الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرأيت إذ نقض الحماة ذمامهاكيف استحل الطامعون حرامها
٢
شقيت فلم يزل الجهاد شقاءهاوشكت فلم يشف الطبيب سقامها
٣
وهوت إلى الدركات من عليائهالما تولى الغاصبون زمامها
٤
وتحيفتها النائبات فما ترىإلا المذلة خلفها وأمامها
٥
تسود في نظر الأبي كأنماخلعت عليها الداجيات ظلامها
٦
ويجر حوليها العفاء ذيولهفتظل تذكر بالأسى أيامها
٧
ولربما وقف الغيور حيالهاولدمعه وبل يبل رغامها
٨
لبثت ممنعة الجوانب حقبةًحتى أتاح لها القضا هدامها
٩
ليت الصواعق دمرتها قبل أنباتت تمل على الهوان مقامها
١٠
دارٌ عهدنا العلم يرفع فوقهاعلماً له السروات تخفض هامها
١١
ويفيض للصادين فيها ماءهعذباً يزيل من النفوس أوامها
١٢
أيام كانت روضةً رواحةًوالنشء يجني وردها وخزامها
١٣
لفحت أزاهرها سموم مفاسدٍفذوت وأغشتها الخطوب غمامها
١٤
من مبلغ داود ما صنعوا بهاظلماً فباتت تشتكي ظلامها
١٥
فعساه يبعث نفحةً من روحهيحيي بها بعد الممات نظامها
١٦
فقدت بداودَ المدارس ركنهاونصيرها والمكرمات إمامها
١٧
يا أمةً كلم الشقاق نفوسهاطراً فلا يشفي الكلام كلامها
١٨
كم أمةٍ لم يعطها العلم الهدىشقيت وأوردها الضلال حمامها
١٩
إن كنتم لا تمنعون ذمارهأفترتقون من العلى أعلامها
٢٠
قد طال نومكم وكيف تنال ماتبغيه طائفةٌ تطيلُ منامها
٢١
لم تحمل الغبراءُ خلقاً مثلنايرضى الغضاضة أو يطيقُ دوامها
٢٢
هذي مرافقكم تسامُ وما ابىإلا الأبي الحر أن يستامها
٢٣
يتنعمون بها وبين فئاتكمفئةٌ تجوعُ ولا تنالُ طعامها
٢٤
ويناصبون المصلحين عداوةًكفلت كوامن حِقدِهم إضرامها
٢٥
لو أن للأوقافِ ألسنةً إذاًلشكت وأسمعت الأصم كلامها
٢٦
عبثوا بكل نفيعةٍ من ريعهاملأت لهم مما استطابوا جامها
٢٧
إن الذين تعارضت أهواوهملا يبلغون من الأمور جسامها
٢٨
والمحجمين عن السمو إلى العىسيرون من آمالهم إحجامها
٢٩
والقانعين من السهام بأفوقٍلهم تعدُّ النائباتُ سهامها
٣٠
وإذا ألمت نكبةٌ يوماً بهمفهم هم قد سببوا المامها
٣١
أين الألى ملكوا أزمةَ أمةٍيتفاخرون بكونهم أعلامها
٣٢
بل أين منهم من يود لقومهعلماً إذا التوت الأمورُ أقامها
٣٣
ليست تسودُ أمةٌ أفرادَهاالا إذا وجدتهم خدامها
٣٤
وإذا الحقيقة لثمتها زمرةٌرفعت اكف المخلصين لثامها
٣٥
وإذا كرام عشيرةٍ تبعوا الهدىتجدُ الضلال قد استفز لئامها
٣٦
وإذا أعاظم أمةٍ نشدوا العلىبات التسفل يستثيرُ طغامها
٣٧
والنابهون إذا ابتغوا إعلاءهاخفض الرعاع الخاملون مقامها
٣٨
حسبي فخاراً ان أروم لأمتيعلماً تنال به الشعوب مرامها
٣٩
ولكم سمعتُ من الملام أشدهُفصبرت كيلا أستحق ملامها
٤٠
ولقد جلوت من الفواتن غادةًعربيةً حسد الأراك قوامها
٤١
لما تألق في الظلام جبينهاقصرت عليه النيرات غرامها
٤٢
نسجت لها وشي البيان قريحةٌأبداً تدير على العقول مدامها
٤٣
ان اجها طربٌ ترقرق ماؤهاأو هاجها غضب أرتك ضرامها
٤٤
يهوى معانيها الأريبُ ولفظهاوالغر ينكر بدءها وختامها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة