الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلامٌ على ذاك البناءِ الذي سماوصلَّى عليه الدهرُ حينًا وسلَّما
٢
سلامٌ على ذاك الذي بات صامتًاولولا التَّواني بيننا لتكلما
٣
سلامٌ على رمسيسَ والدمعُ سائلٌيُذكِّر قومي بالسحاب إذا همَى
٤
رفعتُم لنا ذاك البناءَ بقدرةٍإذا ضربَتْ صدرَ الزمان تحطَّما
٥
فَمِلْنا مع الأهواء في كل مذهبٍوبتْنا مع الأيام وَهْمًا مُجسَّما
٦
وقفْنا على الآثار نبكي على الأُلىإذا ذُكروا ثغرُ الزمانِ تبسَّما
٧
رجالٌ أبَتْ أن تتركَ الجِيدَ عاطلاًفأهدَتْ إلى الأهرام عِقْدًا منظَّما
٨
إذا سابقوا هُوجَ الرياح رأيتَهُمخِفافًا وإن غابوا عن الدهرِ أظلما
٩
أقاموا زمانًا تحت ظِلِّ عُروشِهموبادوا فشِمْناهم جُلودًا وأعْظُما
١٠
يكاد الضُّحَى يبكي عليهم تأسُّفًاغداةَ رأى الأبناءُ في الدهر غَيرَما
١١
رأينا الهوى دينًا ومِلْنا عن الهُدَىبقلبٍ إذا ما أنجدَ الحقُّ أتْهَما
١٢
وبتنا نُمنِّي النفسَ في غسق الدُّجىبقولٍ ضعيفِ الرأي علَّ وربَّما
١٣
هما الأصلُ في ذاك الشقاء الذي أرىوأكبرُ ظنِّي أن همِّيَ منهما
١٤
تحكَّم فينا الدهرُ والناسُ نُوَّمٌولو هِمَّةً فينا رأى ما تحكَّما
١٥
وألبسَنا ثوبَ المذلَّة بعدماتقدَّمَنا نحو العُلا مَنْ تقدَّما
١٦
مُنينا بأيامٍ كأن نجومَهاسهامٌ فيا وَيْلي من السهم بعدما
١٧
بني النيلِ إن النيلَ أسبلَ دمعَهوناح على آبائِنا وتَرحَّما
١٨
فلا تطلبوا المجدَ الأثيلَ بأنفسٍعزيزٌ عليها أن تجدَّ لتغْنَما
١٩
عَذيريَ من قومٍ تداعتْ صروحهموما نبَّهوا قلْبًا ولا حرَّكوا فما
٢٠
ينامون والأيامُ شَتَّى ضُروبُهافيا ليتَ شعْري هل يرى المجدُ نُوَّما
٢١
كفى حَزَنًا أن يصبحَ الشرق مظلمًاويُطلِعَ ذاك الغربُ في الأفْق أنجما
٢٢
إذا لم نُسابقْ أمَّة الغرب فاكتبواعلى جَدَثِ الفاني قَضَى مُتألِّما
٢٣
ولا تُكرموني بعد موتي فإننيأرى مَنْ يُعيد المجدَ للشرق أكرما
٢٤
إذا أنا لم أُسعِدْ بلادي بهِمتيفلا حرَّكَتْ كفِّي اليَراعَ المُقوَّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد إمام العبد

عُرف بين أهل عصره بلقب «إمام البؤساء»، وهو شاعر مصري ظريف اشتهر بنظم الزجل أكثر من عمود الشعر. وُلد في القاهرة لأبوين سودانيين بيعا فيها، وتنقّل بين مهن بسيطة وعاش عيشة ضنكًا، فحاول أن يتكسّب بنشر شعره وأزجاله في الصحف والمجلات. خالط كبار أدباء زمانه وساجلهم، وله معهم أخبار ونوادر، وكان خطيبًا بارعًا. لم يتزوج قط، وفي شيخوخته مرض وأدمن الخمرة، ثم توفي في القاهرة عن خمسين عامًا، تاركًا مؤلفات في فن الزجل وأشعارًا لم ت… المزيد

قصائد أخرى لـمحمد إمام العبد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة