١
بِزَهو لَيالي الصَفو جاءَ بَشيروَأَيدي التَهاني بِالسُرور تُشير
٢
مَواكب عزٍّ أَشرَقَت حينَ أَشرَقَتكَواكب سَعد قَد بَدَت وَبدور
٣
وَقَد نَشَرَت لِلنَصر فَوقَ رُؤوسِنامَع السُؤدد الأَعلام أَينَ نَسير
٤
وَطارَت بِنا تلك المطي كَأَنَّهاوَقَد أَسرَعَت يَوم الرَحيل طُيور
٥
قسيّ صَناديد الوَغى بمتونهاسِهام وَأَقطار الفَلاة نَحور
٦
مَدَدنا عَلى أَعناقِها السوط فَاِعتَدَتوَكادَت عَلى هام السماك تَسير
٧
وَرَدنا بِها ماء العَروس فعرّجتإِلى مَورد العَرجاء وَهِيَ تَغير
٨
وَكَحلت الأَجفان بالميل مُذ هَوَتكَما قَد هَوَت نَحوَ الحَمام صُقور
٩
قَطَعنا المَروري فَدفداً بَعد فَدفَدٍإِلى ان وَصَلنا وَاِستَمَر مَرير
١٠
فيمَّمت المَرعى فَقُلنا لَها اِرجَعيفَربع المَعالي مخصب وَنَضير
١١
وَدونَك مَرعى الجود راعي رُبوعهفَثم غَدير المكرمات غَزيز
١٢
فَحَنت لَما قُلنا وَأَلقَت رِحالهاوَذلل مِنها الصَعب وَهُوَ عَسير
١٣
ضَرَبنا خِيام المَجد شَرق عَنيزةوَكُلٌّ لَهُ فَوقَ النُجوم سَرير
١٤
لَثمنا بِها كف ابن عَون محمدفَفاضَت عَلَينا بِالنَوال بُحور
١٥
كميّ كَريم أَريحي غَضَنفريَكاد عَلى جور الزَمان يُجير
١٦
لَهُ همم في المَجد تَسمو كَأَنَّهاقَد اِرتَفَعَت فَوقَ النُسور نُسور
١٧
يُنادي مُنادي المَوت عِندَ مَجالهوَخَيل المَنايا بِالعِداة تَدور
١٨
بِأَي النَواحي تَنزلون وَقَد غَداعَلَيكُم نَواح الصارِخات يَثير
١٩
وَأَسمَر مَثل الغُصن بِالمَوت مُثمرعَلَيهِ قُلوب المُعتَدين تَطير
٢٠
وَسَيف بِكَأس الحَتف طافَ عَلَيكُمفَذوقوا فَما لِلظالمين نَصير
٢١
وَأَني لنجد نَجدة وَسيوفنالَها المَوت حَدّ وَالرِقاب جَفير
٢٢
إِذا لَمَعَت كَالنجم في غَسق الوَغىيَلوح لَها فَوق المَجَرة نور
٢٣
وَأَرماحنا مِن صَدر كَل غَضَنفَرلَها أَين كُنا مَورد وَصَدور
٢٤
فَيا ملك الدُنيا وَمن حُسن ذكرهكَصارمه بَين الأَنام شَهير
٢٥
أَطاعَكَ خَوفاً فَيصَل مِن سميهوَذلّ وَما كُل السُيوف ذُكور
٢٦
وَأَبصر في كَف ابن عَون مُهنداًيَرويه قرم بِالضراب خَبير
٢٧
فَظَل يَذود النَوم عَنهُ لرعبهوَمِن حَولِهِ لِلثاكلات زَفير
٢٨
وَأَطفَأ نيران الحُروب بِدَمعهوَما أَطفَئت بِالدَمع قَبل سَعير
٢٩
رَآها وَما شَبَت فَشابَت قُرونهوَما اتقدمت فَانقاد وَهُوَ صَغير
٣٠
وَيا طالَما أَفنى الجموع بِسَيفهوَمِن حَولِهِ لِلأعوجية سور
٣١
كَتائب أَبطال يَبدد شَملهاهَزبر عَلى هَول الحُروب جُسور
٣٢
وَما كُل مَن وافاه مثل مُحمدخَبير بِتَدبير الجُيوش بَصير
٣٣
رَأى ملكاً في الحكم كَالرُمح عادِلاًوَفي الحَرب كَالسَيف الصَقيل يَجور
٣٤
مَنون بِهِ طَرف العَدو مُسهدأَمانٌ بِهِ طَرف الصَديق قَرير
٣٥
رَأتهُ الأَعادي كَالقُبول إِذا سَرىفَوَلّت عَلى الأَعقاب وَهِي دبور
٣٦
لِهَذا قَد اِندَقَت مَفاصل فَيصَلوَكادَت عَلَيهِ الدائِرات تَدور
٣٧
وَلَكنهُ لِلحادِثات مُجَربٌوَيَعلم عُقبى ما إِلَيهِ يَصير
٣٨
تُلافي أُمور الملك قَبل تلافهوَمِن غَير رأي لا تَتم أُمور
٣٩
وَلما رَأى عَبد العَزيز بَريدةأَتاها نَذير مِنهُ جاءَ يَزور
٤٠
وَوافى يَقود القود وَالخَيل مُسرِعاًعَلى الرأَس يَمشي وَالفُؤاد يَطير
