الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أباح لنعمى الحسن أن تتحكمافهان عليها أن تجور وتظلما
٢
فما ابتسمت إلا لتضليل ذي هدىوما عبست إلا لتردي متيما
٣
وجاءت إلى المرآة تصلح شأنهاوتضفر شعرا كالدجنّة أسحما
٤
فأعجبها ما أبصرت من محاسنفقالت ولكن عجبها قد تكلما
٥
كأنّ بياض الوجه تعلوه حمرةعلى الخد ثلج حين تنضحه دما
٦
ويا لك عينا كهربائية الضياأبي سحرها في اللب إلا تحكما
٧
ويا لك جيدا قد أضاء كأنماأذاب عليه صائغ الحسن أنجما
٨
ويا لك صدرا ضم ثديين فيهماأرى أبدا سر الغرام مجسما
٩
ويا لك خصرا داوم الردف جذبهلذاك غدا من جوره متظلما
١٠
ولله ثغري ما الذي رضابهولله صوتي ما أرق وأرخما
١١
ومالي ند في الأنام فمن يرموصالي لا يدركه إلا توهما
١٢
وكان فتى غض الشبيبة سامعاًمقالة نعمى فانتحاها مسلما
١٣
وقال افعلي يا نعم ما تبتغينهفإما انعطافا او صدوداً محتما
١٤
إبائي يأبى ان اكون متيماًبمن قلبها ما انفك بالعجب مفعما
١٥
وإن محبا لا بادله الهوىحبيب لمن يحسب الذل مغنما
١٦
أجابته نعمى بازدراء كأنهامليكة عرش إذ تكلم معدما
١٧
أيهوى فؤادي من بني الأرض واحداًوقد هام بي وجداً ملائكة السما
١٨
أما وجمالي يا غبي أليةًلقد جئت تستجدي أخا الشج انعما
١٩
ألا فالتمس غيري فإني لم أكنلأرحم من بين المحبين مغرما
٢٠
ومرت على نعمى ثلاثون حجةًفأنقصت الخمسون منها المتمما
٢١
وجاءت إلى المرآة ثاني مرةٍوأحسبها لم تبغ أن تتقدما
٢٢
رأت غير هاتيك الفتاة فأجفلتومن همها قد خالت الصبح مظلما
٢٣
رأت صورة افنى الزمان جمالهاوكم لبست وشي الجمال منمنما
٢٤
وقالت تناجي نفسها وبقلبهاسعير أسى مما رأته تضرما
٢٥
أأنظر نعمى لا فنعمى صبيةٌحوت معطفاً لدنا وخداً منعما
٢٦
أتخدعني عيني نعم إن هذهمن اللاء لم يسكن إلا جهنما
٢٧
أرى عجباً أمشي وأبرز معصمافتمشي كما أمشي وتبرز معصما
٢٨
وأرفع رأسي وهي ترفع رأسهاوأضحك أو أبكي فتفعل مثلما
٢٩
نعم إنها نعمى نعم إنها أناأراني عرفت الآن ما كان مبهما
٣٠
محا الدهر من وجهي سطور محاسنٍوهيهات أن تجدي لعل وليتما
٣١
غدا ورد خدي ذابلاً بعد نضرةٍوأصبح ثغري لا يجيد التبسما
٣٢
وفي ليل شعري أطلع الشيب صبحهولم أر شيئاً كالشميب مذمما
٣٣
ومن كان يبغي الفوز مني بنظرةيرى الآن أن كلمته متبرما
٣٤
وإن بأمري للحسان لعبرةوعما أعانيه لساناً مترجما
٣٥
وجاء الذي أضنته في زمن الصبىفقال لها مستهزئاً متهكما
٣٦
رعى الله قداً كالقضيب تثنياًووجها بهيا بالرواء ملثما
٣٧
وثغراً بدا كالأقحوان مفلجاوصارم جفن في القلوب تحكما
٣٨
توهمت جهلاً أن حسنك دائموكم من أمور تخدع المتوهما
٣٩
ألا فاذكري يا نعم يوم رددتنيكما رد عن ورد الزلال أخو ظما
٤٠
ولو كان تقوى ما فعلت وعفةلهان ولكن كان عجباً فبئسما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة