١
لطيبة فاركب ناقة الشوق أو طرفاوغض عن الأحباب كلهم الطرفا
٢
وخل الهوى واربأ بنفسك جاهداًفما بالوني نال الألى سبقوا الألفا
٣
أما تدعى الشوق المبرح بالحشاوأن قد سيقت الحب في حانه صرفا
٤
وشب بأنحاء الضلوع لهيبهوليته لا يخبو وليته لا يطفا
٥
فسر يا رعاك الله في ذمم الهوىوودع مهاةَ الحيِّ والشادن الخشفا
٦
وكن قمراً يفرى الدجا بمسيرهفتحمد عند الصبح ذاك السرى ألفا
٧
وإن جئت سلعاً والعقيق ورامةهناك فعرس فالسرور بها التفا
٨
هنالك تبدو طيبة بسنائهامعطرة الأرجاء تندى لها عرفا
٩
كساها البها والحسن وشياً مطرزافلله ما أسنى ولله ما أضفا
١٠
تعالت على الشعرى ومن دونها السهاوصارت ثريا الأفق في أذنها شنفا
١١
وبذت بقاع الأرض طراً وبرزتوحيدة فخر فهي شامخة أنفا
١٢
أليست مثار النور والسر والعلاوملجأ كل الخلق والحرز والكهفا
١٣
أليست ديار اليمن والأمن والمنىومنبع إيمان ومنهله الأصفا
١٤
أليس بها من جنة الخلد روضةوذاك حقيقي لا مجاز به يلفى
١٥
أليس بها الدين الحنيفي أشرقتشموسه حتى قد أمنا لها كسفا
١٦
أليس لها تحدو المطيَّ رجالهافتقذفهم أيدي النواء بها قذفا
١٧
أليس لها الأملاك تأتي صغيرةتعفر في تربانها الخد والأنفا
١٨
أليس بها خير الخلائق أحمدثوى يقظاً من غير نوم ولا إغفا
١٩
يرد سلام القوم من كل مسلمويوسعهم نعمى ويوسعهم لطفا
٢٠
ويشفع عند الله دوماً له وقدأنيل المنى منا من الله أو عرفا
٢١
ألا يا رسول الله يا ابن أيمةغطارفة يكفون مَن بهم استكفى
٢٢
فأنت كريم من كرام جحاجحولاكنك البحر الخضم الذي شفا
٢٣
لك الكوثر الفياض فضلا منحتهيحاكي نداك الغمر ترسله وكفا
٢٤
لك الموكب الأبهى وجبريل خادموجند السما شوقاً لطلعتك اصطفا
٢٥
بك الله أسرى واجتباك لحضرةبها السر مجلو لديك فما يخفى
٢٦
رقيت مقاماً ما سواك له ارتقىونلت الدنو التم والقر والأصفا
٢٧
وأسمعك الله الكريم كلامه القديم ولا صوتاً لديه ولا حرفا
٢٨
وقوى فؤاداً منك حتى شهدتهعياناً ولكن لا مثال ولا كيفا
٢٩
وهذه إحدى ما سبقت بها الورىوكم لك من حسنى وكم لك من زلفى
٣٠
فأنت لهذا الخلق إنسان عينهفلولاك لم تبصر ولا قلبت طرفا
٣١
وأنت الذي قد جئتنا بمعارفأنارت لدينا العقل واجتثت السخفا
٣٢
وأنت الذي توجتنا بمفاخروحليتنا عقد السعادة والوقفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.