١
أبى ما بقلبي اليوم أن يتكتماوحسبك بالدمع السفوح مترجما
٢
وأعجب به من أخرس بات مفصحايبين للواشين ما كان مبهما
٣
فكم عبرة في نهر شقر بعثتهاسباقا فأمسى النهر مختضبا دما
٤
يرجع ترجيع الأنين اضطرارهكشكوى الجريح للجريح تألما
٥
كملن بصحبي في قوفة الدمع ناثرشقايق نعمان على متن أرقما
٦
ولله ليل قد لبست ظلامهرادا بأنوار النجوم منمنما
٧
أناوح فيه الورق فوق غصونهافكم أورق منهن قد بات معجما
٨
وممالي إلا للفرقدين مصاحبويا بعد حالي في الصبابة منهما
٩
أبيت شتيت الشمل والشمل فيهماجميع كما أبصرت عقدا منظما
١٠
فيا قاصداً تدمير عرج مصافحانسألك رسما بالعقيق ومعلما
١١
وأعلم بأبواب السلام صبابتيكما كان عرف المسك بالمسك علما
١٢
وإن طفت في تلك الأجارع لا تضعبحق هواها إن لم تلم مسلما
١٣
وما ضرها لو جاذبت ظبية النقافضول رداء قد تغشته معلما
١٤
فيثني قضيباً أثمر البدر مايساًبحقف مسيل لفه السيل مظلما
١٥
وما كنت إلا البدر وافي غمامةفما لاح حتى غاب فيها مغيما
١٦
وما ذاك من هجر ولكن لشقوةأبت أن يكون الوصل منها متمما
١٧
فياليتني أصبحت في الشعر لفظةترددني مهما أردت تفهما
١٨
ولله ما أذكى نسيمك نفحةأأنت أعرت للروض طيباً تنسما
١٩
ولله ما أشفى لقاك للجوىكأنك قد أصبحت عيسى بن مريما
٢٠
وما الراح بالماء القراح مشوبةبأطيب من ذكراك إن خامرت فما
٢١
فمالي وللأيام قد كان شملناجميعاً فأضحى في يديها مقسماً
٢٢
وما جنيت الطيب من شهد وصلهاجنيت من التبديد للوصل علقما
٢٣
وقد ذقت طعم البين حتى كأننيلألفة من أهواه ما ذقت مطعما
٢٤
فمن لفؤاد شطره حازه الهوىوشطر لإحراز الثواب مسلما
٢٥
ويا ليت أن الدار حان مزارهافلو صح قرب الدار أدركت مغنما
٢٦
ولو صح قرب الدار لي لجعلته إلىمرتقى السلوان والصبر سلما
٢٧
فقد طال ما ناديت سراً وجهرةعسى وطن يدنو بهم ولعلما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.