٦٠١
وَفَتَحتُمُ أَفواهَكُم وَبُطونَكُمفَبَلَغتُمُ الدُنيا بِغَيرِ تَوانِ
٦٠٢
كَذَّبتُمُ أَقوالَكُم بِفِعالِكُموَحَمَلتُمُ الدُنيا عَلى الأَديانِ
٦٠٣
قُرّاؤُكُم قَد أَشبَهوا فُقَهاءَكُمفِئَتانِ لِلرَحمَنِ عاصيَتانِ
٦٠٤
يَتَكالبانِ عَلى الحَرامِ وَأَهلِهِفِعلَ الكِلابِ بِجيفَةِ اللُحمانِ
٦٠٥
يا اشعَريَّةُ هَل شَعَرتُم أَنَّنيرَمَدُ العُيونِ وَحِكَّةُ الأَجفانِ
٦٠٦
أَنا في كُبودِ الأَشعَريَّةِ قَرحَةٌربو فَأَقتُلُ كُلَّ مَن يشناني
٦٠٧
وَلَقَد بَرَزتُ إِلى كِبارِ شُيوخِكُمفَصَرَفتُ مِنهُم كُلَّ مَن ناواني
٦٠٨
وَقَلَبتُ أَرضَ حِجاجِهِم وَنَثَرتُهافَوَجَدتُها قَولاً بِلا بُرهانِ
٦٠٩
وَاللَهُ أَيَّدَني وَثَبَّتَ حُجَّتيوَاللَهُ مِن شُبُهاتِهِم نَجّاني
٦١٠
وَالحَمدُ لِلَّهِ المُهَيمِنِ دائِماًحَمداً يُلَقِّحُ فِطنَتي وَجَناني
٦١١
أَحَسِبتُمُ يا اشعَريَّةُ أَنَّنيمِمَّن يُقَعقِعُ خَلفَهُ بِشنان
٦١٢
أَفتستر الشَمسُ المُضيئَةُ بِالسُهاأَم هَل يُقاسُ البَحرُ بِالخلجانِ
٦١٣
عُمري لَقَد فَتَّشتُكُم فَوَجَدتكمحمرا بِلا عنن وَلا أَرسانِ
٦١٤
احَضرَتُكُم وَحَشَرتُكُم وَقَصَدتُكُموَكَسَرتُكُم كَسراً بِلا جُبرانِ
٦١٥
أَزَعَمتُمُ أَنَّ القُرنَ عِبارَةٌفَهُما كَما تَحكونَ قُرآنانِ
٦١٦
ِيمانُ جِبريلَ وَايمانُ الَّذيرَكِبَ المَعاصيَ عِندَكُم سيّانِ
٦١٧
هَذا الجُوَيهرُ وَالعُرَيضُ بِزَعمِكُمأَهُما لِمَعرِفَةِ الهُدى أَصلانِ
٦١٨
مَن عاشَ في الدُنيا وَلَم يَعرِفُهماوَأَقَرَّ بالإِسلامِ وَالفُرقانِ
٦١٩
أَفَمُسلِمٌ هُوَ عِندكُم أَم كافِرٌأَم عاقِلٌ أَم جاهِلٌ أَم واني
٦٢٠
عَطَّلتُمُ السَبعَ السَمواتِ العُلاوَالعَرشَ اخلَيتُم مِنَ الرَحمَنِ
٦٢١
وَزَعَمتُم أَنَّ البَلاغَ لأَحمَدٍفي آيَةٍ مِنَ جُملَةِ القُرآنِ
٦٢٢
هَذي الشَقاشِقُ وَالمَخارِفُ وَالهَوىوَالمَذهَبُ المُستَحدَثُ الشَيطاني
٦٢٣
سميتُم عِلمَ الأُصولِ ضَلالَةًكاسمِ النَبيذِ لِخَمرَةِ الأَدنانِ
٦٢٤
وَنَعَت مَحارِمُكُم عَلى أَمثالِكُموَاللَهُ عَنها صانَني وَحَماني
٦٢٥
إِنّي اِعتَصَمتُ بِحَبلِ شَرعِ مُحَمَّدٍوَعَضَضتُهُ بِنَواجِذِ الأَسنانِ
٦٢٦
اشَعَرتُمُ يا اشعَريَّةُ أَنَّنيطوفانُ بَحرٍ أَيُّما طوفانِ
٦٢٧
أَنا هَمُّكُم أَنا غَمُّكُم أَنا سُقمُكَمأَنا سُمُّكُم في السِرِّ وَالإِعلانِ
٦٢٨
أَذَهَبتُمُ نورَ القُرنِ وَحُسنَهُمِن كُلِّ قَلبٍ والهٍ لَهفانِ
٦٢٩
فَوَحَقَّ جَبّارٍ عَلى العَرشِ اِستَوىمِن غَيرِ تَمثيلٍ كَقَولِ الجاني
