الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أما والدم المسفوك منك ولا وزرلخطبك ذنب ما جني مثله الدهر
٢
نعيت فلا دمع عصيّ ولا كرىمطيع ولا سهد ينهنهه زجر
٣
مصاب به ابدى الورى آية الاسىفمن مقل ماء ومن أكبد جمر
٤
ورنّ عمداه في العرين فهالهوفي اقاع فارتاعت جآذره العفر
٥
وناب فروقا فاغتدت ورياضهامصوحة لا ماء في ولا زهر
٦
دهتك المنايا حين لا الباس نافعولا الهمة الشماء والشيم الغر
٧
ولو كنت في حرب تبارت فرومهالأحجم من إقدامك الفيلق المجرر
٨
مشوا كالضواري والحراب نيوبهموقائدهم لؤمٌ وسائقهم غدر
٩
فلم تتبين في محيّاك رهبةولم تعده تلك الطلاقة والبشر
١٠
ولما تقاضوك الحياة بذلتهافسال على تلك الظبي دمك الطهر
١١
شربت به الحرية الحق للورىوما دم نجل المصطفى ثمن نزر
١٢
فكنت الشهيد الفرد في حب أمةغدا عاطلا منها بمصرعك النحر
١٣
ذوت روضة الدستور حتى سقيتهادما فغدت غناء أفنانها خضر
١٤
وخطّت لك الأقلام تاريخ مفخرعلى مجلس النواب أسطره حمر
١٥
يقولون إنّ الصبر في الخطب واجبوهل يلتقي ضدان خطبك والصبر
١٦
لقد كنت في النواب أوفرهم حجىوأمضاهم عزما إذا نابهم أمر
١٧
وكم لك في دار الخلافة وقفةتقاعد عنها المدعون وهم كثر
١٨
وكم لك رأيا سد للملك ثلمةوكم شدّ أيام الخطوب بك الأزر
١٩
وما خلت قطر المزن بعدك هاطلاولكن بكتك المزن فلتهمل القطر
٢٠
ولا الليل منجابا ولكن من الاسىتصدّع حتى لاح من صدعه الفجر
٢١
وجارية في اليم تفري عبابهولم يك من دون الشراع لها خدر
٢٢
لها منظر القى على البحر هيبةفكاد لديها يسكن المد والجزر
٢٣
إذا الموج داناها انثني متهيباولم ادر أن الموج يملكه ذعر
٢٤
وما ذاك إلا أنّ للموت فوقهارقيبا له عين لها نظر شزر
٢٥
تسير بجثمان الأمير محمدفمن فوقها بحر ومن تحتها بحر
٢٦
ولما رست في ثغر بيروت رددتزفيرا فلم يبسم لها ذلك الثغر
٢٧
وريعت عروس الشام حتى قبانهانوائح من حزن لأدمعها نثر
٢٨
وباتت نحور الغيد فيها عواطلاوزايل أجفان المها ذلك السحر
٢٩
ولما بدت للعين ساطعة الضحىبدا موكب لا يستطاع له حصر
٣٠
مشى خاشعا لا أذن تسمع نبسةسوى زفرات كالضرام لها حر
٣١
هناك بدا نعش الشهيد يحفهوقار وتعلوه المثوبة والاجر
٣٢
هناك أب جم الكآبة قلبهبكف الردى شطر وفي صدره شطر
٣٣
يسير الهويني خلف نعش فقيدهويلثمه وجدا وأدمعه غزر
٣٤
واعظم ما يعطي المفكر عبرةأسى تحته تبدو المهابة والقدجر
٣٥
يقول وقد ضم التراب فقيدهأيصفو لمثلي بع مصرعك العمر
٣٦
برغمي ورغم الروض والغاب والدجىسكنت الثرى يا غصن يا ليث يا بدر
٣٧
بكت نسمات الصبح منك خلائقاكما راق عذب الماء او رقّت الخمر
٣٨
إذا أنا لم أمرع ثراك بمدمعيفلا قيل إلا أنّ عاطفتي صخر
٣٩
وان انا لم اكتب رثاك بمهجتيفلا خط في طرس المثوية لي سطر
٤٠
كفاني يأسا أن يكون محمدقريبا ولكن دونه للثرى ستر
٤١
أقبر شهيد العرب حلية عصرهمبمن يتحلى بعد ساكنك العصر
٤٢
ومن للمفال الفصل بعد محمدإذا رد زيد ما يقول به عمرو
٤٣
ومن يرتقي تلك المنابر ناثرالآليء لفظ لا يضارعها الدر
٤٤
ومن يبتغي من روضة المجد نسمةوقد جف منها ذلك الغصن النضر
٤٥
سقتك الغوادي والروائح دمعهاوحيّاك ثغر للبوارق يفترّ
٤٦
ولا زال معتلّ النسيم مسلماًعليك وللازهار في طيه نشر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة