الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سرى والحب أمر لا يراموقد أغرى به الشوق الغرام
٢
وأغفى أهلها إلا وشاةذا نام العواذل لا تنام
٣
وما أخفاه بين القوم إلاضناه وربما نفع السقام
٤
فنال بها على قدر مناهوبين القبض والبسط القوام
٥
واشهى الوصل ما كان اختلاساوخير الحب ما فيه احتشام
٦
وما أحلى الوصال لو انّ شيئامن الدنيا للذّته دوام
٧
بكيت من الفراق بغير أرضيوقد يبكي الغريب المستهام
٨
ألائمي وقد فارقت إلفيأمثلي في صبابته يلام
٩
أأفقده فلا أبكي عليهيكون ارق من قلبي الحمام
١٠
أأنساه فأحسبه كصبريوهل ينسى لمحبوب ذمام
١١
رويدا إن بعض اللوم لؤمومثلي لا ينهنهه الملام
١٢
ويوم نوى وضعت الكف فيهعلى قلب يطير به الهيام
١٣
ولو لا أن مسحت به جفوناتفيض دما لأحرقها الغرام
١٤
وليل بته كالدهر طولاتنكر لي وعرفه التمام
١٥
كأن سماءه روض تجلىبزهر الزهر والشوق الكمام
١٦
كأن البدر تحت الغيم وجهعليه من ملاحته لئام
١٧
كأن الكوكب الدري كأسوقد رق الزجاجة والمدام
١٨
كأن سطور أفلاك الدراريقسي والرجوم لها سهام
١٩
كأن مدار قطب بنات نعشنديّ والنجوم به ندام
٢٠
كأن بناته الكبرى جوارجوار والسهى فيها غلام
٢١
كأن بناته الصغرى جمانعلى لباتها منه نظام
٢٢
كواكب بت ارعاهنّ حتىكأني عاشق وهي الذمام
٢٣
إلى أن مزقت كف الثرياجيوب الأفق وانجاب الظلام
٢٤
فما خلت انصداع الفجر إلاقرابا ينتضى منها حسام
٢٥
وما شبهت وجه الشمس إلابوجهك أيها الملك الهمام
٢٦
وإن شبهته بالبدر يومافللبدر الملاحة والتمام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو البقاء الرندي

ارتبط اسمه بمدينة رندة الأندلسية التي يُنسب إليها، فقضى حياته في زمن الفتن والاضطرابات التي عصفت ببلاد الأندلس. جمع بين الفقه والحديث والحساب والفرائض، وكان بارعًا في النظم والنثر، وله مقامات وتآليف أدبية. عاصر سقوط عدد من المدن الأندلسية، فنظم قصيدته في رثاء الأندلس التي ذاعت بين الناس، حتى غدت أشهر ما يُعرف به.

قصائد أخرى لـأبو البقاء الرندي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة