١
جميلٌ ولكن في سوى خطبك الصبرُومستصغرٌ في غير مصرعك الأمر
٢
ومثلك من يهتزُ من رزنه الحمىوينفد في تأبينه النظم والنثر
٣
نعيتَ إلى الدنيا فلم يدع الأسىفؤاد امرىء حتى تلظى به حمر
٤
فقد كنت ذا رأي حميد وحكمةمسدّدة في الناس شاع لها ذكر
٥
وقد كنت شهما في الخطوب مجرّباوذا همة من دونهها الأنجم الزهر
٦
عهدناك طلق الوجه بشرك ظاهرٌفلم ذهبت تلك الطلاقة والبشر
٧
فأين وقارٌ يملأ القلب هيبةولفظ شهيّ لم يكن مثله الدر
٨
وأين الكمالات التي كنت محرزاًوتلك الصفات الزهر والشيم الغرّ
٩
لقد أوحشت منك الديار وطالمازهت بك لكن لم يطل زهوها الدهر
١٠
لئن تك غالتك المنون بظلمهافذكرك حيّ ما بدا للورى فجر
١١
كأن الردى بالحر أصبح مولعافأول من يلقى الردى الرجل الحر
١٢
إذا لم تسل دمعي عليك قرابةٌأسالته أوصافٌ يفوح لها نشر
١٣
فلا كان ليٌ فيه ودّعت ملحماوقد حجب الأجرام من أسف ستر
١٤
فقلت له لما دنت ساعة النوىبنيّ اصطبر بعدي فقد فرغ العمر
١٥
وكن في الأسى جلدا فقبلي قد قضىغطاريف لا ينفكّ يبكيهم العصر
١٦
رغبتُ عن الدنيا لأني رأيتهامحطّ الرجال والأنام بها سفر
١٧
أجاب وقد نال الأسى من فؤادهومن دمعه ما يزدرى عنده النهر
١٨
أضاع رشادي عظم خطبك يا أبيوقد خانني فيك التجلّد والصبر
١٩
وقد كنت لي عند الملمّات منجدابرأيك ألقى الخير إن فاجأ الشرير
٢٠
وقد كنت لي دون الورى خير مرشدومعتضد في كل نائبة تعر
٢١
أيا من مضى من هذه الدار راحلاإلى جنّة فيها أعد له الأجر
٢٢
عليك من الرحمن أوفر رحمةولا زال هطّالا على رمسك القطر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.