١
رأت شفتيه والبكى يستجيشهافما راعها الا اصفرار عليهما
٢
وجست يداً كانت نطاقاً لخصرهافلا رمقاً فيها تحس ولا دما
٣
ومالت على أذنيه حتى كأنهليسمع منها شجوها والتندما
٤
وتفتح جفنيه لتبصر فيهماسراجين كانا يسطعان فأظلما
٥
سراجين كانا يجلوان لعينهاجمال محياها فوراهما العمى
٦
وكانا لوجه الحسن أجمل مبصرفقد فجع الموت المحاسن فيهما
٧
فقالت برغمي انك اليوم ميّتوان الضحى لما يزل متبسما
٨
ألا ايّهذا الحب إنك بعدهُستصبح داء في الجوانح مسقما
٩
ستصبح أنى سرت ترعاك غيرةبعين تريك الوهم صدقاً مجسما
١٠
ستقبل محمود الأوائل سائغاًوتدبر مشئوم العواقب مؤلما
١١
وانك إما عن مرامك قاصرٌفتأسف أو مجتازهُ متهجما
١٢
عذابك بالصفو الذي فيك راجحوماؤك ممزوج به الري والظما
١٣
بلى سوف تغدو أيها الحب كاذبالجوجاً ملولاً جافياً متبرما
١٤
يطير بعطفيك النسيم إذا سرىوترمى بك الأنفاس في كل مرتمى
١٥
تطوف وما أحلاك يا حب ساقياًبكأس تغر الحاذق المتوسما
١٦
بكأس حوافيها نعيمٌ ولذةٌوما ضمنت إلاّ سماماً وعلقما
١٧
تهد قوى الثبتِ المريرة من جوىفتعرقهُ إلاّ مشاشاً وأعظما
١٨
وتنفخ في روع العييّ فينبرىفصيحاً ويغدو مدره القوم أبكما
١٩
ويا حب تعفو عن كبائرَ جمةوتضطغن الذنب اليسير تجرُّما
٢٠
ويا حب تضرى من يدب على العصافيضرى وتنهى الضارى المتقحما
٢١
وتبتز أموال الغني وربمامنحت كنوز المال من كان معدما
٢٢
عرامة مجنون ورقة مائقويا ويح قلب وامق من كليهما
٢٣
وقد يحلم الفتيان في ميعة الصباويسفه فيك الشيخ ان بات مغرما
٢٤
هيوباً ولا شيءٌ يهاب لقاؤهُعسوفاً إذا ما الخوف قد كان احزما
٢٥
وترحم أحياناً وفيك قساوةوأنت بأن تقسو جدير وترحما
٢٦
وأخدع شيء أنت ان قيل منصفوأصعب شيء أنت ان قيل أسلما
٢٧
وإن شئت ازجيت الجبان فأقدماووسوست في قلب الجرئ فأحجما
٢٨
ألا أيها الحب الغويّ ألا انطلقعلى الناس سيلاً جارفاً أو جهنما
٢٩
ألا ولتفرق والداً عن وليدهفلا أمّ تحنو إن قسوت ولا ابنما
٣٠
وكم فتنة يا حب تورى ضرامهاوترسلها شعواء في الأرض والسما
٣١
ألا وليكن أشقى الأنام بحبهأحق امرئ فيه بان يتنعما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.