١٥١
وتَدبَّجت أَزهارُهُ من أَحمَرٍأو أَصفَر بحديقةٍ خضراءِ
١٥٢
وهَدَت شآبيبُ الغمائمِ وِردَهاوَردَ الكمائمِ عن يدٍ بيضاءِ
١٥٣
وسَرَى الصَبا سَحَراً فعاد مُروِّحاًقلباً كواهُ تنفُّسُ الصُعَداءِ
١٥٤
يوماً بأحسَنَ بهجةً ووَسامةًمن بلدةٍ هيَ مأربي ومُناءِي
١٥٥
شَهِدَت شُهودُ الحقّ جهراً في مَشاهِدِها فاضحت مَشهَدَ الشُهَداءِ
١٥٦
سَعِدَت نُفوسٌ كالدُمَى قد أُهرِقَتفيها الدِما فغدت من السُعَداءِ
١٥٧
صارت لدين اللَه سُوراً بعد أَنكانت بحال الكُفر والأَسواءِ
١٥٨
عَزَّ النظيرُ مع الشبيه لها وقدجلَّت عن الأَشباه والنُظَراءِ
١٥٩
اشغلتُ فكري في سَماءِ جَمالِهافشُغِلتُ عن جُملٍ وعن أَسماءِ
١٦٠
وسَعِدتُ من إِحسانِها فلَهَوتُ عنسُعدَي وكلِّ مليحةٍ حَسناءِ
١٦١
وَرغِبتُ في إِنعامِها فرَغِبتُ عننِعمٍ لما أَولَت من النَعماءِ
١٦٢
أَرَجُ النسيمِ سَرَى إلى الأَحياءِ منأَحياءِ رُومةَ لا منَ الزوراءِ
١٦٣
حيَّى النفوسَ بنَفحةٍ قُدسيَّةٍسَحَراً فأَحيَى مَيِّتَ الأَحياءِ
١٦٤
أرواحُهُ قد أَنعَشَت أَرواحَنالمَّا سَرَت من تِلكُمُ الصَحراءِ
١٦٥
أذكَت إلى تلك المعاهِدِ جَذوةَ الشوق الذي أَربَى على الرَمضاءِ
١٦٦
قد حَرَّكَت مني الشجُونَ بُرُوقُهاإِذ أَومَضَت لا بارقُ الجَرعاءِ
١٦٧
ربِّي أَتِح لي أَن أَزُورَ مَقامَهاوأَجِب بحِلمكَ يا سميعُ دُعائي
١٦٨
يا ربِّ هَب لي الفوزَ فِيها بالمُنَىوامنُن عليَّ بذاك قبلَ مَناءَي
١٦٩
لأُمرّغَ الوَجَنات في أَعتابِهاشَرَفاً وارخصها بدمع بُكائي
١٧٠
وَأَبُلَّ من سَفحِ المدامعِ سَفحَهاأَسَفاً على ما حُزتَهُ بشَقائي
١٧١
مُستَلئماً بِمَلاذ بُطرُسَ هامِهاأَمنِ المَخُوفِ ونَجدةِ الضُعَفاءِ
١٧٢
يا صاحِ سَل إِفضالَهُ وَأَصِخ لِمايُبدِي اليكَ بأَفضَلِ الإِصغاءِ
١٧٣
واقبِس مَعَارَكَ من مُسَلسَل هَديِهِفهُوَ المُنِيرُ بليلةٍ دَجناء
١٧٤
واستَطلعِ النَهجَ الرَشيدَ بهِ ولاتُنكِر هُداهُ الساطعَ اللألاءِ
١٧٥
يا قِبلةَ الدينِ القويمِ ومَشرِقَ العِلمِ الكريم وحُجَّةَ الفُقَهاءِ
١٧٦
يا مَنبَعَ الصِدقِ اليَقينِ ومَهيَعَ الحقّ المُبِينِ لكلّ ذي استِهداءِ
١٧٧
يا أيها المَولَى الأمينُ ومُولِىَ الفضلِ الثمينِ ومانحَ الآلاءِ
١٧٨
يا صُفوةَ الرَحمنِ كُن لي شافعاًومخلِّصاً يا أفضَلَ الشُفَعاءِ
١٧٩
يوماً بهِ يَتَصادَمُ الجيشانِ الجيشُالعدلِ محتدماً وجيشُ خَطائِي
١٨٠
كُن يا رسولَ اللَهِ مَوئِلَ آثِمٍأضحىَ حليفَ الضُرّ والأَرزاءِ
١٨١
عَطفاً على وَجَعي وإِعدامي اياطِبَّ الوجيع ومُغنيَ الفُقَراءِ
١٨٢
لا رِدءَ لي إِلَّاك يا بحرَ النَدَىيا عُمدةَ الكُرَماءِ والرُحَماءِ
١٨٣
وأَرِح فُؤَاداً قد غدا نِضوَ الأَسَىيا راحةَ العاني من الإِعياءِ
١٨٤
يا رأسَ شعبِ اللَهِ مَن عن مدحهِبالفضل نُحجِمُ أَلسُنُ الفُصحَاءِ
١٨٥
فلقد خُصِصتَ بحِكمةٍ عُلويَّةٍبَهَرَت فأَعيَت مَنطِقَ البُلَغاءِ
١٨٦
حَكَمَت بأَمصارِ القُلوب وإِنَّهاكم حكَّمَت من جاهلٍ مرطاءِ
١٨٧
هاكَ اقتِضاب الفِكر بكراً أَطلَعَتأنوارَها من مَطلِعِ الشَهباءِ
١٨٨
عُذراً أيا هادي الوَرَى واسمَح بأَننُهدِيكَ خيرَ خريدةٍ عذراءِ
١٨٩
حَلَبَّيةٍ تزهو نَفاستُها علىنَفسٍ غدت شاميَّةَ الآراءِ
١٩٠
أَمهَرتُها فِكري ولكن مَهرُهامنك الرِضَى والمَهرُ بالإِرضاءِ
١٩١
ان تحبُها سعدَ القَبُول وترتضيفيها فيا لسعادتي وحِبائِي
١٩٢
فعليك من ربّي السلامُ التامُ ماغنَّى الحمامُ بروضةٍ غَنّاءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.