١
تشق جنبي ريون جاريةفي غاب بُوطي امتطيتها ظهرا
٢
وصرتُ من قلبها بمنزلةٍيؤثرها ذو المراتب الكبرى
٣
والجوُّ يرشح من ذكاءَ علىالغابة يكسو فروعها تبرا
٤
والدوح للطير فوقهُ ظللٌكبائس الدرّ فتّقت زهرا
٥
فخيل لي بَرَداً تعلقفي الاَغصان تنثرهُ الصبا نثرا
٦
أو عارضٌ عن سبيل مقصدهِيعوقهُ الدوحُ في السما مرَّا
٧
لا يدفع الشكَّ عنهُ غيرُ شذاًمن طيبهِ أَرَّج الربى عطرا
٨
والغاب أَجمعهُ ارتدى حللاًمن بهجة الفصل رونقاً خُضرا
٩
في مستوى القاع منبتاً بسطتيدُ الطبيعة مهدهُ غورا
١٠
ينساب فيه ريونُ مدَّفقاًشِعباً فشِعباً مضى سقى البحرا
١١
واليوم حتى المساء تحملناجارية ذات مهجة حرَّى
١٢
تُصعد أنفاسها وتحدرهانازعة في مسيرها فرَّا
١٣
وقرب أُربير من سُرَام بدااَعلاهُ في السحب حبَّر الفكرا
١٤
فمحمل القول في محاسنهِشبابُ غض الطبيعة الزهرا
١٥
كأنَّهُ ملِكٌ تزمَّل فيبجاد نورٍ مدبَّج بُهرا
١٦
والشمس عند الغروب تحسبهاتاجاً عليهِ ياقوتة صفرا
١٧
والسدرُ كالسرو قامةً شرعٌوعمد تدمرَ جافياً خصرا
١٨
والنجم من فوقهِ قناديل أوأقراط ماسٍ تعلقت جهرا
١٩
فدع ثبيراً لذي القروح فذااجمل من غوطة ومن شبرى
٢٠
من خلقهِ فتنٌ واوديةُالقوقاس عن كثبِ أتتت تترى
٢١
مفجَّرات الذري ينابيع فيالفجوج اجمعَ صبّت النهرا
٢٢
ما تستحقُّ دمشق أو برَدىبنسبةٍ ما لحسنه ذكرا
٢٣
من شهوة النفس والعيون بهِطيرٌ أبابيلُ اعيت الحصرا
٢٤
ما راشدٌ بالفنون يدرك فيتصويرافكارهِ بها خبرا
٢٥
يرصدها كالعقاب مقتنصاًلنهمةٍ صائدٌ لها قهرا
٢٦
يصرعها رميةً باسرع مايرجمُ برجيسُ فارساً جمرا
٢٧
ديارُ كرج وأرمنٍ وطنيقبل انتقال أبي الي اُخرى
٢٨
قد وُقّيت ما يروع واكتسبتفي ظلّ راية نسرها الفخرا
٢٩
أتيتها بعد طول مغتربٍفي المدن دوَّختُ أرضها شهرا
٣٠
هواؤُها ماؤُها وتربتهاتسمو على الأرض كلها قطرا
٣١
وأهلها صورةً وناظرةًوقامةً أحسن الورى طُرَّا
٣٢
شربتُ ريث استفقتُ من كدرٍمنتعشاً وكاَنني كسرى
٣٣
أُنشد مدح الأمير مولايعبدالقادر العربيّ مفتَّرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.