الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا من اليه يلجأ المجرمُولا سواه أحدٌ يعصم
٢
يا كاشف الكربِ باحسانهوغافر الذنب الذي يعظم
٣
اخبرنا الهادي شفيع الورىمَن قوله طول المدى مُحكم
٤
بأنّ إحسانك لا ينتهيوأن من يرجوه لا يحرم
٥
وأنّك المولى الرحيم الذيبالملتجي من أمِّه ارحم
٦
أوليت إحسانك من قد عصىحاشا بان يُحرمَهُ المسلم
٧
أرجو الرضا والعفو عما مضىمن سيئاتٍ ذكرُها يُفحم
٨
ثم مددت الكف مستسقياًمن بحر جدواك أيا منعم
٩
فردّها بالفضل ملأى لكيأرغم اعدائي بما تنعم
١٠
فقد تعودت نداك الذيثغور آمالي به تبسم
١١
وخذ بثاري من عتاةٍ طغوابغياً وظلماً وانتقم منهم
١٢
إذ برأوا المجرم من جرمهوللبريء المتقي اجرموا
١٣
وصادروا الناس بأموالهموالزموهم فوق ما يلزم
١٤
وأفحشوا في القتل حتى جرىفي بعض أنحاء البلاد الدم
١٥
وامتهنوا الدين واصحابهولبيوت الله قد هدموا
١٦
وحللوا ما الله عنه نهىوكل ما حلّله حرّموا
١٧
فلا مُصَلٍ خاشع منهموأوجبوا الفطر فلا صوّم
١٨
ما راقبوا الرحمن في خلقهمذ لضعاف الناس لم يرحموا
١٩
ووافقوا شيطانهم والهوىولسخيف الرأي قد حكّموا
٢٠
وحاكموني دون حق وهممن فرط ما قد سكروا نوّم
٢١
وأودعوني السجن من غير ماذنبٍ جناه ناظرٌ أو فم
٢٢
وأبعدوني عن مغانٍ بهاكنت لديني دائما أخدم
٢٣
فأزعجوا أهليَ مع صبيتيوكلهم بي كلِفٌ مغرم
٢٤
فمات من فرط الأسى بعضهموبعضهم يشكو فلا يرحم
٢٥
وها أنا القى الأسى صابراًبمهجةٍ في طيّها ضيغم
٢٦
من زارني في السجن يلق امرءاًيكتم فرط الغيظ إذ يبسم
٢٧
بالرغم عمّا حل احشاءهمن نار همّ بالأسى تضرم
٢٨
والله لولا صبيةٌ فانهممن غيبتي التأديب والمغنم
٢٩
ما حرّكت من خاطري ساكناًصروفُ هذا الدهر إذ تهجم
٣٠
علماً بأن الله جلَّ اسمهلا بد أن ينفذ ما يبرم
٣١
ثم على العهد الرضا بالقضافهي السبيل الواضح الأقوم
٣٢
فما أحيلى عاقبات الرضااذا انجلي داء العنا المؤلم
٣٣
وفي يقيني أنّ ما قد جرىكضيف طيفٍ عند من يحلُم
٣٤
لا بدّ أن يعقبها نفحةعبيرها المنعش لا يكتم
٣٥
يغدو بها الاعمى بصيراً كماينطق من أسرارها الأبكم
٣٦
إن مع العسر على شؤمهيُسُراً وعنه أنسنا ينجم
٣٧
فيلفياث الخلق يا ربّهمومن اليه امرُهم سلّموا
٣٨
ارحم عيالاً كفراخ القطاوأنت يا رب بهم أعلم
٣٩
وامنُن بعودي لهمُ عاجلايا خير من تُعزى له الأنعم
٤٠
ويا عياذي يا ملاذ الورىإن لم تكن ترحم من يرحم
٤١
بالمصطفى الهادي رسول الهدىذاك الشفيع السيد الأكرم
٤٢
صلى عليه الله مع آلهوصحبه ما طلعت انجم
٤٣
صلاة مشتاق اليه انتمىوهو بسامي وصفه مغرم
٤٤
تفتح لي باب الصفا والهناإذ بشذا المسك غدت تختم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سعيد الكرمي

من طلائع رجال النهضة العربية، جمع بين الفقه واللغة والشعر والخطابة، وارتبط اسمه بمدينة طولكرم التي وُلد وتوفي فيها. حكم عليه المجلس العرفي بالإعدام سنة 1915، ثم خُفف الحكم إلى السجن في قلعة دمشق لكبر سنه. كان من المؤسسين الثمانية للمجمع العلمي العربي بدمشق، وتولى رئاسته بالوكالة حين غاب رئيسه محمد كرد علي في مهمة وزارية، كما أشرف على إصدار مجلة المجمع في مجلدَيها الأولين. عمل قاضي القضاة في عمّان بين 1922 و1926 قبل أ… المزيد

قصائد أخرى لـسعيد الكرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة