١
أبا الملوك أجب أبناءك النجبافقد دعوك وقم فاستقبل العربا
٢
جاءوا يحيون مولاهم ومنقذهممن ذلةٍ رسفوا في قيدها حقبا
٣
اتوك والرمس قد وارتك ظلمتهكما يواري الغمام المطبق الشهبا
٤
لم تحتجب قط عنهم كلما وفدواحتى انبرى الموت يلقي دونك الحجبا
٥
لما نعيت حسبنا الأرض واجفةًمن النعي وخلنا الطود مضطربا
٦
فالعرب تبكي العلى والبأس واجدةوالمجد والنسب الوضاح والحسبا
٧
تبكي الحسين مليكاً اروعاً بطلاًصدق اللقاء وحراً مخلصاً وابا
٨
وناشراً راية العرب التي طويتومرجعاً ذلك الملك الذي ذهبا
٩
وخائضاً غمرةً لم تثن همتهعنها المخاطر حتى ادرك الاربا
١٠
ومرصداً للعدى في كل نائبةٍسمراً ذوابل أو هنديةً قضبا
١١
وباسماً للمنايا كلما عبستوهازئاً بالرزايا كلما ركبا
١٢
وحامياً حوزةَ الدين الحنيف تقىوفاعلاً في سبيل الله ما وجبا
١٣
إذ كان يجري بما شاء القضاء بلالأيٍ ويغضب صرف الدهران غضبا
١٤
لولاك لم يترك الترك البلاد ولولاح الفضاء لهم خطيةً وظبى
١٥
شننتها غارةً خلنا الحجاز بهايكاد يقذف من احشائه اللهبا
١٦
كأن فرسان عدنانٍ وقد هجمواصواعقٌ غادرت شم الربى صببا
١٧
تجري المذاكي بهم عدواً فان نظرتأمها جثث القتلى جرت خببا
١٨
فلو وفى لك أصحابٌ بما وعدوالمس عرشك في عليائه الكتبا
١٩
كم ارهفوك فكنت السيف منصلتاًواستنصروك فكنت الفيلق اللجبا
٢٠
جازت عليك أخاديع السياسة إذأنت الشريف الذي لم يعرف الكذبا
٢١
يا ابن الرسول أبا الأملاك حسبك مافي صفحة الدهر عن مسعاك قد كتبا
٢٢
جاهدت حتى اكتسى البيت الحرام منىوصلت حتى حويت النصر والغلبا
٢٣
لم يزهك العرش لما كنت صاحبهوحين غادرته لم تبد مكتئبا
٢٤
وكيف يعجب أو يأسى على عرضٍمولى إلى المصطفى الهادي قد انتسبا
٢٥
عشت الثمانين حر النفس عف يدٍبالخير متسماً للشر مجتنبا
٢٦
أبا علي شجوت العرب قاطبةًفأنت قد كنت فيهم ذلك القطبا
٢٧
وكنت في ظلمات الخطب كوكبهمفأبصروا الكوكب الوقاد قد غربا
٢٨
تهيج ذكراك بعد الاربعين اسىتشف عنه صدورٌ كلما التهبا
٢٩
رثاك من شعراء الضاد كل فتىبكل قافيةٍ قد زانت الأدبا
٣٠
بالقدس رمسك فيه المجد منطوياًوالبأس مجتمعاً والبدر محتجبا
٣١
يبدو من المسجد الاقصى على كثبٍأعظم برمسٍ من الاقصى قد اقتربا
٣٢
ضمت رفاتك أولى القبلتين وكمضم الجواهر جرف الأرض والذهبا
٣٣
لا زال رمسك يروي تربه ابداًبالدمع منهمراً والوبل منكسبا
٣٤
وخصك الله بالرضوان يجزلهوصان اشبالك الصبابة النجبا
٣٥
ألواقفين على العليا نفوسهموالكاشفين ذا ما استنصروا الكربا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.