١
فِكرٌ تَعتَري وَحُزنٌ طَويلُوَسَقيمٌ أَنحى عَلَيهِ النُحولُ
٢
لَيسَ يَبكي رَسماً وَلا طَلَلاً مَحَّكَما تُندَبُ الرُبا وَالطُلولُ
٣
إِنَّما حُزنُهُ عَلى ثُلُثٍ كانَ لِحاجاتِهِ فَغالَتهُ غولُ
٤
كانَ لِلسِرِّ وَالأَمانَةِ وَالكِتمانِ إِن باحَ بِاالحَديثِ الرَسولُ
٥
كانَ مِثلَ الوَكيلِ في كُلِّ سوقٍإِن تَلَكّا أَو مَلَّ يَوماً وَكيلُ
٦
كانَ لِلهَمِّ إِن تَراكَمَ في الصَدرِفَلَم يُشفَ مِن عَليلٍ غَليلُ
٧
لَم يَكُن يَبتَغي الحِجابَ مِنَ الحُجّابِ إِن قيلَ لَيسَ فيها دُخولُ
٨
إِن شَكا حاجِباً تَشَدَّدَ في الإِذنِ فَلِلحاجِبِ الشَقِيِّ العَويلُ
٩
يُرفَعُ الخَيرُ عَنهُ وَالرِزقُ وَالكِسوَةُ فَهوَ المَطرودُ وَهوَ الذَليلُ
١٠
كانَ يُثنى في جَيبِ كُلِّ فَتاةٍدونَها خَندَقٌ وَسورٌ طويلُ
١١
يَقِفُ الناسُ وَهوَ أَوَّلُ مَن يُدخِلُهُ القَصرَ غادَةٌ عَطبولُ
١٢
فَإِذا أَبرَزَتهُ باحَ بِهِ في القَصرِ مِسكٌ وَعَنبَرٌ مَعلولُ
١٣
وَلَهُ الحُبُّ وَالكَرامَةُ مِمَّنباتَ صَبّاً وَالشَمُّ وَالتَقبيلُ
١٤
لَيسَ كَالكاتِبِ الَّذي بِأَبي الخَطّابِ يُكنى قَد شابَهُ التَطفيلُ
١٥
ذا كَريمٌ يُدعى وَهَذا طُفَيلِيٌّوَهَذا وَذا جَميعاً دَليلُ
١٦
ذاكَ بِالبِشرِ وَالجَماعَةِ يُلقىوَلِهَذا الحُجّابُ وَالتَنكيلُ
١٧
لَم يَفِد وَفدَهُ الزَمانَ عَلى الأَلسُنِ مِنهُ عَطفٌ وَلا تَنويلُ
١٨
كانَ مَع ذا عَدلَ الشَهادَةِ مَقبولاً إِذا عَزَّ شاهِداً تَعديلُ
١٩
وَإِذا ما التَوى الهَوى بِالأَليفَينِ فَلَم يَرعَ واصِلاً مَوصولُ
٢٠
فَهوَ الحاكِمُ الَّذي قَولُهُ بَينَ الأَليفَينِ جائِزٌ مَقبولُ
٢١
فَلَئِن شَتَّتَ الزَمانُ بِهِ شَملَ دَواتي وَحانَ مِنهُ رَحيلُ
٢٢
لَقَديماً ما شُتِّتَ البَينُ وَالأُلفَةُ مِن صاحِبٍ فَصَبرٌ جَميلُ
٢٣
لا تَلُمني عَلى البُكاءِ عَلَيهِإِنَّ فَقدَ الخَليلِ خَطبٌ جَليلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.