١
هي الحرب لا ما قيل في سالف الحقبرماح وأسياف الى الطعن والضرب
٢
ولا بدروع من حديد نسيجهاولا بتروس لا ولا خمر قب
٣
تجول بها الفرسان طورا وتارةينازعها كر وفر من الرعب
٤
سلوا البحر عنها انه عالم بهالما قد رآه فهو عنها لكم ينبي
٥
لقد بثت الالغام في جنباتهعلى رحبها من شرقهن الى الغرب
٦
اذا انفجرت تحت المياه رأيت ماعلى ظهرها يغدو هباء بلا ريب
٧
فلا عاصم منها هناك لانهاتدمر من قد كان في البعد والقرب
٨
فمن بارجات كالجبال سوائرعلى ثبج الدأماء كالجيس للحرب
٩
ترى البشر القاس يعد لمثلهبهن ضروب الحتف من غير ما ذنب
١٠
سوى الجشع الفتاك والطمع الذيتولى عليه كالهموم على القلب
١١
ومن حاملات الطائرات كأنهاجبال عليها الاسد تحفز للوثب
١٢
ترى قاذفات الموت فيها تظنهانسورا جثت من فوق عالية الهضب
١٣
اذا حلقت في الجو خلت أزيزهاعلى بعده رعد يجلجل في السحب
١٤
تسير بأجواز الفضاء تخالهاعذارى غدت تختال في حلل قشب
١٥
فما عاقها حر وبرد بسيرهاولا عرفت أينا ولم تخش من خطب
١٦
اذا طلبت وترا لها عند خصمهاتفوز به لو كان في فلك القطب
١٧
وان هي ألقت ما بها من قنابلتشاهد صرعى القوم جنبا الى جنب
١٨
ومن دارعات كالعذارى تلفعتبأثواب فولاذ جلتها يد الغرب
١٩
لقد نصبوا من فوقهن مدافعاتصب على أعدائها الويل في الحرب
٢٠
حكت باسقات النخل لكن نتاجهاكؤوس المنايا لا من الثمر الرطب
٢١
ومن أدوات صامتات نواطقاذا نطقت لا تمزج الجد باللعب
٢٢
لقد أتقن العلم الحقيقي صنعهافآلف بين الدفع بالرغم والجذب
٢٣
بها يتناجى القوم مع حلفائهمبها ترسل الأخبار للأهل والصحب
٢٤
قد اتخذوا متن الأثير بريدهمفأغناهم حقا عن الرسل والكتب
٢٥
ومن غائصات في ظلام مياههتسير بأمواج المخاطر كالسرب
٢٦
فتنساب في ليل من البحر مظلمكما انساب ليلا افعوان الى ثقب
٢٧
وان صوّبت للغوص نحو تخومهتخال شهابا خرّ من عالم الشهب
٢٨
وسائط موت أتقن العلم صنعهايزج بها في الحرب حزب الى حزب
٢٩
قد اتخذوها للفناء ذريعةيسلطها شعب هناك على شعب
٣٠
متى تنتهي هذي المآسي وتنجليمصائبها الله أعلم بالغيب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.