الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَصاريفُ دَهرٍ أَعرَبَت لِمَن اِهتَدى

عبد المنعم الجليانيالعصر الأيوبي · ٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
تَصاريفُ دَهرٍ أَعرَبَت لِمَن اِهتَدىوَبَسطَةُ أَمرٍ أَغرَبَت مَن تَمَرَّدا
٢
لِسُرعَةِ فَتحِ القُدسِ سِرٌّ مَغيبُوَفي صَرعَةِ الإِفرِنجِ مُعتَبِرٌ بَدا
٣
أَتَو كَحِبالٍ أُبرِمَت لِإِسارِنافَسُقناهُم فيها قَطيناً مُجَدَّدا
٤
وَساموا تِجاراً تَشتَرينا غَوالِياًفَبِعناهُم فيها قَطيناً مُجَدَّدا
٥
وَجَرّوا جُيوشاً كَالسُيولِ عَلى الصَوافَآضَت غِثاءً في البِطاحِ مُمَدَّدا
٦
وَقالوا مُلوكُ الأَرضِ طَوعُ قِيادِناإِذا الكُلُّ مِنهُم في القُيودِ مُعَبَّدا
٧
وَقَد أَقطَعُ الكِندُ العِراقَ مُوَقَّعاًفَأَودَعَ سِجناً وَسطَ جَلَّقٍ مُؤصَدا
٨
وَأَقسَمَ أَن يَسقي بِدِجلَةَ خَيلَهُفَما وَرَد الأَردُنَ إِلّا مُصَفَّدا
٩
فَكَم واثِقٍ خَجلانَ قَهقَهُ خَصمَهُوَكَم سائِقٌ عَجلانَ قَهقَرَ مَقعَدا
١٠
أَتى الكِندُ مِن إِسبانَ يَحمي قُمامَةًفَكانَ تَفَضّي مُلكِهِ قَبلُ يُبتَدى
١١
فَما عَقَدَ الراياتِ إِلّا مُحَلِّلاًوَلا حَلَّلَ الراياتِ إِلّا مُعَقِّدا
١٢
وَوَقعَةَ يَومَ التَلِّ إِذا قَبَضَت بِهِجَبابِرَةُ الإِفرِنجِ حَيرى وَشُرَّدا
١٣
عَلَيهِم مِنَ البَلوى سُردِقَ ذِلَّةٍوَمَن ذَلَّ ماتَت نَفسُهُ فَتَقَيَّدا
١٤
تَرى المَنسِرَ الديوي يُلقي سِلاحَهُوَيَنساقُ ما بَينَ السَبايا مُلَهَّدا
١٥
يُباعونَ أَسراباً شَرائِحَ أَحبُلٍكَشَلَّةِ عُصفورٍ مِنَ الريشِ جُرِّدا
١٦
فَتَلَقّى نَصارى جَلَّقٍ في مَأتَمٍيُسَرّونَها إِلّا شَجىً وَتَنَهُّدا
١٧
أَلَم تَرَ لِلسُلطانِ صَدَّقَ نَذرَهُدَمُ الغادِرِ الإِبرِنسِ فَاِقتيدَ أَربَدا
١٨
وَباشَرَهُ بِالقَتلِ وَسطِ جَنابِهِوَعايَنَهُ الكِندُ المَليكُ فَأَرعَدا
١٩
وَضاقَت بِنَفسِ القُمصِ الأَرضِ مَهرَباًفَأَدرَكَهُ المَوتُ المُفاجِئُ مُكَمَّدا
٢٠
وَما طَرَقَ الأَسماعَ مِن عَهدِ آدَمَكَمَلحَمَةِ التَلِّ الَّتي تَلَتِ العِدا
٢١
أَتَوا وادِياً ما زالَ يَنفي خَبائِثاًوَيَصفى بَعَبِقي الدارَ طائِفَةَ الهُدى
٢٢
بِهِ جُثِمَت أَصحابُ ليكَةَ وَهيَ فيذُراهُ وَذا فيهِ شُعَيبٌ تَأَيَّدا
٢٣
أَرى اللَهَ فيهِ مَعجِزُ النَصرِ مُخلِصاًلِأَمرِ صَلاحِ الدينِ في الناسِ مُخَلَّدا
٢٤
وَأَعدى جُنودَ الرُعبِ يَردي عِداتُهُوَسَلَّمَ جَميعَ المُسلِمينَ مُجَنَّدا
٢٥
وَمَن عَجِبَ خَمسونَ أَلفَ مُقاتِلٍسَبَتهُم جُيوشٌ لَيسَ فيها مَن اِرتَدى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المنعم الجلياني

طبيب وكاتب وشاعر عربي أندلسي، عُرف بلقب «حكيم الزمان»، وارتبط اسمه بدمشق التي أقام فيها معظم حياته بعد رحلته من الأندلس إلى المغرب ثم المشرق. كان صلاح الدين يحترمه ويجلّه، وله فيه مدائح كثيرة. ترك عشرة دواوين بين نظم ونثر ومؤلفات عديدة، وتوفي في دمشق.

قصائد أخرى لـعبد المنعم الجلياني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة