١
بَكَت عُيون العلا وَاِنحَطَت الرُتبوَمَزَقَت شَملها مِن حُزنها الكُتُب
٢
وَنَكَسَت رَأسَها الأَقلام باكيةعَلى القَراطيس لَما ناحَت الخطب
٣
وَكَيفَ لا وَسماء العلم كُنت بِهابَدراً تَماماً فَحالَت دونَك الحجب
٤
يا شَمس فَضل فدتك الشُهب قاطِبَةإِذ عَنكَ لا أَنجُمٌ تَغني وَلا شُهب
٥
لَما أَصابَك لا قَوس وَلا وَتَرسَهم المَنية كادَ الكَون ينقَلب
٦
ما حيلة العَبد وَالأَقدار جاريةالعُمر يوهب وَالأَيام تَنتَهب
٧
لَو اِفتدتك المَنايا عندَ ما فَتَكَتبِخيرَنا لفدتك العَجم وَالعَرَب
٨
وَلا اِستَهَلَت عُيون القطر باكيةإِلّا عَلَيك وَإِن حَلّت بِنا النوب
٩
أَمسَت لِفَقدك عَين العلم سائلةتَرجو الشِفاء وَأَنّي يَنجَح الطَلَب
١٠
بَكَت عَلَيكَ السَما وَالأَرض وَاِضطَرَبَتكَأَنَّما نالَها مِن حُزنِها طَرَب
١١
ما كُنتُ أَحسَب قَبل اليَوم أَن لَدىنُصف النَهار ضِياء الشَمس يَحتَجب
١٢
لَو كانَ يَدري فُؤادي يَوم نكبتهكَانَ الفِداء وَهَذا بَعض ما يَجب
١٣
بِالرَغم مني حَياتي بَعد مَصرَعهسيان فرقة مِن أَحبَبت وَالعطب
١٤
قُل لِلَّذي يَدَعي مِن بَعدِهِ أَدَباًهَيهات وَاللَه ماتَ العلم وَالأَدَب
١٥
قَضى الَّذي كانَ يَزهو سَيف فكرتهبِشارِدات المَعاني حينَ يَقتَضب
١٦
لَو كانَت السُمر مِن أَقلامِهِ اِشتَبَكَتعَلى المَنية ما اِهتَزَت لَها قَضب
١٧
وافاه صَرف القَضا يَسعى وَفي يَدِهِكَأس عَلَيها المَنايا وَالرَذى حبب
١٨
لا تَطلبن مِن الأَيام مشبههعزّ الدَواء وَأني يَشتَفى الوَصب
١٩
فَما تَريك اللَيالي مثله أَبَداًقَد يَنقَضي العُمر وَالآمال تَرتَقب
٢٠
حلم وَعلم وَجود في الوجود لَهُفَضل وَفَيض سماح دونَهُ السُحُب
٢١
لَيتَ المَنام الَّذي في صدقه غصصقَد حالَ مِن دونِهِ في اليَقظة الكَذب
٢٢
وَلَيتَ أَحكام أَحلامي الَّتي نَفذتقَضت بِحَتف أَناس حلمهم غَضَب
٢٣
أَين المَنايا وَأَين الشامِتون بِهِوَالمُظهِرون نِفاقاً أَنَّهُم نَكَبوا
٢٤
إِن الكَآبة لا تخفى سَرائرهمقَد يَعرِفون بِسيماهم وَإِن نَدَبوا
٢٥
إِن يَظهروا الجَدّ مِن حُزن فإِنَّهُمإِذ خَلوا بِشياطين الهَوى لِعِبوا
٢٦
لا يَشمتوا إِن للأَيام منقلباًعَلَيهُم وَاللَيالي أَمنها رهب
٢٧
أَلَم يَروا كَم أَباد الدَهر قَبلَهُممِن القُرون وَهُم مِن بعدِهُم ذَنب
٢٨
آمالَهُم خَيمَت فيهُم وَما عَلِمواأَن المَنايا لَها في حَيهم طنب
٢٩
لَكنَهُم قَوم سوء طالَ عمرهموَقَصروا في العلى هَذا هُوَ السَبب
٣٠
لَو لَم يَكُن خَيرَهُم وَاللَه يرحمهما عاجلته المَنايا واِنقَضى النحب
٣١
إِنا فَقَدنا البَقايا الصالِحات بِهِوَالصَبر عَز وَجَل الوَيل وَالحَرب
٣٢
مِن لِلقَوافي الَّتي كانَت محجبةإِذا بَدَت وَهِيَ بِالأَحزان تَنتَقب
٣٣
لَقَد سَبتها المَراثي في مَناقبهوَدَمعها في اِنسِجام هامل سرب
٣٤
كَأَن كَهف المَعالي لَم يَكُن أَبَداًلِلناس عوذاً إِذا ما حَلَت الكرب
٣٥
لَم يَبقَ في الأَرض شَيء بَعدَهُ حسنإلّا خِلال لَهُ تَعزى وَتَنتَسب
٣٦
لَما دَعاه إِلى الفَردوس خالِقهلَبّاه شَوقاً وَكادَت مُهجَتي تَثب
٣٧
طافَت عَلَيهِ بِها الولدان حاملةمِن اللَحين كُؤوساً ملؤُها ضرب
٣٨
وَالحور مُذ جاءَها قالَت مُؤرخةبُشرى فَقَد جاءَنا المَقصود وَالأَرَب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.