَ شِبْهَ الْبَعْثِ عَوْدُ ذُكَاءِ
٣٤
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَارُ مُوَدِّعٌوَالْقَلْبُ بَيْنَ مَهَابَةٍ وَرَجَاءِ
٣٥
وَخَوَاطِرِي تَبْدُو تُجَاهَ نَوَاظِرِيكَلْمَى كَدَامِيَةِ السَّحَابِ إزَائِي
٣٦
وَالدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعاًبِسَنَى الشُّعَاعِ الْغَارِبِ المُتَرَائِي
٣٧
وَالشَّمْسُ فِي شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُفَوْقَ الْعَقِيقِ عَلى ذُرىً سَوْدَاءِ
٣٨
مَرَّتْ خِلاَلَ غَمَامَتَيْنِ تَحَدُّراًوَتَقَطَّرَتْ كَالدَّمْعَةِ الحَمْرَاءِ
٣٩
فَكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ لِلْكَوْنِ قَدْمُزِجَتْ بِآخِرِ أَدْمُعِي لِرِثَائِي
٤٠
وَكأَنَّنِي آنَسْتُ يَوْمِيَ زَائِلاًفَرَأَيْتُ فِي المِرْآةِ كَيْفَ مَسَائي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة