الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وجوهٌ عليها للبشاشة نوروسود قلوبٍ ملئهن سعير
٢
وألسنةٌ تخفي محاسن لفظهامساوئ ما تطوى عليه صدور
٣
وأخلاق شر في نفوسٍ خبيثةلها نزغات ما لهن فتور
٤
كذاك وجدت الناس إلا أقلهمفظنك بالناس الصلاح غرور
٥
خبرتهم خمساً وعشرين حجةًومن يبتل الدهماء فهو خبير
٦
إذا حفزتهم نحو ربعك حاجةٌاتوك وكل مادح وشكور
٧
فإن أدركوا الأوطار لم يبد منهملعينك إلا جاحدٌ وكفور
٨
تملقني قوم يقولون إننالأخدان صدق والتملق زور
٩
ولما توارت عن عياني وجوههمإذا ودهم مثل الهباء يطير
١٠
تناسوا مواثيقاً عقدن فكلهمله بصر عند اللقاء حسير
١١
ولم اك مخدوعاً بهم غير أننيصبرت ملياً والكريم صبور
١٢
وكم من رجال أقسموا إن عهدهمحكاه رسوخاً يذبل وثبير
١٣
وكم أوقروا متن البريد رسائلاًتضوع منها للوفاء عبير
١٤
وبعد قليل بات عهدهم كماتخط على وجه المياه سطور
١٥
ومتخذ زي العظام إذا مشىبدالك فعم المنكبين وقور
١٦
تيقنت صدق العهد فيه وإنماأزالت يقيني بعد ذاك أمور
١٧
فقلت لنفسي إذا بدا متكشفاًعن الغدر إن الغادرين كثير
١٨
وذي لسن عذب الكلام حديثهكما سال ماء في الرياض نمير
١٩
ذكي خفيف الروح حلو فكاهةيلوح عليه إذ يراك حبور
٢٠
وثقت به إذ كنت أوقن أهصفي بإخلادي اليه جدير
٢١
ويوم تولى لم يجئني مودعاًوهل للئيم بالجميل شعور
٢٢
وطالب أمرٍ قد أشدت بذكرهفهان عليه الأمر وهو عسير
٢٣
وأصبح كثراً بيننا نصراؤهومن قبل لم يعطف عليه نصير
٢٤
فقال لقد قلدت نحري منةًأنالك فيها ما حييت أسير
٢٥
ومرت شهورٌ فاستحال ولاؤهإلى لددٍ طالت عليه شهور
٢٦
وخامل ذكر ما جرى قط باسمهلسان ولم يحسسه قط ضمير
٢٧
أتى راغباً في صحبتي فهديتهإلى منهج قصد عليه يسير
٢٨
فلما رآه الناس أو سمعوا بهتناسى جميلي والصغير صغير
٢٩
ومذموم عهدٍ كاذب الود ماكرتراه إذا دار الزمان يدور
٣٠
أقام زماناً بيننا فمحضتهولاءً له مني الوفاء خفير
٣١
يريني متين العهد حين يزورنيويبدي لي الإخلاص حين أزور
٣٢
ويوم تناءت داره بات ودهكما جف من حر السموم غدير
٣٣
ومسترفدٍ مني اليراع رفدتهفقالوا بليغٌ بالكلام بصير
٣٤
وصغت له شعراً فظنوه شاعراًله أدبٌ عذب المذاق غزير
٣٥
فكان جزائي أن مضى غير حافظٍذماماً وهل يرعى الذمام غدورُ
٣٦
وكنت كساقٍ أعذب الماء صخرةًومعتقدٍ أن السخام ينيرُ
٣٧
ومتسمٍ بالدين يلبس ثوبهعلى دخلٍ والدين منه نفورُ
٣٨
تظاهر بالتقوى وملء جنانهنفاقٌ له من مقلتيه ظهورُ
٣٩
يعاقر بنت الحان سراً تديرهاأوانس في ظل الاراكة حورُ
٤٠
لهن من الآرامِ سودُ نواظرٍومن لمعات الكهرباء ثغورُ
٤١
يضاحكنه طوراً ويلوين تارةًعليه وقد ضاءت لهن نحورُ
٤٢
فويلٌ له ماذا يكون جوابهإذا ما أتاه منكرٌ ونكيرُ
٤٣
وذي طلعةٍ شنعاء في الغدر باعهطويلٌ وأما في الوفا فقصير
٤٤
جفا من جفا واعتاض عنهم جماعةًعلى طرق القوم الرعاع تسيرُ
٤٥
تراه لديها ضارع الجنب صاغراًله ذلةُ المطواعِ حين تشيرُ
٤٦
ولا عجبٌ فالشكل يجذب شكلهوكل مهينٍ للمهين ظهيرُ
٤٧
ومستهترٍ قد جر تيهاً ذيولهبما نال من دنياه وهي غرورُ
٤٨
وأنساه غي النفس عادات قومهونسيانها عار عليه كبير
٤٩
أباح سفوراً للنساء ضلالةًوسبةُ ربات الحجاب سفورُ
٥٠
وكيف تصون المحصنات وقارهاوقد هتكت جهلاً لهن ستورُ
٥١
ومن عجب أن المبيح ذمارهيكابر في المعقول وهو فخورُ
٥٢
وهل رجلٌ إلا الذي قيل إنهعلى الخفرات المحصنات غيورُ
٥٣
ومستبدل وجه الفتاة بوجههيميس دلالاً إذ تهز خصورُ
٥٤
تأنث إذ قالوا الفتاة تذكرتولم يثنه عن مبتغاه نكير
٥٥
أليس رقي الناس أن ذكورهمإناثٌ كما أن الإناث ذكور
٥٦
وصاحب مالٍ راح يزهى بمالهإذا ما مشى خلت الصعيد يمورُ
٥٧
توهم جهلاً أن ذا المال وحدهمنيع الحمى سامي المقام خطيرُ
٥٨
وهيهات أن يعلى النضار لسافلٍمقاماً وأن يشأى العظيم حقير
٥٩
تعامى فلم يبصر لذي الفضل فضلهوهل يبصر الصبح المنير ضرير
٦٠
يضن على العافي وليس يحضهعلى القذل إلا ميسر وفجورُ
٦١
وذي سيئاتٍ منذ ما عد منشئاًبرى قلماً للزور منه صرير
٦٢
يؤلف أسفار الأباطيل عاثراًومن ضل نهج الحق فهو عثورُ
٦٣
له خططٌ ما قومتها نزاهةٌولم يبدُ منها للحقيقة نور
٦٤
توشجت الأحقاد بين ضلوعهكما اشتبكت تحت التراب جذور
٦٥
ولا خير في من ساءَ فعلاً وفطرةًفساء له عند الثقات مصير
٦٦
وغرٍ سقيم الفهم يزعم أنهأديبٌ معانيه تكاد تنيرُ
٦٧
تصدى لأرباب البيان يغيبهموينجد في تهجينهم ويغورُ
٦٨
ولو أن عند الناس للفضل حرمةًلأحجم عن بري اليراع غرير
٦٩
لعمرك ما الأحرار إلا فرائسٌوما الناس إلا أنمر ونسورُ
٧٠
وسيدهم في الشر مثل مسودهموسيان منهم خاملٌ وشهيرُ
٧١
فإن تلتزمهم لا تفتك مساءةٌوإن تجتنبهم يلتزمك سرورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة