الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أخنى عليك الغرب يا مشرقوأنت في الغفلة مستغرق
٢
وسمت خسفاً بعد تلك العلىوقيد استقلالك المطلق
٣
الغرب قد ضاق بسكانهوأنت لا وعرٌ ولا ضيق
٤
وفيك اسباب الغنى جمةووجهك الطلق له رونق
٥
فجاءك الغربي مستعمراًوهو إلى ما تحتوي شيق
٦
لم تخل أرضٌ فيك من فاتحٍوفيلقٍ يتبعه فيلق
٧
تسابقوا فيك إلى غايةٍتكفل بالنفع لمن يسبق
٨
فبات أحرارك في أرضهمعبيد قومٍ بأسهم مرهق
٩
ذلت نواصيهم وهانوا فمنخاطبته يوشك لا ينطق
١٠
إذا بنو الغرب أهابوا بهملا تمتري في أنهم أينق
١١
فحاز أهل الغرب من دونهممرافق الشرق ولم يرفقوا
١٢
ثم ادعوا أنهم سيطرواعلى بني الشرق لكي يرتقوا
١٣
فهل رقي الناس معناه انيقيدوا الدهر ولا يطلقوا
١٤
وأوهموا الشرقي أن الذيلا يعبد الغربي لا يرزق
١٥
وأن أهل الغرب أعلاهمخالقهم من قبل أن يخلقوا
١٦
وان شمس الشرق لولاهملم تك من مطلعها تشرق
١٧
وانه لولا الندى منهمما اخضر فيه غصن مورق
١٨
وأنه لو لم ينل علمهمقضى عليه جهله المطبق
١٩
وان من يرتاب في عدلهمما هو إلا جاهلٌ اخرق
٢٠
واضرموا في الكون نار الوغىيطير منها الشرر المحرق
٢١
اخنت على الغرب وعمرانهوالشرق منها بائس مملق
٢٢
لو لم ير الراؤون اهوالهاوحدثوا عنها لما صدقوا
٢٣
في كل ربضٍ معقل راسخٌوخندقٌ قدامه خندق
٢٤
اني ادرت الطرف يبدو لهجيشان قد ضمهما مأزق
٢٥
والسيف تستهويه تلك الطلىفكلما لاحت له يبرق
٢٦
والموت طوراً ليثه زائرٌوتارةً ناعقه ينعق
٢٧
كأن طياراتهم انسرٌتعلو بها اجنحةٌ خفق
٢٨
تنقض مقذوفاتها من علٍتهدم ما تهدم أو تحرق
٢٩
كأن رشاشاتهم إذ همىرصاصهن العارض المغدق
٣٠
حرب مثيروها ضواري فلابل الضواري منهم ارفق
٣١
والله ما ضرم نيرانهاإلا الهوى والطمع الموبق
٣٢
لو ذكرت اسماء قتلاهملضاق عن مجموعها المهرق
٣٣
كم عظموا الرحمن في جهرهمولفقوا في السر ما لفقوا
٣٤
هل حسبوه راضياً ان يرىدماء مخلوقاته تهرق
٣٥
هم يصلون واجنادهمبأمرهم تقتل أو تفسق
٣٦
إذا استحل الشر اهل النهىفهل يلام الجاهل الاحمق
٣٧
أو سرق الطاغي بلاداً فماذنب الذي من جوعه يسرق
٣٨
قالوا تقحمنا الوغى نصرةًلكل قطر شعبه يرهق
٣٩
وواثقوا العرب على ما ابتغواوبعد حينٍ نقض الموثق
٤٠
الحق للقوة في شرعهموالضعف ذنب عندهم يوبق
٤١
فإن تلاينهم تكن مزدرىوإن تخاشنهم فقد ترفق
٤٢
وإن يجادلهم ضعيف فلنيقنعهم حق ولا منطق
٤٣
وإن يطالبهم بحريةٍفهو عدو لهم ازرق
٤٤
قد اعتقوا في الغرب عبدانهموعبدهم في الشرق لا يعتق
٤٥
كم لهم أخدوعةً لم يزليلهى بها الشرق فيستحمق
٤٦
قد حاكها منهم دهاةٌ غداباطلهم كالحق لا يزهق
٤٧
لن يبرح الشرق لدى ذكرهمبالدمع من فرط الأسى يشرق
٤٨
واعتور الاخلاق ما حطهاوالفتق في الاخلاق لا يرتق
٤٩
فالمرأة الحسنا عريانةحيث ترى صاحبها تشهق
٥٠
وبعلها مغض على عارهاوالفحل يغضي حين يستنوق
٥١
تراقص العاشق مشدوهةًلا تتقي لوماً ولا تفرق
٥٢
يرتج عند الرقص جسماهماكأنما تحتهما زئبق
٥٣
سل الذي شارك في زوجهمن راقصته أي الأحذق
٥٤
إن سجحت اخلاق بعض الورىفالصل قد يردي ولا ينزق
٥٥
أو أبرأوا الأدواء بالكهربافقد أتوا منها بما يصعق
٥٦
أو هتكوا بالغاز ستر الدجىفرب غازٍ لهم يخنق
٥٧
أو جبروا عظماً كسيراً فكمشعبٍ بهم أعظمه تسحق
٥٨
أو نسجوا للناس أثوابهمتضفو فكم شمل لهم مزقوا
٥٩
أو حيروهم بجمادٍ لهكالحي إن غناهم منطق
٦٠
أو سهلوا بالراديو للألىفي الغرب تكليم الألى شرقوا
٦١
أو حملوا البرق رسالاتهميحدث الناس ولا ينطق
٦٢
أورصدوا النجم بأفلاكهوحققوا بالبحث ما حققوا
٦٣
فإنما إضرارهم لجةامسى بها نفعهم يغرق
٦٤
هل يذكر الغرب زماناً بدتللشرق فيه رايةٌ تخفق
٦٥
أيام كان الغرب في حطةٍوظلمة الجهل به تحدق
٦٦
والشرق راقٍ باذخات الذرىوالعلم في أرجائه مشرق
٦٧
حضارة في مصر آثارهامقصر في وصفها المغرق
٦٨
فمن رأت عيناه أهرامهايوشك من هيبتها يطرق
٦٩
هل يذكر الغرب الزمان الذيجنته الزوراء أو جلق
٧٠
وعهد قوم حدث الناس عنعزتهم غمدان والأبلق
٧١
كان ملوك الشرق إن حاولواما يعجز الأنداد لم يخفقوا
٧٢
يعنو لهم من كان ذا صولةٍويرعد الدهر إذا ابرقوا
٧٣
ويسبق النصر سراياهمإذا عدت أفراسها السبق
٧٤
وما بدا كسرى على عرشهإلا رأيت الصيد قد أطرقوا
٧٥
أجرى معين الجود في جنةٍمن عدله أفنانها تبسق
٧٦
وكان للاذواء من حميرعهد من العلياء به يوثق
٧٧
والراشد الفاروق كم قد عنامن ملكٍ عاتٍ له مفرق
٧٨
أيامه بالفتح وضاءةٌيسري على لألائها المغسق
٧٩
لم يخل قوم ذكروا عدلهفي أرضهم من أرجٍ يعبق
٨٠
تلك وصاياه لقوادهيذكرها أهل الحجى ما بقوا
٨١
إن يك في إقدامه سابقاًفإنه في عدله أسبق
٨٢
وآل مروان حماة الحمىبفضلهم جيد العلى طوفوا
٨٣
عزت بهم يعرب فالمجد فيحوزتها والملك مستوسق
٨٤
وطارقٌ منه لأسبانيافي كل يوم نكبةٌ تطرق
٨٥
وآل عباسٍ بنوا دولةًعن مجدها التاريخ يستنطق
٨٦
هل للرشيد الندب فرد الورىمماثلٌ في مجده معرِقُ
٨٧
ذو صولة راع بها دهرهوهيبةٍ غص بها المشرق
٨٨
وشاد صرح العلم مأمونهاعالي الذرى لم يحكه جوسق
٨٩
وقد كسا الاداب ديباجةموشيةً بالتبر لا تخلق
٩٠
وصنوه المعتصم المرتجىلكل خطبٍ شره يطبق
٩١
خاض الوغى من أجل مسبيةٍكانت على عفتها تشفق
٩٢
في عسكر كاليم افراسهسبعون ألفاً كلها أبلق
٩٣
والفاطميون بإقدامهمقد وثقوا للملك ما وثقوا
٩٤
وآل حمدان بشهبائهمفي فلك الرفعة قد حلقوا
٩٥
دولتهم عز لدى سيفهانجد الوغى والشاعر المفلق
٩٦
آل أيوب بأسيافهمكم عمموا الهام وكم فلقوا
٩٧
سل عن صلاح الدين ريكردساًفهو بأن ينعته أخلق
٩٨
وآل عثمان ملوك العلىجروا إلى المجد فلم يلحقوا
٩٩
فاتحهم أسس ملكاً متىيذكره أملاك الورى يفرقوا
١٠٠
وروع الغرب سليمانهمفالغرب من سطوته محنق
١٠١
كذاك كان الشرق فيما مضىفبات وهو الخانع الموثق
١٠٢
ألعبد يا شرقي إن يمتهنيأبق فما بالك لا تأبق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة