الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كَثُرَ العِثارُ بعَثرةِ الرُؤَساءِ

نيقولاوس الصائغالعصر العثماني · ٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
كَثُرَ العِثارُ بعَثرةِ الرُؤَساءِوغَوَى الصِغارُ بِغرَّة الكُبَراءِ
٢
لمَّا رأَيتُ الرأسَ وَهوَ مُهثَّمٌأَيقنتُ منهُ تَهَشُّمَ الأَعضاءِ
٣
إِن كانَ طبُّ النفس أَضحَى داءَهاأَنَّي تَنالُ البُرءَ من أَدواءِ
٤
ودَواؤُها إِن عادَ داءً مُهلِكاًبِاللَهِ هل تنجو منَ اللأَواءِ
٥
فالمَرءُ إِن أَجِنَت مِياهُ وُرودِهِبالغَشيِ هل يصحو من الإِغماءِ
٦
وإذا الطيبُ تَضاعَفَت أَسقامُهُهل يَظفَرَنَّ أُولو الضَنَى بشِفاءِ
٧
يا معشَراً ظَلَموا وكانَ ظَلامُهملَمَّا نَحَوا شُهُباً بغيرِ ضِياءِ
٨
يا عُصبةً عَثَرَت وكانَ عِثارُهالَمَّا سَرَت بمسالكٍ بَهماءِ
٩
مُذ كانَ خسفُ البدرِ عندَ تمامهِجُزنا الزَمانَ بليلةٍ لَيلاءِ
١٠
سِرنا وقد ضَلَّ الدليلُ بسَيرِهِفاستاقَنا في التِيهِ والإِغواءِ
١١
مُذ جاءَ مِطواعاً لإِسرائِيلَ هارونُ اقتَفَوا عِجلاً بلا استِحياءِ
١٢
قد كانَ دِينُ اللَهِ نوراً ساطعاًوالحقُّ مُتَّضِحاً بدُونِ خَفاءِ
١٣
تعشو إليهِ الناسُ بل أَمسَوا بهِمُتَسكِّعينَ تَسَكُّعَ العَشواءِ
١٤
فالأصلُ لمَّا أَن ذَوَى جَفَّت بهِأَغصانُهُ وغَدَت بغيرِ نَماءِ
١٥
دِرياقُنا أَضحَى السُمُومَ ورِيحُناصارَ السَمُومَ بشَمأَل ورُخاءِ
١٦
ما كلُّ حُلو نافعاً فتَحَدَّرَنأَرباً تَضمَّنَ سمَّ كلِّ بَلاءِ
١٧
والآلُ خِيلَ من اللُغوب بأَنَّهُماءٌ شهيٌ وَهوَ ليسَ بِماءِ
١٨
قد كُنتُ أَحسَبُ نارَهُ نارَ القِرَىلكِنَّها للكَيِّ والِإِصلاءِ
١٩
وتَخِذتُهُ نَهجَ الهِدايةِ بل غداوَعثَ الغَوايةِ عن سبيل هُداءِ
٢٠
وجَهِلتُ عِرفاني بهِ فوَجَدتُهُفي الإِختِبار كأَعيُنٍ خَيفاءِ
٢١
لا خَيرَ في دِيَمٍ إذا مُدَّت لناان لم نَفُز منها برِيِّ ظَماءِ
٢٢
إِنَّ لم يُضِئ لي البدرُ عند كَمالِهِيَفضُلهُ نقصُ النجم بالأَضواءِ
٢٣
والشمسُ ان تكُ لا تُنِيرُ دُجُنَّةًيا ليتَ لم تُشرِق بأُفقِ سَماءِ
٢٤
إِنَّ العَصا للعُميِ افضلُ مُرشِدٍمن قائِدٍ ذي مُقلةٍ عمياءِ
٢٥
تَبَّا لخَطِّيٍّ إذا ما لم يُجِدطعناً وهِنديٍّ بغيرِ مَضاءِ
٢٦
أَيَرُوقُ منك العينَ مِروَدُ عَسجَدٍتُبلَى إذا اكتَحَلَت بهِ بِعَماءِ
٢٧
وإذا استعدَّت للحروب أَصادِقٌأبَّى يكون السِلمُ بالأَعداءِ
٢٨
فالسُهدُ خيرٌ لي من السِنَةِ التيتُغضَى الجُفونُ بها على الأَقذاءِ
٢٩
واذا استَتَبَّ هُبوطُنا بُعلُوِّنايا ليتَ أَنَّا لم نَفُز بعَلاءِ
٣٠
ومُقدَّمُ الأَجناد ان رَهِبَ الوَغَىهل تُقدِمُ الفُرسانُ في الهَيجاءِ
٣١
قد قالَ مُوسَى من يَكُن وَكِلاً فلايَبرُز إلى الحرب العَوانِ إِزاءِي
٣٢
يُعدِي الحَبانُ أَخا البَسالةِ مثلَماتُعدِي الصحيحةَ صُحبةُ الجَرباءِ
٣٣
انَّي قدِ أسوَدَّ النُضارُ ويومُهُ الأَسنَى تبدَّلَ صُبحُهُ بمَساءِ
٣٤
أَضحَى زعيمُ القَومِ في عِلَّاتهِمُتَلوِّناً كتَلَوُّن الحِرباءِ
٣٥
ما زالَ وَهوَ مُشرِّقٌ وَمُغرِّبٌلا يستقرُّ عِيانُهُ للراءِي
٣٦
بيَنا يُرَى في الغرب غيرَ مغرّبِيُلفَى بشرقٍ تائِهَ الأَنحاءِ
٣٧
قد راعَهُ سَلبُ الرِئاسةِ فانثَنَىيَبِغي اكتِتامَ الحقّ بالإِخفاءِ
٣٨
لكِنَّما الشمسُ المُنيرةُ إِن بَدَتلم تَستَتِر أَضواؤُها بمُلاءِ
٣٩
هل يُحصَرُ البحرُ العَرَمرَمُ بالحِقانِ ويُختَبَى فَلَكُ العَلا بإِناءِ
٤٠
هل يختفي حِصنٌ على جَبلٍ وهليَخفَى سِراجٌ ضاءَ في الظَلماءِ
٤١
أينَ الخُضوعُ لطاعةٍ بِيعيَّةٍلمَّا خَضَعتَ لها بغير إِباءِ
٤٢
ما بالُ ذاكَ الإِتحِادِ برأسِهاقد آل وهو مُفَكَّكُ الأَجزاءِ
٤٣
قد أَرضَعَتكَ فُواقَ ثَديِ علُومِهافعَضَضتَهُ بقَساوةٍ وجَفاءِ
٤٤
رَبَّتكَ في حِجر التُقَى وعَقَقتَهاأَتَحِلُّ منك خِيانةُ الأَثداءِ
٤٥
كُلٌّ إلى حُبّ الرئَاسةِ مائِلٌطبعاً فأَجمَعُنا بنو حوّاءِ
٤٦
لم يَخلُ قلبٌ من ثَواءٍ مَحَبَّةٍ فيهِوذلك لامتِناعِ خَلاءِ
٤٧
لكِنَّما القلبُ المُهذَّبُ مَن أَحَبَّ اللَهفي السَرَّاءِ والضَرَّاءِ
٤٨
واهاً لِمَرءٍ قد تَفرَّغَ قلبُهُلمحبَّةِ الباري بلا استِثناءِ
٤٩
خيرُ الأَصادِق من يكونُ مُثابِراًفي الحالَتينِ بشِدَّةٍ ورَخاءِ
٥٠
خِلَّيَّ هل لَكُما بأَن تَتَوسَّماما نالَني من لَوعةِ البُرَحاءِ
٥١
شأني غدا ذُلّاً ونصري كَسرَةًومُساعِدي قد عادَ عينَ عَناءِي
٥٢
لو كُنتُ ذا رَوقٍ لَكُنتُ أَذَقتُهُيومَ النِطاح سمائِمَ النَكراءِ
٥٣
لكِنَّ رأسي أصلعٌ وتَناطُحُ الجَمَّاءِ لم يُحمَد مَعَ القَرناءِ
٥٤
يا مَن يرومُ تَخَلُّصاً من غَرِّهسِر في طريق البِيعة الغَرَّاءِ
٥٥
واخلِص مَحَبَّتَها بأَخلَصِ طاعةٍتَجِدِ الصَوابَ بِها بغيرِ خَطاءِ
٥٦
آلاؤها خفقت بها راياتهاولواؤها في النصر خير لواء
٥٧
لا كُنتُ من أَبنائِها ان لم أُذِعإِيمانَها جَهراً بدُونِ خَفاءِ
٥٨
يا أَيُّها القومُ الذينَ عَقَقتُمُبِئسَ الصنيعُ مَعَقَّةُ الآباءِ
٥٩
هل نالَ هاجَرَ وابنَها اذ فارَقَتمولاتَها في البِيدِ غيرُ ظَماءِ
٦٠
يا عابدينَ بطَقسِهِم ورُسُومِهِمما ذي الجَهالةُ شِيمَةَ الحُكَماءِ
٦١
بالرُوحِ والحقِّ اعبُدُوا وتواضَعُواوذَرُوا شِعارَ تَصَلُّفٍ ورِباءِ
٦٢
واعطُوا الالهَ قُلُوبَكم إِذ إِنَّهُلا يَرتَضِي باللفظِ والإِيماءِ
٦٣
ثمَّ اقدَعُوا نفساً غَدَت أَمَّارةًبالسُوءِ إِنَّ الحَوبَ في الحَوباءِ
٦٤
لو كان دينُ اللَهِ بالأَلحانِ كانَ الدينُ للخِيلانِ والوَرقاءِ
٦٥
هَيهاتِ ما بينَ اللُبابِ وقِشرِهِأَينَ الحَصَى من أَنجُمِ الجَوزاءِ
٦٦
أينَ الرُسومُ من الحقائقِ فانظُرواكم بينَ نُورِ الشمس والأَفياءِ
٦٧
شَتَّانَ ما بينَ الحُمَيَّا والحَما المَسنونِ والمَوتى من الأَحياءِ
٦٨
يا سِبطَ لاويَ قَدكَ بغياً إِنَّ هيكلك اغتدَى في حَوزة الأَعداءِ
٦٩
قد طالَ سَبيُكَ تائهاً إِسرالُ عُدفالعَودُ أَحمَدُ للغوِيّ الناءِي
٧٠
تَبّاً لحَيَّتك النُحاسِيَةِ التيتَنحُو السُجودَ لها بلا استِحياءِ
٧١
قِدَماً شُفِي منها السليمُ بُرؤيةٍلكن غَدَت عرضاً سَقامَ الرائِي
٧٢
لو كُنتَ تَسحَقُها سَحَقتَ ضَلالةَثارَت عَجاجتُها على الغَبراءِ
٧٣
قد ماتَ إِنسانُ الديانةِ منكمُلم يبقَ فيهِ الآنَ غيرُ دمَاء
٧٤
طُرِحَت جمائلكُم ولم يَثبُت لكممنها سِوَى الأَشخاصِ والأَسماءِ
٧٥
ما زلتُمُ تَتَجَّجونَ برُتبةٍحتى حُطِطتُم عن رفيع عَلاءِ
٧٦
نُوحُوا على ما قد فَقَدتُم واندُبُوانَدبَ الفقيدِ بحُرقةٍ وبُكاءِ
٧٧
نُثِرَت عُقودُ نِظامِكُم فكأَنَّهاسِلكٌ يُفَضُّ بقاعةٍ وَعساءِ
٧٨
فلِسانُ حالِ البِيعةِ الغَرّاءِ يَهتِفُفاسمَعوا يا مَعشَرَ الفُهَماءِ
٧٩
لَكَمِ اتَّحَدتُم مَرَّةً بي ثُمَّ اخفرتمذِمامي جاحدينَ وَلاءِي
٨٠
ان كانَ بالنِسيانِ لاذَ أَذاكُمُمنكم فمِنّي لم يَلُذ بِنِساءِ
٨١
لم أَنسَ ما فَعَلَ الا باعدُ بي ولكِنقد يفوقهمُ اذَى القُرَباءِ
٨٢
أَبناءُ أُمّي حارَبُوني فاعذِروامَن قد دُهي بِمَكايِدِ الأَبناءِ
٨٣
كم قد أَثَرتُ محلَّهم بمحلِّهِموطلبتُهم بالحَثِّ والإِغراءِ
٨٤
فأَبَوا وما آبُوا إليَّ وقد نَبَوابالإِفكِ عن تصديق حقّ نباءِي
٨٥
إِنِّي الهُدَى يا مَن غَوَوا فبِي اهتَدُواطولَ المَدَى وامشُوا بنور ضِياءِي
٨٦
إِنِّي سفينةُ بُطرُسٍ فمَسِيريَ الإِيمانُ والبشراءُ فهي رسائِي
٨٧
أنا منذُ ما حلَّ الإله بساحتيلم أخشَ يوماً صادماتِ هواءِ
٨٨
أنا لا أَغُشُّ ولا أُغَشَّ وانهُلَمِنَ المُحالِ المستحيلِ خَطائِي
٨٩
امري المُطاعُ وسَهمُ حُكمي صائبٌما شِينَ قَطُّ برِيبةِ الإِخطاءِ
٩٠
إذ لم يَزَل عنِّي يسوعُ مُصلِّياًأَلمُعتَنِي بي حَسبُ لا بِسَواءِي
٩١
رأسي الإِلهُ اقامَ لي ذاكَ الصَفابِخلافةٍ ثَبَتَت مَعَ الخُلَفاءِ
٩٢
ما قامَ لي رأسٌ بقائِمِ سيفِهِمُتَرئِّسٌ بالوَرقِ والإِرشاءِ
٩٣
لَيثٌ هصورٌ كاسرٌ مُتَجاسرٌذِئبٌ تَفتَّرَ في جُلودِ الشاءِ
٩٤
أنا ما تَعاقَبُني الرؤوس تَعازُلاًوقصيدتي لم تشنَ بالَإقواءِ
٩٥
فكأَنَّ بيت عَرُوض شِعري مُفرَدٌما عِيبَ بالإِكفاءِ والإِبطاءِ
٩٦
هل حَلَّ مضجعيَ النُغُولُ تغلُّباًأم هل تَحقَّقَ في الأَنام زِنائي
٩٧
ما اقتَّضني خَصمٌ أَزالَ طَهارتيفعدمتُ ختمَ بَكارتي وبَهائي
٩٨
ما صِرتُ من بعد البَكارةِ ثَيِّباًمَأوَى العَهارةِ أُكلةَ السُفَهاءِ
٩٩
ما سِمتُ بالكَهنُوتِ سِيمونيَّةًكَلَّا وليسَ السَلبُ من سِيمائِي
١٠٠
ما قد حَفِظتُ رُسومَ توريةٍ ولاهَوَّدتُ بعضَ الناسِ بالإِطغاءِ
١٠١
ما قد جعلتُ ضريحَ ربّي مُخدَعاًمَثوىً لكلّ عَضِيهةٍ ودَهاءِ
١٠٢
ما قد أَقمتُ مَوابِذاً لِعبادةِ النِيرانِ ذاتِ الحَبو والإِطفاءِ
١٠٣
وهَل أدَّعَيتُ عَجائباً إِفكِيَّةًبالزُورِ والإِيهامِ والضَوضَاءِ
١٠٤
حتى تَمجَّسَتِ الوَرَى بسُجودِهِمللنارِ في الإِصباحِ والإِمساءِ
١٠٥
فضلي استَبانَ ونَمَّ عَرفُ أَرِيحهِفي شاسع الأَصقاعِ والأَرجاءِ
١٠٦
ما للضَلالِ تأَلُّفٌ بهِدايتيكالغَينِ لم تُقرَن بحرف الهاءِ
١٠٧
وِردي صَفا من بحرِ شمعونَ الصَفافاستَورِدُوهُ بفُرحةٍ وصَفاءِ
١٠٨
هذا هُوَ الصخرُ الذي مَن لم يُصِخلنِداهُ طَوعاً يُضحِ كالخَنساءِ
١٠٩
مَن كانَ ظَمآنَ الحَشَى فليحَنحَننحوي ليُنعِشَ لبَّهُ برَوائي
١١٠
أَرعَى خِرافي والنِعاجَ من الأَنامِ على مِياهِ البِّر والإِرعاءِ
١١١
شخصُ القَداسةِ لم يَقُم إلَّا بطبعمَحَبَّةٍ قُدسيَّةٍ وإِخاءِ
١١٢
أَعدَدتُ مائدَةَ الأَمانةِ بالحِجَىومَزَجتُ خمرَ الحُبّ بالأرجاءِ
١١٣
وبَعَثتُ بالرُسُلِ الكِرامِ إلى الوَرَىيَدعُونَهم لوَ لِيمتي وعَشاءِي
١١٤
فبكلِّ فَجِّ ضاءَ بِشرُ أَمانتيوبكلِّ لُجٍّ ضاعَ نَشرُ ثَنائي
١١٥
هذي التي ظهرَت لِتَنتزعَ السَلامةَ من أُهَيلِ تخَبثٍ ومِراءِ
١١٦
قامَ البَنُونَ بها على آبائِهِموكذاك أَصهارٌ على أَحماءِ
١١٧
في كلّ قُطرٍ لي رَسُولٌ مُنذِرٌبالحقّ للقُرَباءِ والبُعَداءِ
١١٨
قد كانَ للكُفَّارِ أَعظَمُ حُجَّةٍلو لم يَعُوا الإِيمانَ بالبُشَراءِ
١١٩
أَرغَمتُ أَعدائي فكُلٌ ناظِرٌشَزراً إليَّ بمقلةٍ شوصاءِ
١٢٠
هذِه عُلومي لا تَزالُ سَرِيَّةًبسَرِيِّ مُلكي المُرتَقِي وثَرائي
١٢١
ما زِلتُ اسقي بالعُلُومِ مَغارسيفالغَرسُ لا ينمو بلا أَنداءِ
١٢٢
وبَنِيِّ ما فَتِئُوا لامري خُضَّعاًيَسمُونَ بالآلاَءِ والإِيلاءِ
١٢٣
لم يَبرَحُوا طُرّاً كما كانوا يحِفظِ ضَمانِهم وافينَ خيرَ وَفاءِ
١٢٤
وُسِمَت عزائِمُ رَهبَناتي بالتُقَىوسَمَت بأَرفَعِ عِزَّةٍ قَعساءِ
١٢٥
ما زِلتُ حافظةَ ذِمامَ العهدِ بِالإِيمانِ في النَعماءِ والبَأساءِ
١٢٦
انِّي لَواحدةٌ لوَحدةِ هامتيولإِتّحاد الرأسِ بالأَعضاءِ
١٢٧
لو أَن بدا في الكَونِ شَمسانِ انمَحَتآثارُهُ لِتَخالُفِ الأَهواءِ
١٢٨
انِّي لجَامعةٌ لأَنِّي أَجمَعُ المُتَفرِّقينَ بسِلكِ وَحدةِ رائِي
١٢٩
اني مُقَدَّسةٌ لفَرطِ محبَّتينَفعَ الأَنامِ قريبِهِم والنائِي
١٣٠
اني لَخَيرُ كنيسةٍ رُسليَّةٍفي بعثِ رُسلي وَانتِشار نِدائي
١٣١
يا بِيعة اللَهِ المقدَّسةَ التيقد عَمَّ رِفدُكِ في مَلا البَيداءِ
١٣٢
يا فُلكَ نُوح كلُّ مَن هُوَ دُونَهُأَضحَى غريقاً في عُبابِ الماءِ
١٣٣
فَدكِ افتِخاراً باذخاً يا بِيعةًمعصومةً من وَصمةِ الإِغواءِ
١٣٤
قَدكِ افتِخاراً يا عَرُوساً لم تَزَلبِكراً بَتُولاً ذاتَ كلّ نَقاءِ
١٣٥
قَدكِ افتِخاراً انَّ هامَكِ بطرسٌيعلو كما يعلوكِ آدونَاءِي
١٣٦
وَلَدَت بَنُوك بِخصبِ فضلكِ توأَماًعَمَلاً وعِلماً مُرغِمَ الجُهَلاءِ
١٣٧
انتِ اعتِمادي باعِياذَ مَعا ثِريوبكِ اعتِقادي باليِاذَ رَجائي
١٣٨
حاشاكِ من مُتَدلِّسٍ مُتَدنِّسٍعافَ امتداحَكِ ناطقاً بهِجاء
١٣٩
طُوبَى لَكِ ابتهجي أَرُومِيَةُ التيأَضحَت مَقَرَّ الأَمنِ والأُمَناءِ
١٤٠
يا حَلبةَ العِلمِ الشريفِ ورَبَّةَ الفضلِ المُنِيفِ وعُصبةَ الفُضَلاءِ
١٤١
يا مَهيَعَ القوم الكِرام ومَربَعَ الفِئة الفِهامِ ومَرتَع النُبَلاءِ
١٤٢
يا مَحتِدَ العدلِ المُنِير ومَورِد البِرِّ الخطيرِ ومَشهَدَ العُظَماءِ
١٤٣
يا مُلتَقَى النهرَينِ بل يا مجمعَ القُطبَين دِينِ اللَهِ والعُلَماءِ
١٤٤
مُذ شُيِّدَ الإِيمان فيكِ اندكَّتِ الأَوثانُ واندثَرَت دُثورَ هَباءِ
١٤٥
وتَقوَّضَ البيتُ المؤَبَّدُ بغتةًبوُلود بكرٍ عاتقٍ عذراءِ
١٤٦
قد عزَّ منظرُكِ الفريدُ على فتىًقَلِقِ الفُؤَادِ مُسعَّر الأَحشاءِ
١٤٧
فلِذاك قد حجَّت اليكِ نجائبٌمن شِعرهِ يا كَعبةَ الشُعَراءِ
١٤٨
قد لاقَ فيكِ المدحُ يا أُمَّ المدائنِ من بديعِ النظمِ والإِنشاءِ
١٤٩
لو كنتُ كُلِّي في مديحكِ أَلسُناًلم أُوفِهِ يا ذاتَ كلّ سَناءِ
١٥٠
ما الرَندُ حينَ تَنَبَّهت عَذَباتُهُبِفَمِ الضُحَى في رَوضةٍ فيحاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نيقولاوس الصائغ

شاعر حلبي عُرف باسم نيقولاوس الصائغ، تتلمذ في حلب على يد جرمانوس فرحات، وتولّى رئاسة عامة لجماعة رهبانية مرتبطة بدير مار يوحنا الشوير. جمع شعره في ديوان مطبوع، ووصف شعره بالمتانة والجودة، وقد ذكر مارون عبود أن إبراهيم اليازجي أصلح كثيرًا من هناته حين اطّلع عليه.

قصائد أخرى لـنيقولاوس الصائغ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة