١
كل ما قد أريده في حياتيقلم سالم من العثرات
٢
يستمد الأفكار من عالم الصدق لإرشاد عالم الترهات
٣
لا يجاري آراء من يخدع الناس على جهلهم أمور الحياة
٤
فيبث الحقائق الغر فيهمدأبه نفعهم مدى الأوقات
٥
لا يراعا يجري كما شاءت الأهواء في الطرس لانتفاع الذات
٦
ما يراع يزيد في الامر شكاًكيراع يحلل المعضلات
٧
ان علا منبر الانامل تلقاه خطيبا يأتيك بالمعجزات
٨
يصف الحب والتعاضد للناسلانقاذهم من الموبقات
٩
مرسلا من شقيه نورا مبينالينير الآراء بالبينات
١٠
باعثا من لسانه وحي علمهاتفا بالآباء والامهات
١١
أرشدوا نشأكم الى طلب العلملينجو من الزمان الآتي
١٢
ارضعوهم حب البلاد مع الدرستنالوا محاسن المرضعات
١٣
ليكونوا رجال علم صحيحوجميلي الاعمال والغايات
١٤
هنئوني اذا رزقت يراعاوفق ما قد جاءت به كلماتي
١٥
يا يراعي كم منة لك عنديغمرتني بالفضل والحسنات
١٦
قم وسجل لنا سويعا انسقد تقضت بأطيب اللذات
١٧
حيث كنا نسقى كؤس ودادوصفاء على ضفاف الفرات
١٨
وعلينا ألقى الهناء رداءطرزته أشعة النيرات
١٩
وبنات الآداب قد اسكرتنابكؤس من الهوى مترعات
٢٠
فامتطينا سيارة ذات عزمذللتها لنا العقول الكبيره
٢١
وغدت تقطع الفيافي اجتيازابين كوفانها وبين الحيره
٢٢
طوت الارض كالسجل ولكنأوقفتها يد هناك قديره
٢٣
بين شيح وجعدة وخزامىنبتت في رياض تلك الجزيره
٢٤
وترى أعين الشقائق فيهامحدقاة كهالة مستنيره
٢٥
تحسب الطل فوقهن دموعاحائرات على خدود نضيره
٢٦
فشهدنا آثار عز تداعتوادلهمت وقبل كانت منيرة
٢٧
أين ذاك الخورنق الفرد ولىواضمحلت أركانه المعموره
٢٨
غرفات السدير أمست طلولاوهي بالامس بالهنا مغموره
٢٩
خلفتها يد الزمان اليناعبراً في كتابه مسطوره
٣٠
وكأن الاحجار منها حروفناطقات تتلى لأهل البصيره
٣١
فوقفنا وكلنا ذو لسانناطق في تعظيم رب السماء
٣٢
وقفلنا نسير حتى حللنابين أطلال بابل الفيحاء
٣٣
فرأينا هناك ما أبدعتهقدرة الفن من جلال البناء
٣٤
منظر يوقظ المشاعر ما فيهلعمري من روعة ورواء
٣٥
فجنان قد علقتها يد الفنبأوج العلى بغير عناء
٣٦
وتماثيل عظمتها الاواليوحباها الباقون بالاعتناء
٣٧
أترى هذه الهياكل كانتمعبداً للزهاد والاتقياء
٣٨
أم تراها للانس واللهو كانتمعهدا جامعا لكل هناء
٣٩
وترى في العراء ليثا هزبراهو رمز لقوة العظماء
٤٠
رابضا ربضة بكل هدوءلم يخف من صواعق الارزاء
٤١
شامخ الراس هازئا باللياليينظر الكون نظر بازدراء
٤٢
وتراه كالفيلسوف اذا مارام حلاً لجوهر الاشياء
٤٣
تلك آثار أمة وهي قدماسادت الكون بالحجا والذكاء
٤٤
خلدتها يد الاوائل فيناعظة للآباء والابناء
٤٥
قائلا مفصحا بغير لسانجل هادي الانام ذو الكبرياء
٤٦
كل كون مآله لزوالكل حي مصيره للفناء
٤٧
ثم سارت بنا هنالك بكرهي ليست بفارض أو عوان
٤٨
من بنات النجار تستقبل البيدبصدر رحب وعظم جنان
٤٩
فمن الريح تستمد قواهاومن الماء ثم والنيران
٥٠
