١
إذا ما جفا دهري فلست أعاتبهعلى أنني بالاصطبار أحاربه
٢
تولى شبابي فاحتملت لفقدهأموراً بها يغتصّ بالماء شاربه
٣
فلما رآني ثابت الجأش صابراًعلى جوره انهالت عليَّ مصائبه
٤
وأبعد عني خير خلٍ عرفتهتطيب مزاياه ويحسد صاحبه
٥
وكالزّهر أخلاقاً وكالبدر منظراًوكالزُّهر في أفق المعالي مناقبه
٦
فريد كمال زيّن الدهرُ مجدهفاقبل راجيه وأجفل راهبه
٧
فيا دهريَ المعتاد طبعاً على الجفاومن عُرفت في الخافقين معايبه
٨
لئن كنتَ أَصميت الفؤاد ببعدهوخلّيت دمعي تستهلّ سواكبه
٩
فلم يحلُ لي من بعده البدر سافراًولا الروض إن جادت عليه سحائبه
١٠
أقضيِّ نهاري ذاهل الفكر حائراًوليلي قد اسودّت عليّ جوانبه
١١
فنصبَ عيوني لا يزال خيالهوفي فكرتي حتى كأني أخاطبه
١٢
فيا دهرُ سالم أو فحارب فاننيرأيت مرير الصبر تحلو عواقبه
١٣
وما دام قلبي للوفاء محالفاًفسيان عندي بعده وتقاربه
١٤
فعج يا صَباب لطفاً بغزة هاشموفيك من النفح الذكيّ أطايبه
١٥
وحيّ حمى قد حلّه جد أحمدنبيٍّ علت في المكرمات مراتبه
١٦
وخصّ فريد الود عني بنفحةتعرّفه أني على البعد صاحبه
١٧
وإن فاتني مرآه أو شطت النوىفقد ناب عني فيه ما أنا كاتبه
١٨
وإني برغم الدهر عاشق ودّهوفي كل حالٍ بالوفا أنا خاطبه
١٩
فحيّاه عني باسم الروض بكرةًودمعي الذي ينهلّ للبين ساكبه
٢٠
ليبقى على الود المصون محافظاًكما حافظت بعد البعاد حبائبه
٢١
وخذها على بعدٍ عجالة آسفٍلبعدك قد ضاقت عليه مذاهبه
٢٢
يئن لبعد الدار من فرط لوعةٍوأوصافك الغرّا بشوقٍ تجاوبه
٢٣
ودم تتهاداك المعالي وأهلهابعزٍ من الأكدار تصفو مشاربه
٢٤
ويخدمك الإقبال خدمة صادقٍلتبقى على طول الزمان تناسبه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.