٦٣٠
وَوَحَقِّ مَن خَتَمَ الرِسالَةَ وَالهُدىبِمُحَمَّدٍ فَزَها بِهِ الحَرَمانِ
٦٣١
لأَقطَعَنَّ بِمِعولي أَعراضَكُمما دامَ يَصحَبُ مُهجَتي جُثماني
٦٣٢
وَلأَهجُوَنَّكُمُ واثلِبُ حِزبَكُمحَتّى تُغَيِّبَ جُثَّتي أَكفاني
٦٣٣
وَلأَهتِكَنَّ بِمَنطِقي أَستاركُمحَتّى أُبَلِّغَ قاصياً أَو داني
٦٣٤
وَلأَهجُوَنَّ صَغيركُم وَكَبيركُمغَيظاً لِمَن قَد سَبَّني وَهَجاني
٦٣٥
وَلأُنزِلَنَّ إِلَيكُم بِصَواعِقيوَلَتُحِرقَنَّ كُبودكُم نيراني
٦٣٦
وَلأَقطَعَنَّ بِسَيفِ حَقّي زورَكُموَلَيُخمِدَنَّ شواظَكُم طوفاني
٦٣٧
وَلأَقصِدَنَّ اللَه في خِذلانِكُموَلَيَمنَعَنَّ جَميعَكُم خِذلاني
٦٣٨
وَلأَحمِلَنَّ عَلى عُتاةِ طُغاتِكُمحَملَ الأُسودِ عَلى قَطيعِ الضانِ
٦٣٩
وَلأَرميَنَّكُمُ بِصَخرِ مَجانقيحَتّى يَهُدَّ عُتُوَّكُم سُلطاني
٦٤٠
وَلأَكتُبَنَّ إِلى البِلادِ بِسَبِّكُمفَيَسيرُ سَيرَ البُزُلِ بالرُكبانِ
٦٤١
وَلأُدحِضَنَّ بِحُجَّتي شُبُهاتِكُمحَتّى يُغَطّي جَهلَكُم عِرفاني
٦٤٢
وَلأَغضَبَنَّ لِقَولِ رَبّي فيكُمُغَضَبَ النُمورِ وَجُملَةِ العُقبانِ
٦٤٣
وَلأَضربَنَّكُم بِصارِمٍ مِقوَليضَرباً يزَعزِعُ أَنفُسَ الشَجعانِ
٦٤٤
وَلأَسعَطَنَّ مِنَ الفُضول أُنوفَكُمسَعطاً يُعَطَّسُ مِنُه كُلُّ جَبانِ
٦٤٥
إِنّي بِحَمدِ اللَهِ عِندَ قِتالِكُملَمُحكِمٌ في الحَربِ ثَبتَ جَنانِ
٦٤٦
وَإِذا ضَربتُ فَلا تَخيبُ مَضارِبيوَإِذا طَعَنتُ فَلا يَروغُ طِعاني
٦٤٧
وَإِذا حَمَلتُ عَلى الكَتيبَةِ مِنكُمُمَزَّقتُها بِلَوامِعِ البُرهانِ
٦٤٨
الشَرعُ وَالقُرآنُ أَكبَرُ عُدَّتيفَهُما لِقَطعِ حِجاجِكُم سَيفانِ
٦٤٩
ثَقُلا عَلى أَبدانِكُم وَرؤوسِكُمفَهُما لِكَسرِ رُؤوسِكُم حَجَرانِ
٦٥٠
إِن أَنتُمُ سالَمتُمُ سُولِمتُموَسَلِمتُمُ مِن حَيرةِ الخِذلانِ
٦٥١
وَلَئِن أَبَيتُم واعتَدَيتُم في الهَوىفَنِضالُكُم في ذِمَّتي وَضَماني
٦٥٢
يا اشعَريَّةُ يا أَسافِلَة الوَرىيا عُميُ يا صُمٌّ بِلا آذانِ
٦٥٣
أَنّي لأُبغِضَنَّكُم وَأُبغِضُ حِزبَكُمبُغضاً أَقَلُّ قَليلِهِ أَضغاني
٦٥٤
لَو كُنتُ أَعمى المُقلَتَينِ لَسَرَّنيكَيلا يَرى إِنسانَكُم إِنساني
٦٥٥
تَغلي قُلوبُكُم عَلَيَّ بِحَرِّهاحَنَقاً وَغَيظاً أَيَّما غَلَيانِ
٦٥٦
موتوا بِغَيضِكُم وَموتوا حَسرَةًوَأَساً عَلَيَّ وَعَضوا كُلَّ بَنانِ
٦٥٧
قَد عِشتُ مَسروراً وَمُتُّ مخفَّراوَلَقيتُ رَبّي سرَّني وَرَعاني
٦٥٨
وَأَباحَني جَنّاتِ عَدنٍ آمِناًوَمِنَ الجَحيمِ بِفَضلِهِ عافاني
٦٥٩
وَلَقيتُ أَحمَدَ في الجِنانِ وَصَحبَهُوَالكُلُّ عِندَ لِقائِهِم أَدناني
٦٦٠
لَم أَدَّخِر عَمَلاً لِرَبّي صالِحاًلَكِن بإِسخاطي لَكُم أَرضاني
٦٦١
أَنا تَمرَةُ الأَحبابِ حَنظَلَةُ العِداأَنا غُصَّةٌ في حَلقِ مَن عاداني
٦٦٢
وَأَنا المُحِبُّ لِأَهلِ سُنَّةِ أَحمَدِوَأَنا الأَديبُ الشاعِرُ القَحطاني
٦٦٣
سَل عَن بَني قَحطانَ كَيفَ فِعالُهُميَومَ الهياجِ إِذا اِلتَقى الزَحفانِ
٦٦٤
سَل كَيفَ نَثرُهُمُ الكَلامَ وَنَظمُهُموَهُما لَهُم سَيفانِ مَسلولانِ
٦٦٥
نَصَروا بِألسِنَةِ حِدادٍ سُلّقٍمِثلَ السِنَّةِ شُرِّعَت لِطِعانِ
٦٦٦
سَل عَنهُمُ عِندَ الجِدالِ إِذا التَقىمِنهُم وَمِن أَضدادِهم خَصمانِ
٦٦٧
نَحنُ المُلوكُ بَنو المُلوكِ وِراثَةًأُسدُ الحُروبِ وَلا النِسا بِزَوانِ
٦٦٨
يا أَشعَريَّةُ يا جَميعُ مَن أَدعىبِدَعاً وَأَهواءً بِلا بُرهانِ
٦٦٩
جاءَتكُمُ سُنِّيَّةٌ مأمونَةٌمِن شاعِرٍ ذَرِبِ اللِسانِ مَعانِ
٦٧٠
خرِز القَوافي بالمَدائِحِ وَالهِجافَكأَنَّ جُملَتَها لَديَّ عَواني
٦٧١
يَهوي فَصيحَ القَولِ مِن لَهَواتِهِكالصَخرِ يَهبِطُ مِن ذُرى كَهلانِ
٦٧٢
إِنّي قَصَدتُ جَميعَكُم بِقَصيدةٍهَتَكتَ سُتوركُمُ عَلى البُلدانِ
٦٧٣
هيَ لِلرَوافِض دِرَّةٌ عُمَريَّةتَرَكَت رؤوسَهُمُ بِلا آذانِ
٦٧٤
هيَ لِلمُنَجِّمِ وَالطَبيبِ مَنيَّةٌفَكِلاهُما مُلقانِ مُختَلِفانِ
٦٧٥
هيَ في رُؤوسِ المارِقينَ شَقيقَةٌضَرِبَت لِفَرطِ صِداعِها الصُدغانِ
٦٧٦
هيَ في قُلوبِ الأَشعَريَّةِ كُلِّهِمصاب وَفي الأَجسادِ كالسَعدانِ
٦٧٧
لَكِن لأَهلِ الحَقِّ شهدٌ صافياًأَو تَمرُ يَثرِبَ ذَلِكَ الصَيحاني
٦٧٨
وَأَنا الَّذي حَبَّرتُها وَجَعَلتُهامَنظومَةً كَقلائِدِ المَرجانِ
٦٧٩
وَنَصَرتُ أَهلَ الحَقِّ مَبلَغَ طاقَتيوَصَفَعتُ كُلَّ مُخالِفٍ صَفعانِ
٦٨٠
مَعَ أَنَّها جَمَعَت عُلوماً جَمَّةًمِمّا يَضيقُ لِشَرحِها ديواني
٦٨١
أَبياتُها مِثلُ الحَدائِقِ تُجتَنىسَمعاً وَلَيسَ يَمَلُّهُنَّ الجاني
٦٨٢
وَكأَنَّ رَسمَ سُطورِها في طِرسِهاوَشيٌ تُنَمِّقُهُ أَكُفُ غَواني
٦٨٣
وَاللَه أَسأَلُهُ قَبولَ قَصيدَتيمِنّي وَأَشكُرُهُ لِما أَولاني
٦٨٤
صَلّى الإِله عَلى النَبي محمدما ناحَ قَمريٌّ عَلى الأَغصانِ
٦٨٥
وَعَلى جَميع بَناتِهِ وَنِسائِهِوَعَلى جَميعِ الصَحبِ وَالإِخوانِ
٦٨٦
باللَه قولوا كلما أَنشدتُمُرَحِمَ الإِلَه صَداكَ يا قَحطاني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.