٤١
يُبَشِرُنا عَقد اللِواء بِنَصرةبِها ابن لُؤيّ لِلعَدو نَذير
٤٢
سَمونا عَلى هام السماك تَرفعاًفَلَيسَ لَنا في ذا الزَمان نَظير
٤٣
بِبيض رِقاب القَوم أَضحَت قرابهاوَسمر لَها صَدر الخَميس سَمير
٤٤
وَكَم مِن أَغَرٍّ بِالسِنان محجلبِأَدمية لا يَعتريه فتور
٤٥
إِذا ما عَدا صُبحاً وَغارَ عَلى العِدىتَرى موريات القَدح كَيف تَغير
٤٦
تَرَكنا مَطيراً في الفَدافد شردافَمنهم قَتيل في الوَغى وَأَسير
٤٧
طَويناهُم طَيّ السجل بِأَرضهمفَلَيسَ سِوى يَوم النُشور نُشور
٤٨
نَهَبنا نُفوس القَوم وَهِيَ عَسيرةوَعَفنا نَفيس المال وَهُوَ يَسير
٤٩
رَميناهُم بِالشُهب وَالصُبح واضحفَأظلم مِن لَيل العَجاجة نير
٥٠
كَأَنَّهُم فَوقَ السَوابق خَرّدلَهُنَّ مُتون الصافِنات خُدور
٥١
فَما فيهم قُرم يُمانع عَنهُموَقَد هُزموا أَو بِالثَبات يَشير
٥٢
وَلِلبيض في الأَعناق عِندَ اِعتِناقَهمصَليل وَللسمر الدقاق صَرير
٥٣
فَكانَ دَمار القَوم بَعدَ حَياتَهُمدَليلاً عَلى أَن الحَياةَ غُرور
٥٤
وَلَم يَبقَ مِنهُم مَن يُواري مجندلاًفَلَيسَ سِوى جَوف الطيور قُبور
٥٥
وَكَم عُرباً مِن شدة الرعب غادَرَتلهيبتنا الغدران حينَ نثور
٥٦
يَرون إِذا ناموا كَأَنّا نَدوسَهُموَلِلخَيل في تلك الرُؤوس عَثير
٥٧
يَروعَهُم سَيف ابن عَون بِن مُحسنفَتى مِنهُ تَصريف الزَمان حذور
٥٨
كَذا يَطرد الأَعداء مَن يَطلب العُلىوَيَرقى مَراقي المَجد وَهُوَ جَدير
٥٩
فَيا مَن سَما فَوق السَماكين قَدرهفَلا سُؤدد إِلّا َإلَيهِ يَصير
٦٠
وَيا فالق الهامات مِن دون جُندهوَللأَسد مِن تَحت العَجاج زَئير
٦١
قَطَعت َإلَيكَ البيد في طَلب العُلىوَذاكَ بِفَضل مِن نداك يَصير
٦٢
وَلَيسَت يَدي عَما أَروم قَصيرةوَلَكِنَّما باعَ الزَمان قَصير
٦٣
لَعَلّي بِفَضل منك أَبلَغ خطةيَقصر عَنها أَول وَأَخير
٦٤
أَهوّن بِذُل النَفس مِن دون عزّهاوَكَيف يَهون الأَمر وَهُوَ عَسير
٦٥
سَتصحب مني يا ابن عَون غَضَنفَراًوَإِن كُلّ مِنهُ الظَفر فَهُوَ ظَفور
٦٦
وَإِن ضَعفت أَعضاؤه إِنّ قلبهقويّ عَلى ما يَعتريه صَبور
٦٧
وَسَوف تَرى مني اللَيالي عَجائِباًوَتَحَدَث مِن بَعد الأُمور أُمور
٦٨
لحى اللَه دَهراً ساوَرَتني صُروفهليعظم في عَينيّ وَهُوَ حَقير
٦٩
رَأى صَغري فَاِستَصغَر الدَهر همتيوَلي همم لَو صادمته يَمور
٧٠
فَلا تَعذلوه إِنّ مِنهُ تَعجبيقَليل وَلَكن مِن بَنيه كَثير
٧١
إِذا ما اِستَقام المَرء فيهُم تَعَوَجواكَأَن سُرور المخلفين شُرور
٧٢
قَد اِتَفَقوا لَكن عَلى الخَلف بَينَهُموَكُل امرئٍ يَهوى الخِلاف غَدور
٧٣
عَسى وَلَعَل اللَه يَرغم أَنفَهُمبِسَيف اِبن عَون وَالإِله قَدير
٧٤
وَدونَك يا نَسل الكِرام قَصيدةلَها البَدر طرس وَالنُجوم سُطور
٧٥
بَلاغة قَول ما لَها مِن مُطاوليَقصّر عَنها عَنتر وَجَرير
٧٦
بِحَمدك قَد سادَت وَما كُل شاعرلَهُ بِاِمتِداح الأَكرَمين شُعور
٧٧
أَتاكَ بِها كَالشَمس في الحُسن وَالبَهامُحبٌّ لَما أَسدَت يَداك شُكور
٧٨
إِذا ما اِستَهَلَّت في بَراعة مَدحَكُمتفاوح مِن مسك الخِتام عَبير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.