الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فكّر بتلك الربى فالفكر يدنيهاواذكر شبابك غضَّا والهوى فيها
٢
مضى على النفس في أوطانها مرحوالنفس يفرحها تذكار ماضيها
٣
يحرك الذكر مني كل عاطفةكالريح إذ تلمس الأغصان تلويها
٤
كم لي على ضفة السلسال قافيههناك في مسمع الصفصاف ألقيها
٥
تلك الأويقات أحلام محبَّبةمررن بي ذهبيات أمانيها
٦
إني لأحسد عشب الدار يلثمهامعانقا ومياه الغيث ترويها
٧
ولو قدرت وما الأقدار طوع يديلرحت من عبرات العين أسقيها
٨
وأحسد الورد ينمو في خمائلهاوبلبل الدوح يشدو في روابيها
٩
ينشق فيها الدجى عن أنهر غزروالفجر عن دامع الأزهار باكيها
١٠
غمائم كقطيع الضان سارحةيسوقها من نسيم الجو راعيها
١١
ربي تعدّ من الأبناء كل فتىيفتر عن حكمة الأجيال يمليها
١٢
هل يُجتنى الورد إلا من مغارسهوترقب الشمس إلا من مجاليها
١٣
في مصر في كل مصر من نوابغهمعصابة تملأ الدنيا معاليها
١٤
ومجدهم في بسيط الكون مرتفعينحط عنه من الأهرام عاليها
١٥
أبناء لبنان منكم نصب أعينكمليث إذا ريعت الأوطان يحميها
١٦
هذا المجاهد في إعلاء موطنهوالحامل الراية العصماء يعليها
١٧
سلوا البلاغة عنه في طرائفهفي جزل أسلوبها أو في معانيها
١٨
يسيل في كل سطر بعض مهجتهيريد نفع سواه حين يؤذيها
١٩
لا يعرف العلم إلا من يكابدهولا البلاغة إلا من يعانيها
٢٠
في كفه مبضع الآسي إذا عرضتله مفاسد في الأخلاق يدميها
٢١
وليس ينظر والإبراء غايتهإن راح يغضبها أم راح يرضيها
٢٢
عرفته فانجلى رسم الشهامة ليولاح من صورة الضرغام خافيها
٢٣
ولم أقف بينكم والعين تحدقنيحتى يقال فتى الأشعار بازيها
٢٤
لكن لا كرم زين القوم عن ثقةأني بذلك أعطي القوس باريها
٢٥
أهدي البيان إلى رب البيان كمايهدي الورود إلى البستان مهديها
٢٦
هي البراعة أبريها لتشفع بيلكن تمر على نفسي فتبريها
٢٧
يا خادم الوطن المحبوب تنفعهوخادم اللغة الفصحى توشيها
٢٨
إلى الأمام فإن العمر منفسحوإن حربك لم تلغب مذاكيها
٢٩
يرعة لك ما تنفك تمشفهاجريئة في سبيل الحق تجريها
٣٠
أبناء لبنان والمكسيك تجمعنافلنذكر الدار عن بعد نحيّيها
٣١
عطفا على لغة الأعراب يربطكمبمن ولدتم من الأبناء باقيها
٣٢
إن المبادئ في الأبناء عن صغربناية همة الآباء تبنيها
٣٣
إذا فشت عجمة الأبناء عندكمضاعت على الأرز آمال يرجّيها
٣٤
مقدمات ستتلوها نتائجهاوأول الدرب موصول بثانيها
٣٥
نقيم سوق عكاظ غير واقفةغدا على منبر النادي قوافيها
٣٦
لسوف ينشدها الحادي على بردىولا يمل على الأردن راويها
٣٧
فيعلم الشرق من بدو ومن حضربأننا نكرم الآداب نغليها
٣٨
ويا فتى الأرز لو نالت رباه يديلاخترت من باسفات الأرز أجنيها
٣٩
أصوغها لك إكليلا وأحملههدية تحقر الياقوت أهديها
٤٠
جلست تخفرك الأقلام مشرعةلو كنت في الدار لم تُغمد مواضيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محبوب الخوري الشرتوني

شاعر وأديب وصحفي لبناني، عُرف بين المسيحيين الذين نظموا شعرًا في مدح النبي. جمع بين العمل الصحفي وقول الشعر، وترك ديوانًا تنوّعت موضوعاته بين الوجداني والوطني.

قصائد أخرى لـمحبوب الخوري الشرتوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة