١
لقد غادرت قلب المحبّ ملوّعاًيتيمة دهر بالجفا مسّها الضّر
٢
خريدة حسن قد تولّى شبابهاوقد نال منها الدهر وانصرم العمر
٣
فأضحت لطول العهد من زمن الصبايلوح بها سطر ويخفى بها سطر
٤
عجوز غدت شمطاء وجهٍ لناظرقد ابيضّ فيما بين أوراقها الحبرُ
٥
ولا عيب أن أضحت عجوزاً فإنمابها كل معنى إن تأملته بِكرُ
٦
أتى خاطباً فيها الأديب محمّدأبو القاسم العطّار من نظمه الدرُّ
٧
أديب أريبٌ المعيٌّ مهذّبٌتعطّر هذا الكون أخلاقه الغرُّ
٨
فلما زففناها وحلّت بدارهتجافى وأبدى الذمّ وانتُهِكَ السّتر
٩
فكانت كأن قد قيل قدماً بحقهامقالة صدق قالها شاعر حَبرُ
١٠
تروح إلى العطار تبغي شبابهاوهل يفسد العطار ما أفسد الدهرُ
١١
وقد كنت أرجو أنَّهُ سينيلهاببرّ فكم بالبرّ يستعبد الحرُّ
١٢
فخاب رجائي والظنون كواذبلدى المرء أحياناً بها يخطئ الحِزر
١٣
كأني به استغلى ثمين صداقهاومن يطلب الحسناء لم يغلها المهر
١٤
وقد كنت لما أن أطالع نظمهاتطالعني من لفظه أنجم زهرُ
١٥
فما جنَّ عندي الليل إلاَّ فقدتهاوفي الليلة الظلماء يفتقد البدرُ
١٦
وإني معيذ سيدي أن سيغتديملولاً لنظم جاد في سبكه الفكر
١٧
فإن ذوي الآداب يهدى إليهمبديع المعاني إذ يجوش بها الصدرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.