١
رَفَعتُ عِماد المَجد فَوقَ النَعائمفَلا غَرو إِن أَضحى قَوي الدَعائم
٢
وَأَسَست أَركان العلى وَرُبوعَهاوَشَيَدتُها تَشييد ماضي العَزائم
٣
بِأَبيض مَصقول الحَديدة مُرهفكَأَنَّ عَلَيهِ المَوت ضَربَة لازم
٤
وَأَسمَر لَو يَنساب في حَومة الوَغىسَعى يَطلُب الأَعداء سَعي الأَراقم
٥
وَمَن كانَ يَبني بِاللهاذم مَجدهفَما لِعُلاه مِن سَبيل لهادم
٦
لِأَن المَعالي بِالعَوالي تَأَسستوَأَسوارُها شَيَدَت بِبيض الصَوارم
٧
رَأَيتُكَ أَمضيت الأُمور وَإِنَّمابِهنّ جَرى المَقدور مِن قَبل آدم
٨
وَأَوسَعت بِالجود الوجود وَلَم تَزَلإِلى أَن ذَمَمنا بخل مَعن وَحاتم
٩
فَلا أَحَد إِلّا وَأَمَّك راغِباًلِتورده كَفاك عشر سَواجم
١٠
وَأَنتَ الكَريم البرّ في السلم تَرتَجيوَتَحذَر في بَحر الوَغى المُتَلاطم
١١
فَلَولاكَ قالَ الرُمح لَست بِعاملوَلَولاك قالَ السَيف لَستَ بِصارم
١٢
فَمَن مُبلغ الأَيّام عَني بِأَنَّنيضَرَبت خيامي في عرين الضَراغم
١٣
وَأَورَدت آمالي نَداهم وَفَضلَهُمفَما صَدَرَت عَنهُم بِصَفقة نادم
١٤
ضَرَبتُ عَن الأَملاك صَفحاً وَغَيرَهُموَجئتك يا بَحر الغَنا وَالغَنائم
١٥
فَلا تَستَمع قَول الوشاة فَإِنَّنينَظمتهم عِندي بسلك البَهائم
١٦
فَما أَبغَضوا مثلي سُدى غَير أَنَّهُميَعدّون مَدحي فيكُم كَالمآثم
١٧
أَلَم تَرَ حساناً وَلي أَسوة بِهِوَما كانَ يَلقى مِن عِدا آل هاشم
١٨
إِذا زَعَموا أَني مَع الفَضل جاهلفَقُل لَهُم هاتوا فَصاحة عالم
١٩
وَمَن ذا يُجاري ما أَقول بِزَعمهوَشاطيء بَحري مغرق كُل عائم
٢٠
أَنا المُحسن الأَقوال في آل محسنلإِحسانهم دَوماً بفعل المَكارم
٢١
إِذا ما نَظَمت الدُر في حُسن وَصفِهمرَأوني لِذاك الدُر أَحسَن ناظم
٢٢
فَدَعني مِن قَول النُحاة فَإِنَّهُمتَعَدّوا لِصَرف النُطق في غَير لازِمِ
٢٣
إِذا أَنا أَحكَمت المَعاني خَفَضتَهُموَأَرفعها قَهراً بِقوة جازم
٢٤
وَما أَنا إِلّا شاعر ذو طَبيعةوَلَستُ بِسَراق كَبَعض الأَعاجم
٢٥
أَريش سِهام القَول مني لِنَحر مَنقَلاني وَأَرميه بِريش القَشاعم
٢٦
وَلَولا اِحتِقاري لِلئام سَلقتهمبِحَدّ لِسان لا يُبالي بِلائم
٢٧
فَيا كامد الحُسّاد يا قاهر العِداوَغَصّة قاليه وَرَغم المَراغم
٢٨
َإلَيك بَعَثت الدُرّ مِن بَحر فكرةيَفيض بِأَمواج الهُموم العَظائم
٢٩
فَلا زلت ذا صَفح لَهُ عَفو قادرأَماناً لِمَظلوم مَنوناً لِظالم
٣٠
وَلا زالَ شعري راحة فَاِصفَعوا بِهاقَفا كُلَ نَحوي وَجَبهَةَ ناظم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.