١
أبا الصغير وقد شالت نعامتهإن المصاب الذي أبكاك أبكانا
٢
رمت بنا من عشاش الأرز راميةفصيّرتنا ديار البين إخوانا
٣
إذا بكى الجفن منا يوم جائحةٍعمّ البكاء ونال الدمعُ أجفانا
٤
ألقى على القبر إكليلاً أضم بهمن مغرس القلب أزهاراً وريحانا
٥
قبر تغيّب في أخدوده ملكٌقد كان في أعين الرائين إنسانا
٦
لو عاش سار على آثار والدهفكان للفضل والمعروف عنوانا
٧
سرنا إلى دارة الموتى نشيعهُمودعين زرافات ووحدانا
٨
من لم يكن راء قبلاً عن والدهفي قومه ارتدّ مما راء حيرانا
٩
وقد وقفنا وفي الأحشاء لائعةمستعبرين على أجداث موتانا
١٠
ننسى التفكّر إلا يوم زورتهمبأن داعي المنايا ليس ينسانا
١١
ما لي اذكّر أحبابي وازجرهمالميت أبلغ في التذكير تبيانا
١٢
فحيثما هو في المثوى نكون غداوحيثما نحن في أفراحنا كانا
١٣
يا للأزاهر والأعشاب ضاحكةًحول الضرائح لم تأبه لبلوانا
١٤
لئن تكن نكتة الأغراس رائحةًوزينة الحقل أشكالا وألوانا
١٥
فقوتها من لباب القلب آونةًوشربها من دموع العين أحيانا
١٦
من لم ير الليث مجروحاً رآه لدنرأى الأب البر جم الضيم حسرانا
١٧
وعى زغاليله الخلاّق يجعلهمبعد الرزيئة تعويضاً وسلوانا
١٨
إن السليم شريف القلب طيّبهزين الأحبّة أفضالا وإحسانا
١٩
لم يعتسف في محجات الحياة ولميكن لغير نظيف المال خزانا
٢٠
هو الألدّ الذي تُخشى صريمتهما إن يلين إذا ما غيره لانا
٢١
وهو الأودّ الذي تُرجى صداقتهما خان قط وكم من صاحب خانا
٢٢
إذا استعنت به لبَّتك راحتهولم يكن بعد بذل العون منَّانا
٢٣
أمثله تجرح البلوى وتمطرهبنانة الدهر أوجاعاً وأحزانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.