الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَنْ كانَ قَوْسُ نِبالِهِ مِن حاجِبِ

كمال الدين ابن النبيهالعصر الأيوبي · ١٣٢ قصيدة
٤ قراءة
١
مَنْ كانَ قَوْسُ نِبالِهِ مِن حاجِبِما لِلْقُلُوبِ إِذْا رَنا مِن حاجِبِ
٢
هُنَّ الْمَمالِكُ والخُدودُ مَطالِبٌيُحْرَسْنَ مِن سَيْفِ الجُفونِ بِضارِبِ
٣
ظَبْيٌ تَرَى الأحْداقَ مُحْدِقَةً بِهِوَالْبَدْرُ لَيْسَ يُرَى بِغَيْرِ كواكبِ
٤
خَرَجَتْ مُسامِحَةً بِوَجْنَتِهِ لِمَنْيَخْشَى مُحاسَبَةَ الكَريمِ الكاتِبِ
٥
وَلَقَدْ رَعَيْتُ الْخدَّ أَوَّلَ نَبْتِهِوَتَرَكتُ أسْودَ شَعْرِهِ لِلْحاطِبِ
٦
وَلَبِسْتُ ديباجَ النَّعيمِ بِلَثْمِهِوَخَلَعْتُهُ إِذْ صارَ مَسْحَ الرَّاهِبِ
٧
وَأَلِفْتَ قَفْرَ البيدِ لَمَّا أَقْفَرَتْمِمَّنْ أُحِبُّ مَراتِعي وَمَلاعِبي
٨
ما لِلْبُدورِ مِنَ الْقُصورِ تَنَقَّلَتْبِهَوادِجٍ وَنَجائِبٍ وَسَباسِبِ
٩
كانَتْ لَهُمْ بِالأبْرَقَيْنِ مَشارِقٌوَالْيَوْمَ كَمْ مِن غَارِبٍ فِي غَارِبِ
١٠
رَحَلُوا وَأبْقوا لي بَقَّية مُهْجَةٍعَلّلْتُها مِنْهُم بِوَعْدٍ كإِذْبِ
١١
فَأَرَحْتُهَا مِنْ كَرْبِها وَشَغَلْتُهامِنْ مَدْحِ مَوْلانا بِفَرْضٍ واجِبِ
١٢
الأشْرَفِ المَلِكِ الَّذي عَن بَحْرِهِكُلُّ الأنامِ مُحَدِّثٌ بِعَجائِبِ
١٣
فَالنَّاسُ بَيْنَ بنانِهِ وَبَيَانِهِفِي نِعْمَتَيْنِ رَغائِبٍ وَغَرائِبِ
١٤
وَتَهُزُّهُ فِي السَّلْمِ نَغْمَةُ طالِبٍطَرَباً وَيَوْمَ الْحَرْبِ صَرْخَةُ طالِبِ
١٥
سَلْ عَنْ مَواقِفِ بَأْسِهِ لَمّا الْتَقَتْيَوْمَ الْهِياجِ كَتائِبٌ بِكَتائِبِ
١٦
وَالنَّبْلُ فِي ظُلَلِ العَجاجِ كَأَنَّهُوَبْلٌ تَتابَعَ مِن خِلالِ سَحائِبِ
١٧
لَمَعَتْ أَسِنَّتُه عَلَى أَعْلامِهافَكأَنَّها شُهْبٌ ذَواتُ ذَوائِبِ
١٨
وَتَأَوَّدَتْ بَيْنَ السُّيوفِ رِماحُهُفَكَأَنَّها الأَغْصانُ بَيْنَ مَذانِبِ
١٩
تَهوِي الْمُلوكُ إلى الْتِثامِ تُرابِهِفَثُغورُهُمْ كالدُّرِ فَوْقَ تَرائِبِ
٢٠
وَتَراهُمُ زُمَراً عَلى أَبْوابِهِقَدْ حُجِّبُوا بِمَهابَةٍ لا حَاجِبِ
٢١
خَطَبَتْه أَرْمِينَّيةٌ فَتَخَيَّرَتْكُفْئاً تَنَزَّهَ عَنْ عُتُوِّ الْغاصِبِ
٢٢
حَقَنَتْ بِوَصْلَتِها بِهِ دَمَ أَهْلِهافَاسُتَسْعَدوا بِنَوالِ أَكْرَمِ وَاهِبِ
٢٣
أَمُنوا عَلى مُهْجاتِهِمْ مِن ظالِمٍوَعَلى حِمَى أَمْوالِهمْ مِن سالِبِ
٢٤
فَجَميعُ أقْطارِ المَمالِكِ غَيْرَةًمِنْها إِليْهِ مُراسِلٌ مِنْ جانِبِ
٢٥
يا وارِثَ الإِسْكَنْدَرِ اجْمَعْ عاجِلاًبِالفَتْحِ بَيْنَ مَشارِقٍ وَمَغارِبِ
٢٦
يا نِعْمَةً لإِلهِنا فِي خَلْقِهِمَقْسومَةً لأِقَارِبٍ وَأجانِبِ
٢٧
عَوَّدْتَ خَيْلَكَ دائِماً أنْ لا تَطاإلاَّ جَماجِمَ كُلِّ أغْلَبَ غالِبِ
٢٨
فَكَبَتْ عَلى مَيْدانِها غَضَباً وَرَبُّالجِدِّ يَأْنَفُ مِن صِفاتِ الَّلاعِبِ
٢٩
حَمَلَتْ مِنَ السُّلْطانِ طَوْدَ مَهابَةًوَهِزَبْرَ مَعْركةٍ وَبَحْرَ مَواهِبِ
٣٠
وَقَدِ اخْتَصَرْت وَلَوْ عَدَدْتُ خِلالَهُأعْيَتْ عَلى الْمَلَكِ الكَريمِ الْكاتِبِ
٣١
لا زالَ كَوْكَبُهُ مُنيراً شارِقاًوَعَدُوُّهُ يَسْرِي بِنَجْمٍ غارِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كمال الدين ابن النبيه

شاعر عُرف بلقب ابن النبيه المصري، اقترن اسمه بمصر في زمن الحكم الأيوبي، حيث عاش في العصر العباسي. حمل اسم كمال الدين علي بن محمد بن الحسن، وذاع شعره بين أهل عصره.

قصائد أخرى لـكمال الدين ابن النبيه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة