الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أحبك حب الشمس فهي مضيئةوأنت مضيء بالجمال منير
٢
أحبك حب الزهر فالزهر ناضروأنت كما شاء الشباب نضير
٣
أحبك حبي للحياة فإنهاشعور وكم في القرب منك شعور
٤
فهل في ابتغائي الشمس والزهر سبَّةٌوهل في ولوعي بالحياة نكير
٥
وهل في الهوى معنى سوى أن مقلتيتراك وأن الحسن فيك طرير
٦
وأنك تسبي الناظرين وأننيبحباب سابي الناظرين جدير
٧
ألا لا تدعنا نلحظ الحسن أو أجِزْلنا الحب فاللحظ اليسير يجور
٨
وما من سبيل أن تراه عيونناوتُغمض عنه أنفس وصدور
٩
فأمَّا وعشاء النواظر مطلبعسير وقد يهوى الجمال ضرير
١٠
فدع ما يقول الناس واعلم بأنناعلى غير ما سار الأنام نسير
١١
لنا عالم طلق وللناس عالمرهين بأغلال الظنون أسير
١٢
ووا أسفًا ما أنت لا نظيرهموإن لم يكن للحسن فيك نظير
١٣
وحاكيتهم ظنًّا فليتك مثلهممحيًا فلا يأسى عليك ضمير
١٤
ويا عجبًا منا نسائل أنفسًاذا سئلت حارت وليس تُحير
١٥
أنشقى بدنيانا لأن منعَّمًامن الناس بسام الثُّغير غرير
١٦
أيذوي الصبا فينا لأنك ناشئربيع الصبا في وجنتيه غضير
١٧
أتعشى مآقينا لأنك أحورٌبعينيه من ومض الملاحة نور
١٨
ألا نتملى الحسنَ والحسنُ جمةمطالعه لا وأنت سمير
١٩
فيا ضيعة الدنيا ذا لم يكن بهاغنًى عنك للمحزون حين يثور
٢٠
ويا ضيعة النفس التي لا يجيرهامن البث والشكوى سواك مجير
٢١
ذا الشمس غابت لا نبالي غيابهاوإن غبتَ ض العيش وهو كدور
٢٢
وليتك مثلُ الشمس ما فيك مطمعفيهدأ قلب بالضلال نفور
٢٣
قربت ولم يخطئ عطاش تلهفواعلى جدول في السمع منه خرير
٢٤
وسرت على الأرض التي أنا سائرعليها ولم تُضرب عليك ستور
٢٥
فلو لم نولِّ القلب شطرك لامناعلى الجهل كون بالجمال فخور
٢٦
لديك مقاليد السرور وديعةوما لمحب في سواك سرور
٢٧
فن تأذن الدنيا أباحت شوارهاوغنت عصافير وفاح عبير
٢٨
ولا فما في الأرض حظ لناظرولا النجم في عُليا السماء يدور
٢٩
فيا خازن الأفراح ما لقلوبناخواء وأفراح الحياة كثير
٣٠
وما لك ضنَّانًا بما لو بذلتهلما ضاع منه بالعطاء نقير
٣١
تضن بشيء لست تعلم قدرهونعلم ما نسخو به ونُعير
٣٢
نجود بحبَّات القلوب وبالنهىوليس لنا في النائلين شكور
٣٣
وما الشيء مزهودًا وإن جل قدرهلدى الناس كالمطلوب وهو يسير
٣٤
عذيري وهل للناقمين عذيروأين لمخذول الفؤاد نصير
٣٥
لقد ماتت الدنيا وقِدْمًا رأيتهاعروسًا حفا فيها عرائس حور
٣٦
نعم ماتت الدنيا بنفسي ومن يعشوقد ماتت الدنيا فأين يصير
٣٧
وأحنو على الدنيا ويا ربما حنَتعلى الميِّت الثاوي بهنَّ قبور
٣٨
بكائي عليها يوم أن كان أُفقهايضيء وكانت بالأنيس تمور
٣٩
وكانت يتيه اللب كيف بناؤهافأمست يتيه اللب كيف تبور
٤٠
فما كان أسناها مدارة أنجمومنبت ريحان يكاد ينير
٤١
وأخصبَ مرعى اللهو في جنباتهاوما من جَنى لا مُنًى وغرور
٤٢
نعم ماتت الدنيا بنفسي فهل لهابعطفك من بعد الممات نشور
٤٣
فأحيِ بحيائي فديتك عالمًاعييت بحَمْلِه فأنت قدير
٤٤
ولا تسألنِّي كيف أحييك هازلًافأنت بحياء النفوس خبير
٤٥
ففي كل نفس عالم يرهب الردىومن كل حسن حين يَعْطِف صور
٤٦
لك الحسن فامنعه ولكنَّ من يغُلمن الناس دنياهم فذاك مغير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة