١
وبنت جاهٍ تحاكي الفجر طلعتهاكأنها ملك في جسم إنسان
٢
كم أنشدت فوق عرش الحسن قائلةأنا الجمال اعبدوني وارفعوا شاني
٣
أحبت فتًى ليس ذا مالٍ ولا حسبٍلكن لطيف أديبٌ زين فتيان
٤
كم مثّلت وجهه الوضَّاح قائلةًهل يا ترى مثلما أهواه يهواني
٥
وكم أقامت لدى الشباك راقبةًإياه بالشوق من آنٍ إلى آن
٦
تحلافا حاسبين الدهر مبتسماًطوال أيامه والدهر يومان
٧
قالت لها ذات يوم أم صاحبهاإني رضيتك لكن تحت سلطاني
٨
فلست أرضى فتاة الحسن جالسةًفي البيت لابسة أثواب كسلان
٩
ذي صوفة فإذا أتممت غزلتهانلت الهناء ونلنا رفعة الشان
١٠
مشت وقد هزها الفوز المبين وفيشباكها هلّلت عن قلب جذلان
١١
وأرجأت لمساها غزل صوفتهاوقالت الغزل شيء هيّن دان
١٢
أما وقد لاحت الدنيا لناظرهاجميلة وشجاها صفو نيسان
١٣
وشاقها لحن أطيار ولذّ لهاوصف الجمال وتشبيب بغزلان
١٤
فماج في قلبها حب الفتى فغدتترى السرور بأشكالٍ وألوان
١٥
ولم يكن من رقيبٍ حول منزلهافهللت بلذيذ الصوت رنَّان
١٦
والصوت يختلب الأطيار يطربهافأقبلت حيث توقيعٌ لألحان
١٧
وكانت الطير تبني وهي جاهدةٌأعشاشها في أفانينٍ وأغصان
١٨
فأبصرت صوفةً بيضاء عالقةًفبددتها جزافاً بين عيدان
١٩
أما الفتاة فباتت وهي غافلةٌوللنحوس عليها طرف يقظان
٢٠
شنًَّت عليها لصوص الجو غارتهافهدمت من رجاها كل بنيان
٢١
مضى النهار وفر الطير فانتبهتأفكارها بعد إغفال ونسيان
٢٢
عادت إلى الصوفة البيضاء تطلبهاطلاب قلبٍ شديد الشوق ظمآن
٢٣
لكن هو الدهر لا يبقي على أملٍوليس يترك قلباً غير إسيان
٢٤
رمى بها اليأس من شباكها فهوتكذاك يصرع يأس العاشق العاني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.