الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبى القَلبُ ِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرى

هدبة بن الخشرمالعصر الجاهلي · ٥٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرىنَواها وَإِن طالَ التَذَكُّرُ تُسعِفُ
٢
وَجَرَّت صُروفُ الدَهرِ حَتّى تَنكَّرَتوَقَد يُخلِقُ النأَيُ الوِصالَ فَيَضعُفُ
٣
وَقَد كُنتُ لا حُبٌّ كَحُبّيَ مُضمَرٌيُعَدُّ وَلا إِلفٌ كَما كُنتُ آلَفُ
٤
مِنَ البيضِ لا يُسلي الهُمومَ طِلابُهافَهَل لِلصِّبا إِذ جاوَزَ الهَمَّ مَوقِفُ
٥
رَداحٌ كأَنَّ المِرطَ مِنها بِرَملَةٍهَيامٍ وَما ضَمَّ الوَشاحانِ أَهيَفُ
٦
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ يَرضى بِوَصلِهامُطالِبُها ذو النيقَةِ المُتَطَرِّفُ
٧
كأَنَّ ثَناياها وَبَردَ لِثاتِهابُعَيدَ الكَرى تَجري عَليهِنَّ قَرقَفُ
٨
شَمُولٌ كأَنَّ المِسكَ خالَطَ ريحَهاوَضُمِّنَها جَونُ المناكِبِ أَكلَفُ
٩
تُشابُ بِماءِ المُزنِ في ظِلِّ صَخرَةٍتَقيها مِنَ الأَقذاءِ نَكباءُ حَرجَفُ
١٠
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُضحي أَنيقَةًبِأَسفَلَ وادٍ سَيلُهُ مُتَعَطِّفُ
١١
بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت وَعينُهابِعَبرَتِها مِن لَوعَةِ البَينِ تَذرِفُ
١٢
وَلَيلٍ لألقى أُمَّ عَمروٍ سَرَيتُهُيَهابُ سُراهُ المُدلِجُ المُتَعَسِّفُ
١٣
وَمُنشَقِّ أَعطافِ القَميصِ كأَنَّهُصَقيلٌ بَدا مِن خِلَّةِ الجَفرِ مُرهَفُ
١٤
نَصَبتُ وَقَد لَذَّ الرُقادُ بِعينِهِلِذِكراكِ والحِبُّ المُتَيَّمُ يشعَفُ
١٥
وَداويَّةٍ قَفرٍ يَحارُ بِها القَطابِها مِن رَذايا العيسِ حَسرى وَزُحَّفُ
١٦
عَسَفتُ بُعَيدَ النَومِ حَتّى تَقَطَّعَتتَنائِفُها والكُورُ بِالكُورِ مُردَفُ
١٧
إِذا نَفنَفٌ بادي المياهِ قَطَعنَهُنَواشِطَ بِالمَوماةِ أَعرَضَ نَفنَفُ
١٨
بَعيدٌ كأَنَّ الآلَ فيهِ إِذا جَرىعَلى مُستَوى الحِزّانِ رَيطٌ مُفَوَّفُ
١٩
لَعَمري لَئِن أَمسَيتُ في السِجنِ عانياًعَليَّ رَقيبٌ حارِسٌ مُتَقَوِّفُ
٢٠
إِذا سَبَّني أَغضَيتُ بَعدَ حَميَّةٍوَقَد يَصبِرُ المَرءُ الكَريمُ فَيَعرِفُ
٢١
لَقَد كُنتُ صَعباً ما تُرامُ مَقادَتيإِذا مَعشَرٌ سيموا الهَوانَ فأَحنَفوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هدبة بن الخشرم

شاعر من بادية الحجاز، عُرف بفصاحته وسرعة ارتجاله وحفظه للشعر، حتى كان راويةً للحطيئة. تنقل في شعره الأمثال، وله أخبار في الحبس بسبب قتله ابن عمه زيادة بن زيد العذري في زمن معاوية، حيث بقي محبوسًا سنوات حتى طالب المسور بن زيادة بالقصاص منه. وقد روى شعره لاحقًا جميل بن معمر العذري.

قصائد أخرى لـهدبة بن الخشرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة