١
بعيشك ماذا ناب طلعتك الغرافغير ذاك الحسن والمنظر النضرا
٢
فلا الورد من خديك يبدو منوراولا نرجس العينين يرمقنا شزرا
٣
ولا أقحوان الثغر يبدو مفلجاومن أجله أهل الورى عشقوا الثغرا
٤
وأين لآل كان ينظمها الندىلنحرك عقدا طالما زيّن النحرا
٥
عهدتك تأتين الرياض فتغتديكما لبست غيد غلائلها الخضرا
٦
تحلين أجياد الغصون موائسابزهر عيون الناس تحسبه زهرا
٧
وأين جمال كان للعقل سالبافلم نك نهوى دونه اليض والسمرا
٨
وكم قد نظمت الشعر فيك ولم أكنلأنظم إلا في مهفهفة شعرا
٩
فمالكِ لم تعطي الرياض نضارةوسرّك مرأى الأرض عابسة غبرا
١٠
تريقين دمعا بكرة وعشيةكمن ذاق مر الحزن أو فقد الصبرا
١١
بقولك لم تعد الصواب فإننيلقيت من الأهوال ما سامني ضرا
١٢
وكنت لأبصار البرية مطمحاوكان جمالي للورى الآية الكبرى
١٣
ولكن فرط البرد ألبسني الضنىفعدت أنادي ليت لي كبدا حزّى
١٤
ولما سألت الله برءا من الضنىسمعت دوي الرعد قد زلزل القفرا
١٥
وهاج عليَّ الريح هوجاء صرصرافانحت على الأغصان تهصرها هصرا
١٦
وألقى ضبابا ضافي الهدب حالكافلم تنظر الأبصار شمسا ولا بدرا
١٧
وأمطرني وبلا فأيقنت أنهإلى قبة الأفلاك قد نقل البحرا
١٨
فناجيت نوحا قال مالي سفينةوناديت موسى قال يا هذه عذرا
١٩
وكلمت باقي الأنبياء فأعرضواوأنزل كل من أنامله نهرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.