قوتها دائما ينابيع تبرٍهي تقتاتها بغير توان
٥١
أرسلت من شجون قلب تلظىنفثات مملوءة بدخان
٥٢
فتراها تغلى على الارض حقداًوحشاها يجيش كالبركان
٥٣
من رآها رأى الدواليب منهاثابتات من سرعة الدوران
٥٤
فكأن الازيز أوتار عودحركتها للانس احدى الحسان
٥٥
أو نشيد من الغناء رقيقراح يذكي كوامن الاشجان
٥٦
رسمت في الرمال آيات سحرثم راحت تنساب كالافعوان
٥٧
فحللنا من بعد سير حثيثورأينا عجائب الانسان
٥٨
من مبانٍ قد اشمخرت جلالاوجمالا أعظم بها من مباني
٥٩
قام في صدرها هنالك قصرقد تسامى على ذرى كيوان
٦٠
هو دار الخلائف الغر قومملأوا الارض بالهدى والامان
٦١
يتولى جيل ويقفوه جيلوهو باق على مرور الزمان
٦٢
هرم الدهر من مرور اللياليوهو ما أن يزال في عنفوان
٦٣
فتمر الدهور من جانبيهخاشعات يعثرن بالحدثان
٦٤
وترى منظر الاصيل يروقالعين في لونه الجميل القاني
٦٥
عجزت ريشة المصور عن تصويرما فيه من بديع المعاني
٦٦
يقف الشاعر المفكر مسحوراحجاه من منظر فتان
٦٧
وترى اخت يوشع جنحت للغربتبغي دخول كون ثان
٦٨
وكأني قبل المغيب أراهاوقفت مثل خائف خجلان
٦٩
خجلت من فراقها الشرق فاحمرتحياء اذ ذاك مما تعاني
٧٠
ثم عادت صفراء كالورس خوفاأن يراها حوت الدجى بالعيان
٧١
أيها الشمس في سموك هذاقد رأيت القاصي معا والداني
٧٢
أترى شاهدت لحاظك عصرامثل عصر الرشيد في الازمان
٧٣
أو كعهد المأمون عهدا بهيازاهرا بالعلوم والعرفان
٧٤
أو كآثار سر من قد رآهافي جميع الاقطار والبلدان
٧٥
ثم رحنا نجدد السير مناباتجاهٍ الى نواحي الشمال
٧٦
فانتهينا لنينوى فشهدناما شهدناه من صروح الجلال
٧٧
قصر سنحاريب الذي طاولالشهب بعليائه ولست اغالي
٧٨
صور في جدرانه بارزاتأكلمت صنعها أكف الكمال
٧٩
باسقات النخيل ينظرها الراشيبشكل من ابدع الاشكال
٨٠
فتراها مثل العذارى اذا مايتمايلن في برود دلال
٨١
وبحيرات للمياه الجواريوترى فوقهن نيطت دوالي
٨٢
وترى للاسماك فيها رسوباوركودا في مائها السلسال
٨٣
حلقت فوقها كواسر عقبان تجلت من شاهق متعال
٨٤
جمع الفن كل شيء غريبمثل ظبي يأوى الى رئبال
٨٥
صور مثلت حياة لشعبعربي سما لأوج المعالي
٨٦
رحلة في ديار ليلى تقضتوستبقى مطبوعة في خيالي
٨٧
تلك والله ذكريات عذابخالدات تبقى مع الاجيال
٨٨
ذكريات كفرق ليلى استنارتبضياها الكواكب الدريه
٨٩
بعثتها قريحة من شجيلشجي في أرض مصر البهيه
٩٠
يا طبيبا لداء ليلى وحسبيبطبيب له الوفاء سجيه
٩١
لك عقل سناه يهدي الحيارىلك عزم ماضٍ بكل قضيه
٩٢
وأحاديث ان رواهن راوٍخلته قد جلا الكؤوس الرويه
٩٣
ونكات قد مازجتها مغازهي حقا كعلتي مخفيه
٩٤
تارة تأتي بالصراحة فيهاوأواناً مثل الرموز الخفيه
٩٥
يا طبيب العقول ما العمر الاحركات سكونهن المنيه
٩٦
والحكيم الذي يخلد ذكرىحسنات تتلى الى الابديه
٩٧
هذه ذكريات ليلى بشوقأرسلت للطبيب مني هديه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.