الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قالوا حبست وأنت شهم مفردُوعلاك ما بين الأنام مؤكد
٢
فاجبت إن الحبس فيه راحةمما به تشفى الجسوم وتجهد
٣
لو لم يكن في الحبس إلا أنّهبيتٌ به الطاعات جمعاً توجد
٤
يدعو الهضيم إلى استغاثة ربهفيقوم في جنح الدجى يتهجد
٥
يدعو ورائده الخشوع ويرتجيفرجاً وذلك شأن من يتعبد
٦
وتراه في ذكرٍ وفكر خاضعاًمتذللاً أنفاسه تتصعد
٧
فيقول مبتهلاً بخالص نيةإياك يا رب الخلائق نعبد
٨
وتراه للصبر الجميل مصاحباًوالصبر أحسن ما به يتعبد
٩
والكلُّ من هذا يثاب عليه فيشرع الهدى وعليه أيضا يحمد
١٠
انعم به إن كان لا عن ريبةفلقد حوى الصدّيق وهو الأمجد
١١
والجمُّ من آل النبي به ابتلواوأبو حنيفة وابن حنبل أحمد
١٢
لا سيما إن كان في زمنٍ بهسيف العداوة للكرام مجرّد
١٣
خلت الرقاع من الرخاخ ففرزنتفيها البيادق واستطال الأعبد
١٤
فهناك ما أحلى الخمول بذلةإذ لا ترى أبداً سرّيا يسعد
١٥
أخنى علينا بالمظالم معشرتخذوا الدنايا متجراً إذ سودوا
١٦
منا قتيلٌ ليس يطلب ثأرهمن ذلة والبعض منا مبعد
١٧
والبعض منا في زوايا بيتهيأبى الخروج كأنما هو مقعد
١٨
والجوع فينا ضاربٌ اطنابهوالجفن من أرقٍ به لا يرقد
١٩
يا ويحهم فجعوا الغنيّ بمالهوبآله فمصابه متعدد
٢٠
وبجورهم غيث السما لم يأتناولذاك وجه الأرض أكلح أجرد
٢١
وبذا حرمنا القوت وهو الأصل إذمن ليس يوجد زارعاً لا يحصد
٢٢
ولذا ترى من كان في هذا العناوالجور للمحبوس جداً يحسد
٢٣
فالحمد لله الذي كنَّا بهلا أذن تسمع أو عيون تشهد
٢٤
وإليه نضرع أن يزيل أذاهمعنا فما فيهم له من يعبد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سعيد الكرمي

من طلائع رجال النهضة العربية، جمع بين الفقه واللغة والشعر والخطابة، وارتبط اسمه بمدينة طولكرم التي وُلد وتوفي فيها. حكم عليه المجلس العرفي بالإعدام سنة 1915، ثم خُفف الحكم إلى السجن في قلعة دمشق لكبر سنه. كان من المؤسسين الثمانية للمجمع العلمي العربي بدمشق، وتولى رئاسته بالوكالة حين غاب رئيسه محمد كرد علي في مهمة وزارية، كما أشرف على إصدار مجلة المجمع في مجلدَيها الأولين. عمل قاضي القضاة في عمّان بين 1922 و1926 قبل أ… المزيد

قصائد أخرى لـسعيد الكرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة